بايدن يصافح نتنياهو قبل بدء اجتماعهما في القدس (رويترز)

رأى جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي خلال تصريحات بالقدس أن هناك "لحظة تتوفر فيها فرصة حقيقية للسلام" بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بعد أن أعلنت واشنطن أمس عن انطلاق المحادثات غير المباشرة بين الطرفين برعايتها.

وحاول بايدن طمأنة إسرائيل بشأن الأمن، قائلا "لا توجد على الإطلاق أي مسافة بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بأمن اسرائيل".

في حين نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز القول "إنني آمل أن تكون المحادثات غير المباشرة وسيلة سيكون بالإمكان من خلالها التغلب على انعدام الثقة المتراكم مع مرور السنين، وإذا تمعنا في الأحداث بالمنطقة فإنه بالإمكان أن نرى أن نقاط الاتفاق بين الجانبين أكبر من نقاط الخلاف".

كما التقى بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسيزور متحف يد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة وضريح رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين بينما سيلتقي غدا مبعوث الرباعية الدولية توني بلير والعاملين في السفارة الأميركية في إسرائيل قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض.

وفي هذا الصدد أفادت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء بأن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل أبلغ عباس ونتنياهو خلال لقائه بهما كلا على انفراد أن التفاهمات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت غير ملزمة للجانبين في المفاوضات غير المباشرة.

وأضافت أن المفاوضات غير المباشرة ستستند -إضافة إلى الاتفاقات الموقعة- إلى تصريحين أطلقتهما الإدارة الأميركية، وهما خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قال فيه إن الهدف هو دولة إسرائيل يهودية مع أمن حقيقي للإسرائيليين، إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.

والتصريح الثاني هو إعلان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن حدود إسرائيل ستشمل التطورات الأخيرة، في إشارة إلى ضم الكتل الاستيطانية في الضفة إلى إسرائيل.

بايدن بدا متفائلا بالسلام خلال لقائه مع بيريز (الفرنسية)
مفاوضات غير مباشرة
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي أعلن أمس أن الفلسطينيين والإسرائيليين بدؤوا مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة لإعادة تنشيط عملية السلام.

وحاول كرولي تبرير إعلان إسرائيل بناء عشرات المساكن الاستيطانية في الضفة، وقال متحدثا للصحفيين في واشنطن إن "موافقة إسرائيل على بناء 112 وحدة سكنية في الضفة الغربية لا يخالف إعلانها تجميدا محدودا للاستيطان، ولكنه نوع من الأعمال التي يجب على الجانبين الحذر منها وهما يدخلان محادثات السلام".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد وافقت -وسط تحفظ عدد من فصائلها يوم الأحد- على مقترحات أميركية بالدخول في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تستغرق أربعة أشهر، وذلك بعد موافقة وزراء الخارجية العرب على هذه المفاوضات.

المصدر : وكالات