مساع لتوريط حزب الله بملف الحريري
آخر تحديث: 2010/4/10 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: مسلحون في الواحات البحرية يحتجزون رهائن من الأمن المصري بينهم ضباط
آخر تحديث: 2010/4/10 الساعة 10:40 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/26 هـ

مساع لتوريط حزب الله بملف الحريري

نصر الله أكد أن المحكمة الدولية استدعت بعض عناصر الحزب للتحقيق معهم بصفتهم شهودا   (الفرنسية-أرشيف)

خضر عواركة-بيروت

شكك وزير لبناني سابق في الأساس المعلوماتي الذي تستند إليه المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لاستدعاء عناصر من حزب الله إلى التحقيق.

الوزير المطلع بحكم علاقاته السياسية على مجرى التحقيق اللبناني قدم للجزيرة نت ما قال إنها وثائق تظهر محاضر مكتوبة بخط أيدي متهمين، وموقعة من الضابط اللبناني الشهيد وسام عيد، وحسب هذه المحاضر فإنه لا يرد أي ذكر على الصعيد التقني والفني إلا لثمانية أرقام هاتفية جرى تحديد مستعمليها بصفتهم المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال.

وأكد المصدر نفسه حدوث دس في تحقيقات الضابط وسام عيد بعد استشهاده، معربا عن اقتناعه بأن الضابط عيد "قتل لنزاهته وكفاءته، ولأنه رفض دس أي معلومات غير حقيقية في التحقيقات التي أجراها".

وحدد الوزير السابق الدس الذي يزعمه في الإشارة إلى ستة خطوط هاتفية إضافية جرى تحديدها على أنها أرقام مشتبه فيها، لأنها استعملت في التواريخ التي عملت بها الخطوط الثمانية، دون أن يكون هناك أي تقاطع بينها، وأضاف "تقول الدسيسة إن أحد الخطوط الستة مسجل بالاسم الحقيقي لأحد عناصر حزب الله، وإنه استعمله للتواصل مع أقرباء له ومع خطيبته".

وعن المعطيات التي تملكها المحكمة الدولية بخصوص عناصر حزب الله، قال الوزير إن هذه المعلومات التي استند إليها مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان "لاستدعاء عناصر حزب الله، تفوق خفة كل شهادات الزور التي استعملتها لجنة القاضي ديتليف ميليس للزج بالضباط الأربعة في السجن لأربع سنوات دون دليل".

ويفسر المسؤول كلامه قائلا إن الجهاز الأمني "الذي سعى لتوريط حزب الله في قضية الحريري كان طرفا في الصراع الداخلي، وحظي برعاية كبيرة جدا من الأميركيين في السنوات الخمس الماضية".

المحكمة الدولية
كما اتهم المحكمة الدولية بالسعي لخدمة إسرائيل في لبنان، "من خلال إحياء أجواء الفتنة المذهبية بالبلاد على خلفية اغتيال الحريري"، معتبرا أن هذه الفتنة هي "الأمل الوحيد لإسرائيل للحد من تصاعد المقاومة في لبنان".

محققون دوليون يواصلون عملهم في موقع اغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)
أما العميد المتقاعد مصطفى حمدان فعبر عن اقتناعه للجزيرة نت بأن المحكمة الدولية بنيت على باطل، و"خلال ثلاثة عشر تقريرا صدرت عن لجنة التحقيق التي سبقتها لم يكن هناك أي معطى يستند إلى وقائع فعلية لإبقائنا في السجن، بل جرى استعمال القضاء الدولي أداة سياسية، وهذا الأمر يتكرر الآن من خلال استدعاء عناصر حزب الله إلى التحقيق".

وكشف حمدان للجزيرة نت أن وزيرا لبنانيا سابقا، ارتد عن ولائه للرئيس السابق إميل لحود، "هو من قاد حملة التسريبات الأخيرة ضد حزب الله، في مهمة كلفه بها مساعد جيفري فيلتمان نائب وزير الخارجية الأميركية لإيقاع الفتنة في لبنان".

ضجة مفتعلة
وفي المقابل استغرب عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، الكاتب نوفل ضو، ما أسماها الضجة المفتعلة التي يثيرها حلفاء حزب الله بشأن الاستدعاءات التي وجهتها المحكمة الدولية لبعض عناصره، معتبرا أن الخائف من شيء هو من يستبق الأمور.

وأضاف "المحكمة الدولية لم تتهم أحدا حتى الآن، وكل ما فعلته هو طلب الاستماع إلى شهود، كانت قد استمعت إلى أمثالهم حتى من بين عناصر وشخصيات تيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري".

وحول رأيه في المعلومات التي تتحدث عن دس على حزب الله من قبل جهات تريد الإيقاع به، قال نوفل "لم يتهم أحد حزب الله ولا داعي للشكوك الآن، ويكفي أن ننتظر جميعا ما سيصدر عن القاضي دانيال بلمار، وعندها يمكن لأي متهم أن يدافع عن نفسه".

يذكر أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر كان قد كشف مؤخرا عن استدعاء المحكمة الدولية لعدد من عناصر الحزب للتحقيق معهم بصفة شهود.

المصدر : الجزيرة

التعليقات