بغداد كانت هدفا لهجمات متعددة بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا والقنابل (رويترز)

قتل العشرات وأصيب ما يزيد عن 110 آخرين في يوم الانتخابات العراقية. وشهدت بعض مراكز الاقتراع سقوط عشرات قذائف الهاون، فيما هوجمت مراكز أخرى بالكاتيوشا والقنابل.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن 38 شخصا قتلوا في هجمات متفرقة في أنحاء البلاد. وفي بغداد وحدها قتل ثلاثون شخصا بهجمات على مراكز الاقتراع. فيما قتل ثمانية آخرون بسبب انفجار قنابل وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وهزت انفجارات أنحاء بغداد والمدن الأخرى مع سقوط عشرات من قذائف الهاون والصواريخ وانفجار القنابل على الطرق في حملة يرى مراقبون أنها منسقة استهدفت تخويف الناخبين وذلك بعد أن تعهد مسلحون بإفساد التصويت لاختيار ثاني برلمان عراقي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وقال مصدر في وزارة الداخلية إن عدد القتلى من انفجار مبنى في بغداد الأحد وصل إلى 25. وقال مسؤولون إن التفجير نفذ بالديناميت. وفي بغداد نفسها قتل أربعة مدنيين وأصيب ثمانية بانفجار في مبنى سكني جنوب غرب بغداد.

كما شهدت أحياء عدة في العاصمة العراقية حوادث عنف، ففي غرب المدينة
سقطت قذائف هاون قرب مدرسة تستخدم مركزا للاقتراع، كما سقطت قذائف أخرى قرب مسجد في حي الأعظمية شمال العاصمة، وقرب مركز للاقتراع في حي الغزالية غربا، وسقطت ثلاث قذائف هاون على المجمع الحكومي والدبلوماسي في المنطقة الخضراء حيث مقر رئيس الوزراء ومكان السفارتين الأميركية والبريطانية.
 
خمسمائة ألف عنصر أمني نشرتهم الحكومة في أرجاء البلاد لتأمين الانتخابات (الفرنسية)
هجمات متعددة

وأطلقت عشرون قذيفة هاون على حي الدورة جنوب بغداد دون أن تتسبب في سقوط قتلى أو جرحى، وانفجرت قنابل على الطريق في شمال بغداد وفي غربها وفي ضاحية المدائن بجنوب شرق المدينة وقرب مركز للاقتراع في حي الخضراء غربا وقرب مركز للاقتراع في حي الجهاد مما أسفر عن مقتل أربعة على الأقل وإصابة 16 آخرين.

وقالت وزارة الداخلية إن صواريخ كاتيوشا قتلت أربعة على الأقل وأصابت
16 بعد إطلاقها على حي القريعات بشمال بغداد وحي الحرية في شمال غرب
العاصمة. وشهدت مدينة الفلوجة سقوط قذيفتي هاون الأولى قرب مركز للاقتراع والثانية على مشارف المدينة إضافة إلى انفجار قنبلة لم تسبب خسائر. 

واستهدف مهاجمون بلدتي المحمودية واليوسفية بقذائف الهاون، كما انفجرت قنبلة على الطريق في الموصل عند نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي قرب مركز للاقتراع. وقالت الشرطة إن قنبلة يدوية ألقيت على مركز للشرطة مما
أدى إلى إصابة سبعة أشخاص في شرق الموصل. وشهدت كركوك انفجار قنابل دون التسبب بسقوط ضحايا.
 
تخويف الناس
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية إنها لم تضطر إلا لإغلاق مركزي اقتراع من خمسين ألف مركز لفترة وجيزة وذلك لأسباب أمنية.
 
وقلل رئيس الوزراء نوري المالكي أثناء إدلائه بصوته من أحداث العنف التي تواكب الانتخابات مؤكدا أنها لن تؤثر على مشاركة الشعب في التصويت.

ووصف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الهجمات بأنها ليست سوى قذائف هاون تطلق عشوائيا إلى حد بعيد بهدف تخويف الناس. وأضاف أن من يشنون هذه الهجمات لن يتمكنوا من منع الناخبين من التصويت.

المالكي قلل من تأثير الهجمات على الانتخابات (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم الموسوي إن أغلب الصواريخ وقذائف الهاون أطلقت من أحياء تسكنها أغلبية سنية داخل بغداد وحولها، وأضاف أن السلطات في حالة قتال وإنها تعمل في ساحة معركة وان المحاربين يتوقعون ما هو أسوأ.

وعلى الرغم من هذا العدد من الهجمات قال الموسوي إن السلطات رفعت حظرا كان مفروضا على حركة السيارات الخاصة في وسط بغداد بهدف إحباط تفجير السيارات الملغومة بعد أقل من أربع ساعات من بدء التصويت في حين ظلت القيود المفروضة على الحافلات والشاحنات قائمة.

وحذرت جماعة دولة العراق الإسلامية التابعة للقاعدة العراقيين من الإدلاء بأصواتهم وتوعدت بمهاجمة من يتحداها.

وكانت السلطات العراقية قد فرضت حظر تجوال يمتد حتى فجر الاثنين يشمل حركة المركبات وإغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية. ونشرت الحكومة العراقية أكثر من خمسمائة ألف عنصر من قوات الجيش والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات في أرجاء العراق.

المصدر : وكالات