طرد فلسطينيي الضفة يسري اليوم
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ

طرد فلسطينيي الضفة يسري اليوم

 
تواصلت ردود الفعل الغاضبة على القرار الإسرائيلي الذي يجيز طرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية ويدخل حيز التنفيذ اليوم والذي كشفت عنه الأحد صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية. وقالت السلطة الفلسطينية إنها تلقت ردا غير واضح من إسرائيل حول القرار.
 
وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية بالسلطة حسين الشيخ إن رد الحكومة الإسرائيلية جاء غامضا على طلب الاستيضاح الفلسطيني. وشدد على أن هذا القرار يتجاوز الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.
 
وأكد الشيخ أن الاتفاقيات تؤكد أيضا أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة.
 
كما انتقدت السلطة هذه الخطوة ووصفتها بأنها تطهير عرقي وأنها تتناقض مع الاتفاقيات الموقعة، وقالت إن من حق الفلسطينيين الإقامة في أي مكان من الأرض الفلسطينية وأكدت أنها أجرت اتصالات باللجنة الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية في هذا الشأن.
 
واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن استهداف الأجانب المقيمين في الضفة الغربية عبر قرار الإبعاد الإسرائيلي "يستهدف التصدي لمشاركتهم الفاعلة في المسيرات المناهضة للاحتلال، كما يستهدف حاجة الشعب الفلسطيني للخبراء الأجانب في بناء مؤسسات دولته".

ونددت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية الاثنين بقرار الجيش الإسرائيلي. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن القرار بسبب غموضه "يفتح الباب أمام سلطات الاحتلال العسكري الإسرائيلي لتفريغ مناطق من سكانها وترحيلهم جماعيا بدعاوى الحصول على إذن بهدف تكريس وتعميق سلطة الاحتلال وتسهيل السيطرة على أراضيهم وتوسيع الأنشطة الاستيطانية عليها خاصة في القدس الشرقية.
 
من جهتها، حذرت الحكومة المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة إسرائيل من مغبة الإقدام على مخطط الترحيل الجديد من الضفة إلى غزة، داعية الفلسطينيين إلى "التصدي لهذا الأمر والتمسك بأرضهم وبيوتهم وأهلهم، وعدم الانصياع لأوامر الاحتلال".




سحب المبادرة العربية
عمرو موسى (يسار) خلال لقائه بشار الأسد (الفرنسية)

وفي دمشق، قال الأمين لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية تنسف إمكانيات تحقيق السلام.
 
وأشار عقب اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد إلى أن الجامعة العربية ستعقد اليوم الثلاثاء اجتماعا عاجلا لمجلسها لمناقشة قرار الترحيل الإسرائيلي.
 
من جهته قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال، المتحدث الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف إن إسرائيل نفت اعتزامها طرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وأوضح أن الخارجية الأردنية أجرت اتصالات مكثفة مع نظيرتها الإسرائيلية عبر السفارة الأردنية بتل أبيب وطلبت إيضاحات حول الأمر العسكري.
 
وأضاف الوزير أن السفارة الأردنية في تل أبيب أبلغتها وزارة الخارجية الإسرائيلية نفيها لوجود مثل هذا القرار، وأكد في الوقت نفسه أن الأردن يرفض أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، ويؤكد على حق الفلسطينيين في الإقامة في أي مكان على ترابهم الوطني.
 
وكانت "هآرتس" قد تحدثت عن قرار بطرد أو محاكمة نحو 70 ألف فلسطيني من الضفة بذريعة أن وجودهم فيها غير قانوني، وأوضحت أن هؤلاء ينتمون لثلاث فئات أولاها أبناء قطاع غزة، أو أي شخص يثبت أن أصل أحد والديه من القطاع، والثانية حملة الهويات الإسرائيلية الذين يقطنون بالضفة وكذلك الأجانب الموجودون بها، والثالثة الفلسطينيون الذين دخلوا إلى الضفة بتصاريح وانتهت صلاحيتها.

وذكرت الصحيفة أن هذا الأمر صدر عن قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، أي اليوم الثلاثاء، وأكدت أنه يسمح للسلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات قضائية ضد من يعد متسللا، حيث يمكن أن يتعرض لعقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات