تعديل ولد عبد العزيز لم يدخل أي وجوه للمعارضة (الأوروبية-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

لم يحمل التعديل الوزاري الجزئي، الذي أعلنه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء الأربعاء والذي يعد الأول بعد الانتخابات الأخيرة التي شهدتها البلاد في يوليو/حزيران الماضي، أي وجوه معارضة إلى التشكيلة الجديدة.
 
ويعني ذلك أن ولد عبد العزيز ما زال متمسكا بموقفه الأخير الذي أعلنه قبل أيام وهو أن الحكومة لن تتسع للأحزاب المعارضة وستبقى مقصورة على أحزاب الأغلبية.
 
وقد شمل التعديل الذي أعلنه بيان للرئاسة الموريتانية ثماني حقائب هي المالية والعدل والوظيفة العمومية والإعلام والبيئة والطاقة والنفط، وبموجبه تم استحداث وزارة جديدة للشؤون الأفريقية لأول مرة في تاريخ البلد.

وبموجب هذا التعديل تم تعيين عابدين ولد خيري عضو اللجنة المستقلة للانتخابات خلال الفترة الانتقالية الأولى في العام 2005-2006 وزيرا للعدل، وحمدي ولد المحجوب نائب رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات 2009 وزيرا للاتصال والعلاقات مع البرلمان، في حين عينت وزيرة الوظيفة العمومية سابقا كمب با مكلفة بالشؤون الأفريقية.
 
المعارضة طالبت بإقالة الحكومة واتهمتها بالعجز عن تحسين الاقتصاد والأمن (الجزيرة نت-أرشيف)
لا جديد
وبحسب رأي المحلل السياسي رياض أحمد الهادي في حديث للجزيرة نت، فإن التعديل الوزاري لم يحمل أي جديد يذكر باستثناء استبدال أشخاص بآخرين، حيث حافظت التشكيلة الجديدة على نفس التوازنات الجهوية والعرقية وحتى السياسية أيضا.

كما أنها أيضا خيبت آمال أحزاب المعارضة الوسطية ومن بينها حزب "تواصل" الإسلامي، وهي الأحزاب التي تعترف بولد عبد العزيز وتعلن مبدئيا قبولها بالشراكة مع نظامه، إلا أنه ظهر أن الرجل ما زال غير مستعد لربط تحالفات سياسية معها وما زال غير مستعد لتوسيع دائرة أغلبيته.

وباستثناء ذلك يرى أحمد الهادي أن التعديل الجديد قد يكون حمل معه تزكية قوية لحكومة رئيس الوزراء مولاي ولد محمد الأغظف في وجه عاصفة الانتقادات القوية التي تصوبها المعارضة نحوها، خصوصا أن التعديلات شملت وزارات ليست غالبا مرتبطة بالقضايا التي تثير انتقادات المعارضة كما هو حال وزارات الأمن والاقتصاد والتنمية والزراعة.

جدير بالذكر أن المعارضة طالبت منذ نحو شهرين بإقالة الحكومة واتهمتها بالعجز عن تحسين الظروف المعيشية للسكان، ورفع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد.

المصدر : الجزيرة