شرطي يفتش عراقيا قبل دخوله أحد مراكز الاقتراع ببغداد (الفرنسية)

شهدت يوم التصويت بانتخابات العراق التشريعية موجة تفجيرات وهجمات قتل فيها 24 شخصا وأصيب نحو ستين وسط تأكيد رئيس الوزراء نوري المالكي بأن ذلك لن يمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.

أكبر عدد من القتلى سقط في أور -وهي إحدى ضواحي بغداد- جراء انفجار أدى لانهيار مبنى سكني. جاء ذلك بعد انفجار آخر بمبنى مجاور أدى لمقتل أربعة أشخاص.

وذكر مراسل وكالة أسوشيتد برس أن الشرطة منعت الصحفيين من الاقتراب مع وصول فرق الإنقاذ لانتشال الضحايا.

وفي ضاحية بغدادية أخرى سقطت قذيفة هاون على مركز انتخابي مما أدى حسب مصدر أمني لمصرع أربعة أشخاص. وقتل مثلهم في هجوم بالهاون على مركز انتخابي غربي العاصمة.

وكانت المنطقة الخضراء في بغداد -حيث مقر رئيس الوزراء والسفارتين الأميركية والبريطانية- قد تعرضت للقصف بأكثر من عشرين قذيفة هاون حسبما أشار متحدث بمركز شرطة الأعظمية.

رجل شرطة يجمع هواتف الصحفيين النقالة قبل دخولهم مركز اقتراع ببغداد (الفرنسية)
هجوم انتحاري
وفجرت انتحارية نفسها في حي الكرخ دون أن تتضح تفاصيل العملية، كما انفجرت عبوات في حيي البنوك والغزالية وقرب جامع العسافي بمنطقة راغبة خاتون.

وتعرضت مراكز اقتراع في بعقوبة والفلوجة وسامراء وبايجي والرمادي  لقصف بقذائف الهاون والعبوات الناسفة مما أدى لوقوع جرحى.

ففي الرمادي أصيب ستة أشخاص بينهم أربعة رجال شرطة جراء انفجار قذيفة هاون وعبوة ناسفة بالمدينة حسبما ذكر مراسل الجزيرة.

ونقل عن مصدر بوزارة الداخلية أن 24 شخصا قتلوا وأصيب نحو ستين في أعمال عنف تزامنت مع بداية التصويت.

المالكي أدلى بصوته وقلل من شأن الهجمات(رويترز)
وقال المراسل نقلا عن المصدر ذاته إن عمليات تمشيط أمني جرت بالمدينة لإحباط أية محاولة للتفجير والهجوم على مراكز الاقتراع.

يجري ذلك وسط حظر لحركة المركبات بالمدن وإغلاق المنافذ الجوية والبحرية والجوية حتى مساء غدا الاثنين.

ومعلوم أن "دولة العراق الإسلامية" المرتبطة بتنظيم القاعدة قد دعت المواطنين لمقاطعة الانتخابات وتعهدت بعرقلتها, بينما دعت بقية أحزاب الطيف العراقي المنخرطة فيها الناخبين إلى التصويت بكثافة.

المالكي
وقلل رئيس الوزراء نوري المالكي خلال إدلائه بصوته من أحداث العنف التي تواكب الانتخابات مؤكدا أنها لن تؤثر على مشاركة الشعب في التصويت.

واعتبر أن التفجيرات مجرد "قنابل صوتية وأعمال تحذير" لن تحول دون مشاركة العراقيين بالانتخابات وتحقيق ما يصبون إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات