المفوضية العامة للانتخابات تواصل فرز الأصوات تمهيدا لإعلان النتائج الثلاثاء (رويترز)

قال مراقبو الاتحاد الأوروبي إن عملية الاقتراع في السودان لم ترقَ إلى مستوى المعايير الدولية، وذلك في أول تقرير لهم عن هذه الانتخابات العامة والرئاسية التي تعد الأولى من نوعها منذ 24 عاما.
 
وقالت رئيسة بعثة الاتحاد لمراقبة الانتخابات في السودان فيرونيك دوكيسر "جاهدت هذه الانتخابات كي تبلغ المعايير الدولية.. لم تبلغها كلها".
وأشارت إلى أن نسبة المشاركة في الاقتراع كانت كبيرة جدا إذ بلغت 60%، واعتبرت الانتخابات خطوة كبيرة لفتح الباب أمام الديمقراطية في السودان.
 
كما أعلن مراقبون بمركز كارتر الأميركي الذي شارك في الرقابة على الانتخابات أيضا أن تنظيم الاقتراع لم يرق إلى المعايير الدولية أو التزام السودان بإجراء انتخابات حقيقية.
 
وأضافوا في بيان لهم أن نجاح الانتخابات يتوقف في النهاية على ما إذا كان قادة السودان سيطبقون إجراءات لتعزيز التحول الديمقراطي الدائم.
 
وفي هذه الأثناء تواصل المفوضية العامة للانتخابات فرز الأصوات في الانتخابات، ومن المتوقع أن تعلن النتائج النهائية الثلاثاء القادم.
 
وأفادت مؤشرات أولية أعلنتها المفوضية أن الرئيس عمر حسن البشير يتقدم منافسيه بعد فرز جزئي.
 
وطبقا للنتائج الأولية التي نشرتها أسوشيتد برس، فإن البشير حصل في الانتخابات الرئاسية على نسبة تتراوح بين 88 و94% من الأصوات في بعض الولايات داخل السودان وفي الخارج.
 
عدم الاعتراف
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي إن حزبي الاتحادي الديمقراطي/الأصل والمؤتمر الشعبي اللذين شاركا في الانتخابات العامة يتجهان إلى عدم الاعتراف بنتيجتها ورفض كل ما آلت إليه.
 
وأبلغت مصادر مسؤولة في الحزبين أنهما اكتشفا جملة من المخالفات الكبيرة "التي ترقى إلى مستوى التزوير مع بداية العد التنازلي لإعلان النتيجة الكاملة الثلاثاء المقبل".
 
تغطية خاصة
وقطع أمين الدائرة العدلية بالمؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق بعدم اعتراف حزبه بنتيجة الانتخابات الحالية بسبب التبديل والزيادة في أرقام المقترعين على المسجلين في كشوف بعض الدوائر الانتخابية.
 
وقال عبد الرازق للجزيرة نت إن من غير الممكن الاعتراف بنتيجة انتخابات تسير نحو اتجاه واحد وبشكل منظم وبخروقات غير معهودة في أي انتخابات بالعالم.
 
وأشار إلى توجيه الحزب جميع مراقبيه ووكلاءه بعدم التوقيع على نتائج الانتخابات بكل مستوياتها في البلاد، مطالبا بمراجعة شاملة للانتخابات ووقف ما وصفها بالمهزلة السياسية، في حين أكد مصدر مسؤول بالحزب الاتحادي الديمقراطي أن اتجاها غالبا برز بين قادة الحزب للإعلان عن عدم الاعتراف الكامل بالنتيجة الأخيرة للانتخابات.
 
وقال المسؤول للجزيرة نت إن ما تم من تزوير "لم نتوقعه" سيدفع كافة القوى السياسية المشاركة لعدم الاعتراف بها، مشيرا إلى ما وصفها بالحالة الغريبة.
 
غير أن الناطق الرسمي باسم الحزب علي أحمد السيد لم ينف اتجاه حزبه إلى رفض النتائج، وقال في تعليق للجزيرة نت إن هناك اجتماعات ستتم في الساعات المقبلة لإعلان الموقف النهائي من الانتخابات.
 
وكان مراسل الجزيرة نت في الخرطوم قد نقل إعلان المفوضية العامة للانتخابات رسميا أمس الجمعة فوز 27 مرشحا بينهم 23 ينتمون للحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها سلفاكير ميارديت في الانتخابات العامة. 
 
وخلت القائمة من حزبي المؤتمر الشعبي والاتحادي الديمقراطي/الأصل رغم التكهنات التي أشارت إلى إمكانية دخول بعض منسوبيهما إلى قائمة التزكية المعلنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات