العراقيون سيختارون 325 عضواً للبرلمان من بين أكثر من 6200 مترشح (رويترز)
 
انطلقت في العراق اليوم ثالث اقتراع تشريعي منذ الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين عام 2003، حيث بدأ نحو 19 مليون ناخب عراقي التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار 325 عضوا في البرلمان الجديد من بين أكثر من 6200 مترشح.

وتستمر عملية الاقتراع حتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي للعراق، ويشرف على هذه الانتخابات طاقم من نحو 300 ألف شخص، إضافة إلى نحو 500 إلى 600 مراقب دولي موزعين على نحو عشرة آلاف مركز اقتراع في 18 محافظة عراقية.

وحسب استطلاع أجراه مركز العراق للدراسات الإستراتيجية بلغت النسبة المتوقعة للمشاركة في الانتخابات 60%، في حين ستحل القائمة العراقية -حسب الاستطلاع- في المركز الأول، يليها الائتلاف الوطني، ثم ائتلاف دولة القانون، ثم التحالف الكردستاني.
 
في السياق قال المركز إن نتائج الاستطلاع أظهرت مخاوف كبيرة من تدخل دول إقليمية في نتائج الانتخابات وحسمها وعبرت عنها نسبة 67% من العينة التي شملها الاستطلاع.
 
من جهته توقع رئيس التحالف الوطني لعشائر العراق الشيخ عصام البوهلالة أن يشهد فرز الأصوات عمليات تزوير كبيرة، لأن الانتخابات أصلا قائمة على "مافيات الفساد" حسب قوله. وأكد أنه يستند إلى معطيات على أرض الواقع لكي يقول هذا الكلام.
 
من جانبه، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مؤتمر صحفي عقده أمس في طهران إلى إنهاء النزعة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي معتبرا أن الطائفية لا تخدم العراق. ورفض الصدر أي أعمال شغب قد تحدث بعد الانتخابات البرلمانية العراقية بذريعة حدوث عمليات تزوير.
 
عراقيو الخارج أدلوا بأصواتهم على مدى ثلاثة أيام (الفرنسية)
عراقيو الخارج

من ناحية أخرى واصل أمس السبت العراقيون في 16 دولة عربية وأوروبية في الخارج توافدهم إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم لاختيار مرشحيهم في مجلس النواب القادم.
 
وجرت عملية تصويت عراقيي الخارج في 16 دولة وافقت على إجراء الانتخابات في أراضيها من بينها سوريا والأردن -صاحبتا أعلى كثافة للناخبين العراقيين- إضافة إلى إيران ومصر والسويد والولايات المتحدة ودول أخرى.

وقد ساد الهدوء أجواء التصويت في معظم الدول التي جرى الاقتراع فيها، بينما نقل مراسلو الجزيرة في الإمارات وتركيا وسوريا استياء الناخبين العراقيين في تلك البلاد بسبب مطالبتهم بأوراق ثبوتية إضافية، قالوا إنهم لم يكونوا على علم بها.
 
كما تحدث بعض المقترعين في سوريا عن وجود حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع.

إجراءات أمنية مشددة في الرمادي قبيل بدء الانتخابات (الجزيرة)
انفجار بالنجف
في غضون ذلك قتل أمس السبت خمسة أشخاص بينهم إيرانيان وأصيب أكثر من 50 أغلبهم زوار إيرانيون في تفجير سيارة ملغمة قرب مرقد الإمام علي كرّم الله وجهه في النجف (180 كلم جنوبي بغداد).

وقد أعلنت الشرطة العراقية في وقت لاحق أنها اعتقلت 12 شخصا للاشتباه بتورطهم في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب للسيارات تقل زوارا إيرانيين وسط مدينة النجف.
 
وفي الرمادي أفاد مراسل الجزيرة بسقوط جريح من الشرطة العراقية في قصف على مراكز انتخابية جنوبي المدينة التي تشهد إجراءات أمنية مشددة.
 
وتأتي هذه الأحداث رغم إعلان السلطات عن تدابير أمنية مشددة وفرض حظر على حركة المركبات بأنواعها ابتداء من مساء السبت حتى صباح الاثنين المقبل، وذلك في ظل التهديدات المتواصلة من جانب تنظيم القاعدة بإفشال العملية الانتخابية.

وقال المتحدث باسم قيادة فرض القانون اللواء قاسم عطا إن القيادة العسكرية أعطت الأوامر لجميع قوات الجيش والشرطة للتعامل بحزم مع أي خرق أو هجوم تقوم به الجماعات المسلحة للتأثير على سير العملية الانتخابية.

وأضاف أنه "تم نشر 200 ألف عنصر أمن من قوات الجيش والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات ومكافحة الإرهاب في بغداد لحماية العملية الانتخابية والخطة الأمنية الموضوعة للانتخابات عراقية 100% ودور القوات الأميركية سيكون للإسناد عند الحاجة".

المصدر : وكالات,الجزيرة