جنديان من قوة السلام الأممية أمام صورة لنصر الله في قرية جنوب لبنان سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت سوريا اليوم إن إسرائيل بـ"مزاعمها" عن صواريخ سكود سورية زُوّد بها حزب الله تحضر المناخ لـ"عدوان محتمل"، في وقت أبدت فيه واشنطن قلقا للاتهامات التي تعرّض حسبها لبنان لـ"خطر كبير" إن صدقت.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مسؤول في الخارجية قوله إن بلاده "تنفي بقوة هذه المزاعم" وتحدث عن محاولة لخلق مناخ يهيئ لعدوان إسرائيلي محتمل.

واعتبرت السفارة السورية في واشنطن أمس الاتهامات محاولة لصرف الأنظار عن الترسانة النووية الإسرائيلية.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قد أطلق تلك الاتهامات يوم الثلاثاء قبل ساعات من سفره إلى فرنسا حيث سيبحث الموضوع مع المسؤولين الفرنسيين.

بيريز اتهم سوريا بممارسة لعبة مزدوجة(الفرنسية)
القدرة النارية
وثنّى على اتهاماته بعدما نزل في باريس وقال "سوريا تلعب لعبة مزدوجة فهي تتحدث عن السلام وتزود حزب الله بصواريخ سكود لتهديد إسرائيل".

ولم يشأ ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي تفصيل الاتهامات لكنه قال إن "القدرة النارية لحزب الله تحسنت كثيرا".

وكرر الجيش الإسرائيلي الاتهامات الأربعاء وأكد أن الصواريخ يمكنها بلوغ أهداف داخل إسرائيل بما يغير التوازن الإستراتيجي بين الجانبين، خاصة إذا تأكدت معلومات تحدثت عن نقل رؤوس كيماوية إلى حزب الله.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي رفض كشف هويته قوله إن الصواريخ "هُرّبت" الشهرين الماضيين.

قلق متزايد
وعبّر البيت الأبيض الأربعاء عن "قلق متزايد" لمزاعمَ قالت الخارجية الأميركية إنها إن صحت "تعرض لبنان لخطر جسيم" وتكون خرقا للقرار 1701 الذي أنهى في 2006 الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وقال فيليب كراولي الناطق باسم الخارجية إن واشنطن أثارت الموضوع في لقاء روتيني مع السفير السوري.

وتحسنت العلاقات الأميركية السورية في عهد باراك أوباما الذي انفتح على دمشق وقرر إعادة السفير الأميركي إليها.

واختار للمنصب روبرت فورد الذي سيكون، إذا صادق على تعيينه مجلس الشيوخ، أول سفير في دمشق منذ 2005 تاريخ سحب واشنطن سفيرها احتجاجا على ما اعتبرته دورا سوريا في اغتيال رفيق الحريري.

نصر الله لوح قبل أسابيع باستهداف مطار بن غوريون إذا قصف مطار بيروت (الفرنسية-أرشيف)
وقال كراولي إن رغبة واشنطن في إثارة هذه المسائل بصورة مستمرة مع دمشق هي ما يجعلها حريصة على إعادة السفير.

وقتل في حرب 2006 نحو 1200 لبناني أغلبهم مدنيون و160 إسرائيليا أغلبهم جنود لقي عدد منهم مصرعهم بصواريخ الكاتيوشا القصيرة المدى، وهي صواريخ كان حزب الله يملك منها حينها حسب تقديرات إسرائيلية 14 ألفا، وأصبح لديه منها الآن 40 ألفا.

مطاران
وحذّر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله قبل بضعة أسابيع إسرائيل من أن حركته تملك القدرة على ضرب مطار بن غوريون إذا قُصِف مطار بيروت.

وتتهم إسرائيل سوريا بدعم حركات تصفها بأنها إرهابية كحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

لكن سوريا وإسرائيل تفاوضتا مع ذلك على السلام في أربع جولات في 2008، ثم توقفت المفاوضات بسبب العدوان على غزة، وكانت تتعثر قبل ذلك بسبب الخلاف على الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان.

المصدر : وكالات