الجامعة تبحث طرد فلسطينيي الضفة
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 10:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/13 الساعة 10:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/29 هـ

الجامعة تبحث طرد فلسطينيي الضفة

عمرو موسى (يسار) بحث القرار الإسرائيلي مع بشار الأسد (رويترز)

تعقد جامعة الدول العربية اليوم اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين لدراسة الرد العربي على القرار العسكري الإسرائيلي الذي يجيز طرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية، في حين قالت السلطة الفلسطينية إنها تلقت ردا غير واضح من إسرائيل بشأن القرار الذي يدخل حيز التنفيذ اليوم.

وكان الأمين العام للجامعة عمرو موسى أكد أمس أن القرار الإسرائيلي ينسف إمكانيات تحقيق السلام، مضيفا أن إسرائيل تتخذ مثل هذه الإجراءات لأنها ترى نفسها فوق القانون الدولي، وتعتبر أن لديها حصانة ضد الإجراءات الدولية التي تنظم العلاقة بين سلطة الاحتلال وسكان الأراضي المحتلة.
 
وجاءت تصريحات موسى في دمشق عقب لقائه أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد  الذي دعا من جانبه إلى تحرك فوري على الصعيدين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات إسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة وطرد الفلسطينيين من وطنهم.

لكن مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني قال إن المراقبين لا يتوقعون كثيرا من اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين، ما دام اجتماعها على مستوى القمة في ليبيا الشهر الماضي لم يستطع اتخاذ موقف واضح إزاء ما يحدث في القدس من اعتداءات إسرائيلية على المسجد الأقصى.

ويأتي ذلك في حين تواصلت ردود الفعل الغاضبة على القرار الإسرائيلي، حيث نددت به حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية على لسان رئيسها سلام فياض الذي قال إن غموض القرار يفتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي لتفريغ مناطق من سكانها وترحيلهم بصورة جماعية، وذلك بهدف تكريس وتعميق سلطة الاحتلال وتوسيع الأنشطة الاستيطانية.

واعتبر فياض أن هذا القرار يتناقض مع القانون الدولي، ودعا المجتمع الدولي  وأطراف اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط وخاصة الولايات المتحدة، إلى التنبه لمخاطر هذه "الانتهاكات والإجراءات غير القانونية".

تطهير عرقي
وبدوره اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أن قرار السلطات الإسرائيلية بطرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية يشكل استمراراً لسياسة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل منذ عام 1948.

كما عبرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي عن استنكارها وإدانتها للقرار الإسرائيلي، واعتبره حزب الله اللبناني إحدى الحلقات الأخيرة في سلسلة الإجراءات الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي باريس عبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها العميق، ودعت إلى احترام حرية الفلسطينيين في الإقامة حيث شاؤوا في الضفة الغربية.

تهديد للوجود
لكن مراسل الجزيرة في رام الله وليد العمري يؤكد أن إسرائيل لا تبدو مهتمة بردود الفعل، موضحا أن القرار الجديد يمثل بدء مرحلة جديدة من تهديد الوجود الفلسطيني للضفة، حيث يعتبر كل الفلسطينيين متسللين يجب طردهم ما لم يثبت العكس.

وحاول الجيش الإسرائيلي تبرير القرار أمس عندما أكد أنه لا يعتزم إجراء ملاحقات واسعة بحق الفلسطينيين في الضفة، قائلا إن الأمر يتعلق بالمقيمين بشكل غير شرعي ولن يطال إلا عددا "محدودا جدا" من الأشخاص.

وذهب أحد مسؤولي الجيش إلى أبعد من ذلك حيث نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه أن القرار هو "لمصلحة الذين صدر بحقهم قرار ترحيل، لأنه ينطوي على إنشاء هيئة قضائية يمكن لهؤلاء الأشخاص تقديم استئناف أمامها".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت الأحد عن قرار بطرد أو محاكمة نحو 70 ألف فلسطيني من الضفة بذريعة أن وجودهم فيها غير قانوني، موضحة أن هؤلاء ينتمون لثلاث فئات، أولها أبناء قطاع غزة، أو أي شخص يثبت أن أصل أحد والديه من القطاع، والثانية حملة الهويات الإسرائيلية الذين يقطنون بالضفة، وكذلك الأجانب الموجودون بها، والثالثة الفلسطينيون الذين دخلوا إلى الضفة بتصاريح وانتهت صلاحيتها.

وذكرت الصحيفة أن هذا الأمر صدر عن قائد الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، أي اليوم الثلاثاء، مؤكدة أنه يسمح للسلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات قضائية ضد من يعتبر متسللا، حيث يمكن أن يتعرض لعقوبة تصل إلى السجن سبع سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات