قمع مظاهرة تدعو للتعريب بموريتانيا
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/15 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/2 هـ

قمع مظاهرة تدعو للتعريب بموريتانيا


أمين محمد-نواكشوط

قمعت قوات الأمن الموريتانية الأربعاء مظاهرة مطالبة بالتعريب نظمتها المنسقية الطلابية للدفاع عن اللغة العربية في جامعة نواكشوط، للتنديد باعتذار الحكومة للطلاب الزنوج، ونفيها عزمها على تعريب الإدارة على لسان وزير التعليم الثانوي والعالي قبل أيام.

وقامت الشرطة بتطويق الجامعة من بواباتها الرئيسية، ومنعت الصحفيين من الاقتراب منها، وألقت وابلا من مسيلات الدموع، وضربت الطلاب الذين حاولوا الخروج إلى الشارع وكسر الطوق الأمني على الجامعة، واعتقلت عددا منهم.

ورفع الطلاب لافتات تطالب بترسيم اللغة العربية تطبيقا للدستور، كما رددوا شعارات تتهم وزير التعليم بالخروج على الدستور، وتدعو الحكومة إلى احترام الدستور الذي ينص على أن العربية هي اللغة الرسمية للبلاد.

وبحسب ما أكده الأمين العام للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا محمد محمود ولد عبد الله للجزيرة نت فإن الطلاب الذين اعتقلوا، وعددهم اثنا عشر قد تم الإفراج عنهم بعد ساعات من توقيفهم لدى الأجهزة الأمنية بتهمة السعي لإثارة الشغب وتقويض الاستقرار في الحرم الجامعي.

لكن المظاهرات المطالبة بالتعريب لم تنته بقمع الشرطة لها، وإنما تطورت إلى اشتباكات داخل الحرم الجامعي بين الطلاب الداعين إلى التعريب، وزملائهم من الزنوج الرافضين له، الذين سبق أن تظاهروا خلال الأسابيع الماضية ضد التعريب، وهذه الاشتباكات خلفت جرحى من كلا الجانبين.

وقد تبادل النشطاء الزنوج وزملاؤهم العرب في اتصالات مع الجزيرة نت الاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه الأحداث، إذ اعتبر النشطاء الزنوج أن سببها سعي منسقية التعريب لإكراه الطلاب على الخروج من فصولهم للمشاركة في المظاهرة، في حين اعتبر طلاب عرب أن سببها محاولة الزنوج عرقلة حق الطلاب الداعين إلى التعريب في التظاهر ضد الفرنسة.

الوزير اعتذر للطلاب الزنوج عن تصريحات الوزير الأول بشأن التعريب (الجزيرة-أرشيف)
اعتذار

وقد جاءت مظاهرات الطلاب الداعين إلى التعريب بعد تصريحات لوزير التعليم العالي أحمد ولد باهية، خلال لقاء له مع قيادات الطلاب، اعتذر فيها للطلبة الزنوج ونفى نية فرض التعريب، وهو التصريح الذي أثار سخطا واسعا في الأوساط القومية العربية بالبلد.

وقد طالبت أحزاب قومية من بينها حزب حاتم بقيادة صالح ولد حننا، وحزب الصواب بقيادة عبد السلام ولد حرمه، وحزب حركة الديمقراطية المباشرة برئاسة أعمر ولد رابح بإقالة وزير التعليم، ووصفوا تصريحاته في بيانات منفصلة بأنها مذلة ومستهترة بقيم وكرامة الشعب الموريتاني.

وفي السياق ذاته شجب القيادي في حزب اتحاد قوى التقدم اليساري أحمدو الناجي في اتصال مع الجزيرة نت التوضيحات المنسوبة إلى وزير التعليم، وقال إنها تعارض الدستور الذي ينص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، كما أنها تقضي على آمال أجيال من الشباب تكونوا باللغة العربية، وكان الحري بالحكومة أن تطور العربية، ثم ترسم اللهجات المحلية.

ورغم أن تصريحات الوزير أغضبت القوميين العرب فإنها لم توقف غضب الزنوج بشكل كامل، إذ أكد الناشط الزنجي عبد الله تانديا وهو أحد قادة النقابة الوطنية لطلبة موريتانيا التي تظاهرت ضد التعريب أن طمأنة الوزير غير كافية بالنسبة لهم، فضلا عن أن اعتذاره عن تصريحات وزيره الأول لا يحمل أي مصداقية.

المصدر : الجزيرة