بايدن (يسار) قال إن محادثات السلام غير المباشرة القادمة مجرد بداية (الفرنسية)
 
أكد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي التزام بلاده المطلق بضمان أمن إسرائيل, وتعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة "التقدم يحصل في الشرق الأوسط عندما يعلم الجميع أنه ليس هناك فجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل".

كما رأى بايدن أن أفضل ضمان لأمن إسرائيل على المدى البعيد يتم عبر تحقيق سلام شامل مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان, والتوصل لتطبيع العلاقات مع كل العالم العربي, معتبرا المحادثات المقبلة غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين مجرد بداية.
 
كما شدد نائب الرئيس الأميركي على أن "البرنامج النووي الإيراني واحد من أولوياتنا, ونحن عازمون على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية, ونتعاون مع كثير من دول العالم لإقناع طهران بالوفاء بالتزاماتها الدولية".

بدوره أعرب نتنياهو عن أمله أن تؤدي العلاقات المتينة بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى النجاح في وقف الطموحات النووية الإيرانية. وقال أيضا إنه يرغب باتفاقية سلام يعترف فيها جيران إسرائيل بما أسماها شرعية وجود الدولة اليهودية.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية.
 
عزل إيران
بيريز (يسار) طلب من واشنطن عزل الرئيس الإيراني (رويترز)
بدوره دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عقب اجتماعه ببايدن واشنطن إلى تطويق إيران، وعزلها لحماية إسرائيل من "صواريخ طهران وخطرها النووي".

كما شن بيريز هجوما قويا على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وطالب بأن "يخضع للعزلة ولا يرحب به في العواصم العالمية".
 
وأضاف "شخص مثل أحمدي نجاد يدعو صراحة للقضاء على دولة إسرائيل لا يمكن أن يتمتع بعضوية كاملة بالأمم المتحدة".

ويتوقع أن يلتقي بايدن غدا مبعوث الرباعية الدولية توني بلير والعاملين بالسفارة الأميركية في إسرائيل، قبل أن يتوجه إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض.
 
تفاهمات غير ملزمة
وجاءت تلك التصريحات والتعهدات, بينما أفادت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء بأن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل أبلغ عباس ونتنياهو خلال لقائه بهما كلا على انفراد أن التفاهمات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت غير ملزمة للجانبين في المفاوضات غير المباشرة.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضات غير المباشرة ستستند -إضافة إلى الاتفاقات الموقعة- إلى تصريحين أطلقتهما الإدارة الأميركية، وهما خطاب الرئيس باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قال فيه إن الهدف هو دولة إسرائيل يهودية مع أمن حقيقي للإسرائيليين، إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.

والتصريح الثاني هو إعلان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن حدود إسرائيل ستشمل التطورات الأخيرة، في إشارة إلى ضم الكتل الاستيطانية بالضفة إلى إسرائيل.
 
بدء المفاوضات
تغطية خاصة
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي أعلن أمس أن الفلسطينيين والإسرائيليين بدؤوا مفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة لإعادة تنشيط عملية السلام.

وحاول كرولي تبرير إعلان إسرائيل بناء عشرات المساكن الاستيطانية بالضفة، وقال متحدثا للصحفيين بواشنطن "موافقة إسرائيل على بناء 112 وحدة سكنية بالضفة الغربية لا يخالف إعلانها تجميدا محدودا للاستيطان، ولكنه نوع من الأعمال التي يجب على الجانبين الحذر منها وهما يدخلان محادثات السلام".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد وافقت -وسط تحفظ عدد من فصائلها يوم الأحد- على مقترحات أميركية بالدخول في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تستغرق أربعة أشهر، وذلك بعد موافقة وزراء الخارجية العرب على هذه المفاوضات.

المصدر : وكالات