أحزاب سودانية تقاطع انتخابات الرئاسة
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/1 الساعة 19:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/17 هـ

أحزاب سودانية تقاطع انتخابات الرئاسة

 
قالت وكالة انباء رويترز إن عددا من الأحزاب المعارضة في السودان أعلنت انسحابها من الانتخابات.. يأتي ذلك بعد خطوة اعتبرت واحدة من مراحل تصدع جسم تحالف قوى المعارضة السودانية، إذ أعلن حزب التحالف الوطني الديمقراطي عدم مقاطعة الانتخابات المقبلة في البلاد. وذلك في الوقت الذي ما زالت فيه أحزاب المعارضة تبحث موقفها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية في ضوء انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان منها.

وأكد رئيس حزب التحالف الوطني الديمقراطي العميد المتقاعد عبد العزيز خالد الذي ينافس على رئاسة الجمهورية أن حزبه قرر الاستمرار في الانتخابات بكل مستوياتها المعلنة.

وقال خالد للجزيرة نت إن حزبه يحترم خيارات قوى المعارضة في الانسحاب أو مواصلة المشوار "وبالتالي فإننا لن نتخذ قرارا من وراء ظهورهم".

واستبعد خالد إجماع قوى التحالف على الانسحاب، مرجحا انسحاب بعض القوى الرئيسية كحزب الأمة القومي وغيره.

المبعوث الأميركي
ويأتي قرار التحالف الوطني الديمقراطي غداة اجتماع المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن مع أحزاب المعارضة السودانية التي تبحث اليوم مشاركتها بالانتخابات المقررة في 11 من الشهر المقبل، وذلك بعد يوم من إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان انسحابها من السباق الانتخابي.
 
وكان مبارك الفاضل مرشح حزب الأمة للإصلاح والتجديد لرئاسة الجمهورية قال فى ختام الاجتماع إن أحزاب المعارضة تتجه نحو اتخاذ قرار مشابه لقرار الحركة الشعبية بالانسحاب.
 
وأوضح الفاضل أن غريشن جدد للمعارضة تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها.
 
وكانت قوى تحالف جوبا (أحزاب المعارضة والحركة الشعبية) -التي تطالب بتأجيل الانتخابات فيما يصر حزب المؤتمر الوطني الحاكم على إجرائها- قد أرجأت اتخاذ قرار بمقاطعة الانتخابات بغرض الاتفاق مع تضامن مرشحي رئاسة الجمهورية على صيغة واحدة للقرار المزمع.

وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها ستتخذ موقفا موحدا مع تضامن المرشحين للرئاسة "لحماية الاستقرار في السودان".

انسحاب عرمان
وكانت الحركة الشعبية أعلنت أمس الأربعاء سحب مرشحها ياسر عرمان من انتخابات الرئاسة وجميع مرشحيها للانتخابات البرلمانية في إقليم دارفور.
 
ياسر عرمان أرجع قراره لمآخذ على طريقة إدارة الانتخابات (الجزيرة)
وعلل ياسر عرمان في مقابلة مع الجزيرة هذا القرار بأن لديهم في الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوى المعارضة لائحة طويلة من المآخذ على الطريقة التي تدار بها الانتخابات من تسجيل اللوائح وحتى طباعة أوراق التصويت. وأبدى ثقته في أن باقي المرشحين للرئاسة سيقاطعون الانتخابات.
 
ولدى سؤاله عما إذا كانت الحركة الشعبية قد اتخذت موقفا نهائيا من المشاركة في الانتخابات التشريعية (البرلمان) قال "نحن الآن لن نشارك في الانتخابات (بجميع مستوياتها) في دارفور".
 
وأضاف أن لدى الحركة مشاورات مع بعض الأحزاب "التي لديها مصاعب في سحب أعداد كبيرة من الذين ترشحوا على مستوى عدد من الولايات ولكن إذا ما اتفقت كل المعارضة يمكن أن نقاطع الانتخابات (بجميع مستوياتها) في ما تبقى من ولايات الشمال" بالإضافة إلى دارفور التي اعتبر أنها في حالة حرب ولا يمكن أن تجرى فيها انتخابات.
 
ولكن عرمان أكد مشاركة حزبه في الانتخابات بالجنوب والتي هي شرط لازم لقيام الاستفتاء حسب اتفاقية نيفاشا، وقال إنه يحمّل حزب المؤتمر الوطني الحاكم مسؤولية دفع الجنوب إلى الانفصال الذي توقع أن يؤول إليه استفتاء يناير/ كانون الثاني 2011.
 
وكان الرئيس عمر البشير قد استبق اجتماع الرئاسة برفضه تأجيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل "ولو ليوم واحد" وهدد بأن الحركة الشعبية إذا رفضت قيام الانتخابات فإنها ترفض بذلك قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.
 
ويقول محللون إن انسحاب عرمان سلم فعليا السباق الانتخابي للبشير، وقد يكون جزءا من صفقة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالشمال لضمان إجراء استفتاء على استقلال الجنوب ينص عليه اتفاق السلام الموقع بين الطرفين عام 2005.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات