القاضي: الأردن لن يقبل تصفية القضية الفلسطينية على حسابه (الجزيرة-أرشيف)
محمد النجار -عمان
 
أكد وزير الداخلية الأردني نايف القاضي، أن بلاده ستتصدى لمحاولات إسرائيل تهجير الفلسطينيين إلى الأردن إذا نفذت قرارها بطرد عشرات آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية بحجة إقامتهم "غير الشرعية" فيها.
 
وأضاف الوزير في حديثه أمام شبان وشابات في مدينة جرش (35 كلم شمال عمان) أمس الخميس أن "الأردن تصدى لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حسابه، وأنه سيتصدى لها مستقبلا".
 
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن القاضي، الذي يشغل أيضا منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء الأردني، أن "تهجير الفلسطينيين اعتداء على المصالح الفلسطينية ويتناقض تماما مع الاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها إسرائيل مع الفلسطينيين، وينعكس على المصالح الأردنية ويشكل تهديدا صارخا وتمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن".
 
وأضاف أن الأردن لن يقبل كما "لن يقبل إخواننا في فلسطين أن يتحمل وزر ذلك، وسنقف أردنيين وفلسطينيين وعربا أمام التحركات الإسرائيلية الجديدة وندافع عن أرضنا وحقوقنا ومستقبل أجيالنا مهما كلفنا ذلك من ثمن وتضحيات".
 
وجاء حديث الوزير الأردني بعد يوم واحد من استدعاء الخارجية الأردنية للسفير الإسرائيلي في عمان وتسليمه مذكرة احتجاج وصفتها المصادر الرسمية الأردنية بأنها "شديدة اللهجة"، وقالت إنها حذرت إسرائيل من تنفيذ قرارات ترحيل آلاف الفلسطينيين عن الضفة الغربية.
 
وحمل القاضي على من انتقدوا إجراءات وزارته لسحبها الجنسيات الأردنية من فلسطينيين من أبناء الضفة الغربية، وقال إن "الأردن حذر دائما من محاولات إبعاد الفلسطينيين عن أرضهم ووطنهم ومقدساتهم وتشبثنا معهم بحقهم على ترابهم الوطني".
 
وتابع "نصحنا كل أولئك المشجعين على هجرتهم بأن يثوبوا ويعودوا لرشدهم ويضعوا أيديهم وقلوبهم مع وطنهم ليدافعوا عن أرضهم وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس، وأن يرفضوا أي هوية لا تعبر عن هويتهم الفلسطينية التي ساهمنا في حفظها وتكريسها عبر المعاناة والعقود الطويلة الماضية".
 
وكان الأردن قد عبر عن رفضه للقرار الإسرائيلي -الذي بدأ سريانه الثلاثاء الماضي- ببدء إجراءات طرد نحو 70 ألف فلسطيني من الضفة الغربية بحجة "الإقامة غير الشرعية" في وطنهم.
 
وطالبت أحزاب ونقابات وهيئات الحكومة بإعلان بطلان معاهدة وادي عربة لكونها لم تحم الأردن من خطر الوطن البديل، كما طالب آخرون بتغييرات إستراتيجية تبدأ بدعم خيار المقاومة وتجذير ثقافتها دفاعا عن الأردن أمام محاولات حل القضية الفلسطينية على حسابه.

المصدر : الجزيرة