محمد البرادعي يتقدم عددا من مناصريه في جولة قبل أيام بمنطقة الحسين بالقاهرة (الفرنسية)

دعا المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أحزاب المعارضة المصرية إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة، ما لم يتم تعديل الدستور المصري وضمان نزاهة الانتخابات.

ونقلت وكالة "يونايتد برس" للأنباء عن مسؤول التثقيف في حزب الجبهة الوطنية المعارض إبراهيم نوار أن دعوة البرادعي جاءت خلال اجتماع له مع قيادة الحزب أمس الاثنين لمناقشة التنسيق بشأن الدعوة التي أطلقها البرادعي للإصلاح السياسي والتغيير.

وأضاف نوار أن البرادعي حذر أحزاب المعارضة من أن مشاركتها في الانتخابات القادمة سوف تعطي شرعية للنظام، في حين أن مقاطعتها سوف تعزز من المقاطعة الشعبية لهذه الانتخابات.

وفي الوقت نفسه، جدد البرادعي موقفه بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية قبل تعديل الدستور والسماح للمستقلين بالترشح دون أي قيود، مؤكدا أن عدم تلبية المطالب بالتعديلات الدستورية وضمان نزاهة الانتخابات سيحولها إلى مهزلة.

يذكر أن البرادعي -الذي أنهى مؤخرا عمله مديرا لوكالة الطاقة الذرية- يقود دعوة للتغيير في مصر، وينظر إليه الكثيرون كمرشح محتمل في مواجهة الرئيس حسني مبارك، الذي لم يعلن بعد عن ترشحه لفترة رئاسية مقبلة، كما أن نجله جمال لم يؤكد التكهنات التي تنتشر على نطاق واسع بأنه يسعى لخلافة والده.

خيار المقاومة
وبعيدا عن القضايا المحلية، أكد البرادعي أن المقاومة هي الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يفهم إلا لغة القوة، مضيفا أن عملية السلام باتت كـ"نكتة سخيفة" نتحدث عنها منذ 20 عاما دون تحقيق أي تقدم.

وقالت وكالة "قدس برس" إن البرادعي انتقد في الوقت نفسه حالة الضعف التي يعيشها الجانب الفلسطيني بسبب الانقسامات، وذلك في تصريحات أدلى بها لموقع "المركز الفلسطيني للإعلام" على شبكة الإنترنت.

كما انتقد البرادعي "الجدار الفولاذي" الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة، واعتبر أنه يمثل إساءة لسمعة مصر، خاصة أنه "بات أشبه بالمشاركة في حصار غزة التي أصبحت أكبر سجن في العالم نتيجة الحصار المفروض عليها".

ورأى البرادعي أن الحل المنطقي لتلك القضية هو غلق الأنفاق وفتح المعابر، مع إنشاء منطقة حرة في رفح يتسوق فيها الفلسطينيون، ثم يعودون إلى غزة مرة أخرى.

المصدر : وكالات