الغول: تأجيل البحث في تقرير فولك
خطوة غير مبررة
نددت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقرار السلطة الفلسطينية طلب إزاحة تقرير المقرر الخاص بشأن حقوق الإنسان في الأرض المحتلة ريتشارد فولك عن أجندة جلسة مجلس حقوق الإنسان التي ستنعقد خلال مارس/آذار الجاري أو تأجيل مناقشته، واعتبرت أن ذلك يعني إعدام التقرير وإقصاء صاحبه.

وكانت السلطة في رام الله قد طلبت تأجيل مناقشة تقرير فولك بدعوى حرصها على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

وأكد وزير العدل في غزة المستشار محمد فرج الغول خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين أن تقرير فولك لا يقل قيمة عن توصيات غولدستون، "خاصة أن التقرير يؤكد ليس فقط على تقرير غولدستون، بل وعلى ما توصلت إليه بعثة الجامعة العربية لتقصي الحقائق بأن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية لم يكن عرضا بل كان متعمدا، وأن ذلك سياسة إسرائيلية ممنهجة منذ قيام إسرائيل".

وتساءل الغول "هل تتعارض دعوة فولك المجتمع الدولي إلى تبني حملة المجتمع المدني إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها مع المصلحة الوطنية العليا؟".

وقال مضيفا "لا نعرف لماذا يؤجل تقرير فولك بقرار فلسطيني في الوقت نفسه الذي تتم فيه الموافقة على بدء مفاوضات غير مباشرة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون الوقف الكامل للاستيطان، وبعدما أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة المقدسات اليهودية؟ لا نعرف كيف تتحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني عبر تماثل الموقف الفلسطيني الرسمي مع موقف إسرائيل حيال فولك وتقريره؟".

"
محمد فرج الغول:
هل تتعارض دعوة فولك المجتمع الدولي إلى تبني حملة المجتمع المدني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها مع المصلحة الوطنية العليا؟!
"
وأشار الغول إلى تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا بتمديد المهلة الممنوحة لإسرائيل والفلسطينيين لإجراء تحقيقات في الجرائم التي شملها تقرير غولدستون أربعة أشهر أخرى، معربا عن استغرابه من أن يصاغ ويقدم مشروع هذا القرار بمبادرة فلسطينية، "الأمر الذي دعا الصحافة الغربية وبعض الصحف العربية إلى وصف إسرائيل بأنها الدولة الوحيدة التي تتمتع بممثلين دائمين في الجمعية العامة: واحد إسرائيلي والآخر فلسطيني،".

وتساءل عن المصلحة الوطنية في هذا التمديد "هل هي في إطالة أمد حالة الحصانة لقوات الاحتلال الإسرائيلي وقادته، أم في حرمان الضحايا الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة والأساسية وإلقاء تقرير غولدستون في سلة المهملات؟".

ودعا الغول العرب في مؤتمر القمة المزمع عقده في ليبيا نهاية هذا الشهر أن يضعوا حداً لهذه "التنازلات المجانية التي تقدمها السلطة في رام الله للاحتلال الإسرائيلي.. وألا يشكلوا غطاء لهذه الجرائم النكراء".

وناشد المؤسسات الدولية والحقوقية وأصحاب الضمائر الحية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والحكومات والبرلمانات العربية والإسلامية والأوروبية وأحرار العالم والاتحادات الحقوقية والقانونية الدولية واتحاد المحامين العرب أن يشكلوا جماعات وعوامل ضغط حقيقية على الاحتلال، والمطالبة بمحاكمة قادته كمجرمي حرب. كما طالب برلمانات الدول التي يسمح قانونها بمحاكمة مجرمي الحرب -وبالذات في بريطانيا- بعدم السماح بتعديل قوانينها لمصلحة مجرمي الحرب الإسرائيليين حتى لا يفلتوا من العقاب وإلا اعتبروا شركاء لهم.

المصدر : وكالات