مثنى حارث الضاري

الجزيرة نت-بغداد

نفى المسؤول الإعلامي في هيئة علماء المسلمين بالعراق مثنى حارث الضاري جميع الاتهامات التي وجهت إليه من قبل وزارة الخزانة الأميركية وإصدارها قرارا بفرض عقوبات عليه بدعوى التخطيط والتحريض على أعمال عنف.

وجاءت تصريحات مثنى -وهو نجل الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري- بعدما أضافت لجنة العقوبات الأممية التي أسسها مجلس الأمن اسمه إلى قائمتها بناء على طلب من الحكومتين العراقية والأميركية، علما بأن العقوبات تتضمن حظرا أميركيا على التعامل مع الضاري وتجميد أي أصول يمتلكها ويمكن أن تكون خاضعة لولاية القضاء الأميركي.

وشملت الاتهامات الموجهة إلى الضاري إصدار أوامر لعمليات خطف أجانب، والتخطيط في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لاغتيال قائد القوات الأميركية بالعراق وكذلك السفيرين الأميركي والبريطاني، إضافة إلى اتهامه بتقديم مليون دولار لمسؤول في تنظيم القاعدة من أجل تجنيد مقاتلين لمحاربة الأميركيين في العراق.

لكن الضاري أكد للجزيرة نت أن كلّ ما ورد في هذه الاتهامات ليس صحيحا جملة وتفصيلا، وأن الأمر برمته لا يقوم على أسس قانونية سليمة وصحيحة، كما أنه مجرد كلام مرسل لا يقوم على أي أدلة مادية وإنما يستند إلى معلومات تصدر بين فترة وأخرى عن مستشارية الأمن القومي التابعة للحكومة الحالية في العراق.

وأضاف الضاري "لقد تعودنا على مثل هذه المعلومات المفبركة التي يراد منها إسكات وتكميم أصوات القوى المناهضة للاحتلال".

وسألت الجزيرة نت الضاري عما إذا كان معارضا سياسياً أم مقاوماً يحمل السلاح، فقال إن "الأوصاف ليست هكذا. نحن لا نسمي أنفسنا بأننا معارضة، لأن المعارضة تكون في بلد تكون الأوضاع فيه طبيعية، بمعنى أن توجد حكومة في بلد غير محتل يمتلك السيادة كاملة".

"
الضاري: المقاومة بكل أنواعها وعلى رأسها المقاومة المسلحة، أمر مشروع دينيا وقانونيا
"
مناهضة الاحتلال
وأضاف "نحن في إطار قوى وطنية مناهضة للاحتلال في بلد محتل، نناهض الاحتلال أولا، ثم نرفض العملية السياسية الجارية في إطار هذا الاحتلال ونمارس كل وسائل العمل الجهادي، سياسية أو إعلامية أو غير ذلك من أجل تحرير البلد".

في الوقت نفسه حرص الضاري على التأكيد أن المقاومة بكل أنواعها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي أمر مشروع دينيا وقانونيا، مضيفا أنهم يعملون "تحت مظلة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أن الشعوب لها حق في الدفاع عن نفسها إذا ما احتلت".

أما بالنسبة لتحرك هيئة علماء المسلمين للرد على هذه الاتهامات، أوضح الضاري أنه تم إصدار بيان فنّد الاتهامات بشكل كامل سواء فيما يتعلق بالعلاقة المزعومة مع تنظيم القاعدة أو غير ذلك، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه لا صلة بين الطرفين، "بل إن القاعدة لديها مآخذ كثيرة على الهيئة، وهو أمر معروف ومعلن".

وعن أسباب توقيت الإعلان عن هذه التهمة مع بداية السنة الثامنة للاحتلال، اعتبر الضاري أن الهدف هو محاولة شغل الناس عن تفاصيل العملية السياسية التي تتحكم بمفاصلها الإدارة الأميركية، وتوجيه ضربة إلى القوى المناهضة للاحتلال التي كانت دائما تؤكد أن هذه العملية بنيت على أسس باطلة ولن تؤدي إلى صالح العراق.

المصدر : الجزيرة