رئيس المجلس فتحي سرور رفض طلب السادات سماع أقواله (رويترز)

قرر البرلمان المصري اليوم الاثنين رفح الحصانة عن نائب مستقل معروف عنه مواقفه المعارضة لتوريث الرئاسة في مصر.
 
وقالت مصادر برلمانية إن مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان المصري) وافق خلال جلسته اليوم على رفع الحصانة عن النائب طلعت السادات لاتخاذ الإجراءات الجنائية بحقه في قضية اتهامه بتلقي رشوة مقابل الحصول على ترخيص لشركة من وزارة السياحة.
 
والنائب طلعت السادات -وهو ابن شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات- سجن لمدة عام في أكتوبر/تشرين الأول 2006 بعدما قضت محكمة عسكرية بأنه أهان المؤسسة العسكرية.
 
وكثيرا ما دخل السادات في سجالات عنيفة مع كل من الملياردير أحمد عز عضو مجلس الشعب والمقرب من دوائر الحكم، ووزير الداخلية حبيب العادلي.
 
وأشارت المصادر إلى أن رئيس المجلس فتحي سرور رفض طلب السادات سماع أقواله، وأعلن موافقة المجلس على رفع الحصانة.
 
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قدمت مذكرة لمجلس الشعب مرفقة بطلب رفع الحصانة عن السادات، قائلة إنه طلب 250 ألف جنيه (45.6 ألف دولار) رشوة من رئيس شركة للاستثمار العقاري في أكتوبر/تشرين الأول 2008 مقابل استغلال نفوذه لدى وزير السياحة وإقناعه بالموافقة على إصدار ترخيص لشركة نقل سياحي.

طلعت السادات وصف القضية ضده
بأنها كلام في كلام (الفرنسية)
السادات يرد

لكن السادات قال في تصريحات للصحفيين اليوم إن القضية "لا أساس لها، وهي عبارة عن كلام في كلام ليس فيه دليل ولا صور ولا تسجيلات".
 
وأضاف "أنا تاريخي معروف، وأنا معارض للنظام رغم أني أحب الرئيس مبارك، لكن من هم حوله لا أحبهم"، وأكد أنه لن يترك السياسة.
 
وقال إنه قدم 20 استجوابا لوزير الداخلية و500 طلب إحاطة وخمسة آلاف سؤال "وليس لدي مهنة إلا المحاماة أعيش منها".
 
ويوصف طلعت السادات بأنه منتقد شرس للحكومة المصرية، وخصوصا لما يقول إنها محاولات الرئيس حسني مبارك لتوريث الحكم لنجله الأصغر جمال مبارك.
 
ويعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم لجمال الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم ويترأس لجنة السياسات المسؤولة عن وضع سياسات الدولة.
 
كما ينتقد طلعت السادات قانون الطوارئ بشدة ويهاجم ما يصفه "بتدخل الأجهزة الأمنية في الحياة السياسية المصرية".

المصدر : يو بي آي