حزب تونسي يقاطع الانتخابات البلدية
آخر تحديث: 2010/4/11 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/11 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/27 هـ

حزب تونسي يقاطع الانتخابات البلدية

الجريبي طالبت بتحديد عدد الولايات الرئاسية بولايتين فقط (الأوروبية-أرشيف)

أعلن الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض في تونس رفضه المشاركة في الانتخابات البلدية المقررة الشهر المقبل، مؤكدا أن الانتخابات تتم تحت الحصار وفي أجواء الملاحقة ومصادرة الكلمة الحرة.

وحمل الحزب في اختتام أعمال لجنته المركزية السلطة المسؤولية كاملة عما وصلت إليه الحياة السياسية بالبلاد من تدهور وجمود حسب وصفه.

وشدد الحزب على ضرورة إخراج قضية التداول على الحكم بحلول الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2014، مما وصفه بالغرف المغلقة إلى دائرة الضوء حتى يكون للشعب وهيئات المجتمع المدني ونخب البلاد الحية رأي فيها دفاعا عن أركان النظام الجمهوري ومبادئه.

وكانت الأمينة العامة للحزب مية الجريبي قد شددت في لقاء سابق مع الجزيرة على أن البلاد بحاجة إلى إصلاح دستوري يحدد عدد ولايات الرئيس بولايتين فقط.

واعتبرت الجريبي أنه من شأن ذلك الانتقال بتونس من مرحلة سيطرة الحزب الحاكم إلى تعددية يكون فيها المواطن هو صاحب القرار في اختيار من سيرأسه.

ودعت الجريبي السلطات إلى "رفع الحواجز أمام العمل السياسي، ووقف غلق المقرات العمومية أمام اجتماعات أحزاب المعارضة، وتوفير مناخ ينبذ الخوف، وتحرير الإعلام من القيود لينقل الاختلاف، وفسح الحد الأدنى (من الحرية) أمام المواطن حتى يتمكن من مشاركة فعلية، ويطلع على برامج المعارضة دون خوف".

يذكر أن الحزب الديمقراطي التقدمي الذي يوصف بأنه أبرز تنظيم معارض في تونس قد قاطع انتخابات 2009 التشريعية والرئاسية، قائلا إنه يرفض أن يكون "ديكورا في انتخابات لا تتوفر فيها الشروط الدنيا للمشاركة".

بن علي تعهد بانتخابات نزيهة (الأوروبية-ارشيف)

بن علي
وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد هاجم المعارضين الذين هددوا بمقاطعة الانتخابات البلدية، واتهموا السلطات بتزوير نتائجها قبل إجرائها.
 
واتهم بن علي (73 عاما) -في خطاب ألقاه الشهر الماضي بمناسبة احتفال بلاده بعيديْ الاستقلال والشباب- من أسماهم "محترفي التشكيك وإلقاء الاتهامات الجزاف"، بأنهم "يخافون دائما المواجهة الشريفة والشجاعة للمنافسات الانتخابية لقلة الثقة بأنفسهم وببرامجهم وعزوف الشعب عنهم".

 وكلف الرئيس التونسي المرصد الوطني للانتخابات بمراقبة الانتخابات. مؤكدا أن هذا الهيكل "سيتولى من موقع الحياد والاستقلالية معاينة هذه الانتخابات ومراقبة سيرها بمختلف مراحلها".
 
وتعهد بأن تكون صناديق الاقتراع "الفيصل بين القوائم المترشحة بمختلف ألوانها وانتماءاتها"، ودافع عن مصداقية كل الانتخابات التي أجريت في عهده والتي دأب معارضون على اتهام الحكومة بتزويرها.

وتجري الانتخابات البلدية المقبلة في التاسع من مايو/أيار، وسيفتح باب الترشح لعضوية 264 مجلسا بلديا يسيطر أنصار حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم على أغلب مقاعدها كل مرة. يذكر أن الدستور التونسي يمنح 25% من مقاعد المجالس البلدية للمعارضة.

لكن الحزب الديمقراطي التقدمي توقع أن "تهدي" الحكومة هذه النسبة إلى أحزاب المعارضة الموالية لها، وأن تستبعد منها الأحزاب الراديكالية الثلاثة وهي الديمقراطي التقدمي، وحركة التجديد، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، المعروفة بعلاقاتها التصادمية مع السلطة.

وتواجه تونس انتقادات من منظمات تعنى بحرية التعبير، بتكميم حرية الصحافة وملاحقة الصحفيين المستقلين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات