مرقد الإمام علي بالنجف المستهدف بالهجمات حسب المخطط الذي تم الكشف عنه (الفرنسية)

قالت مصادر عسكرية عراقية وأميركية إنه تم الكشف عن مخطط لتنظيم القاعدة يستهدف خطف طائرات مدنية واستخدامها في ضرب مراقد شيعة في مدينة النجف.

وقالت السلطات العراقية الأمنية إنها أغلقت مطارين في بغداد والنجف بشكل مؤقت وألقت القبض على شخصين بتهمة التخطيط لهجوم على مراقد شيعية بالطائرات المدنية، بهدف زعزعة استقرار البلاد في الوقت الذي يشهد فيه العراق توترا سياسيا بسبب تسابق الأطراف السياسية للفوز بتشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

واستبعد مسؤول في المخابرات الأميركية في واشنطن طلب عدم الكشف عن هويته، أن يكون المخطط قد بلغ مرحلة متقدمة أو أنه أصبح قابلا للتنفيذ.

وبينما أغلقت السلطات العراقية المطار في بغداد ساعات قليلة في السابع من الشهر الجاري، واصلت منذ نحو أسبوع إغلاق المطار الواقع بمدينة النجف نظرا لقربه من مرقد الإمام علي رضي الله عنه، حيث قال مسؤول أميركي إن الخطة تهدف لضرب المرقد بطائرات مدنية بعد إقلاعها من هذا المطار.

من جانبه قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي للصحفيين إن مطار النجف سيعاد فتحه بعد الانتهاء من بحث الاحتياجات الأمنية، مشيرا إلى أن المعلومات بشأن المخطط الهجومي ما زالت غير أكيدة، لكنه شدد على أنه لا يمكن الاستخفاف بها.

ومن جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكرب وجود تهديدات عامة، لكنه نفى وجود مؤامرة محددة لتصل إلى الأماكن المقدسة، دون الخوض في تفاصيل.

وقال مسؤولون عراقيون إن إجراءات تفتيش صارمة ستفرض على العاملين في المطار وعلى طواقم الطائرات والمسافرين بمن فيهم كبار الشخصيات للحيلولة دون وقوع هذه المؤامرة، مشيرين إلى أن الرئيس العراقي جلال الطالباني هو الوحيد الذي سيتم استثناءه من هذه الإجراءات نظرا لتقدمه بالعمر ولوضعه الصحي.

ويأتي الحديث عن هذا المخطط في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لسحب 50 ألف من جنودها الموجودين في العراق يوم 31 أغسطس/آب المقبل, في خطة تهدف لإنهاء الوجود الأميركي العسكري في العراق بحلول نهاية العام 2011.

من جانبه اعتبر الفريق أول الركن وفيق السامرائي المستشار السابق للرئيس العراقي جلال الطالباني للشؤون الأمنية في تصريحات للجزيرة أن الحديث عن مثل هذا المخطط في هذا الوقت يهدف لإثارة نزاعات طائفية مجددا في البلاد، خاصة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة التي يخشى فيها البعض عودة السنة لدوائر صنع القرار، على حد قوله.

يذكر أن اللائمة ألقيت على تنظيم القاعدة في أحداث العنف التي شهدتها بغداد مؤخرا، في حين أعربت السلطات الأمنية بالعراق عن اعتقادها بأن من تسميها جماعات إرهابية تحاول أن تعيد تنظيم عملها بعد حالة التشويش السياسي بالبلاد التي أعقبت الانتخابات العامة الأخيرة ولم تسفر عن تفوق أي من الأطراف السياسية بشكل واضح.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس