مجلس الأمن قلق لمواجهات الأقصى

مجلس الأمن قلق لمواجهات الأقصى

 
دعا مجلس الأمن الدولي لضبط النفس في أعقاب المواجهات العنيفة التي اندلعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بعد اقتحامها الحرم القدسي عقب صلاة الجمعة أمس, مما أوقع عشرات المصابين.
 
وأعرب المجلس في بيان تلاه رئيسه مندوب الغابون لدى الأمم المتحدة عن قلقه إزاء الوضع المتوتر بالأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
 
كما دعا البيان الذي صدر عقب اجتماع مغلق بطلب من المندوب الفلسطيني الأممي رياض منصور إلى ضبط النفس وتجنب الأعمال الاستفزازية, وأعرب عن تطلعه لاستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقد اتهم السفير منصور حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببذل قصارى جهدها لتخريب عملية السلام, محذرا المجتمع الدولي من تصعيد الوضع بالأراضي الفلسطينية.
 
حرب دينية
وفي وقت سابق أصدرت رئاسة السلطة الفلسطينية بيانا اتهمت فيه الحكومة الإسرائيلية بمحاولة الحيلولة دون استئناف مفاوضات السلام.
 
واعتبرت أن قوات الاحتلال تخترق كل الخطوط الحمراء وأن إسرائيل تجر المنطقة إلى "حروب دينية" مشيرة إلى أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات "لوضع حد لهذه الاستفزازات".
 
وفي غزة اعتبرت الحكومة المقالة ما جرى من عدوان على المقدسات مقدمة لمجزرة تخطط قوات الاحتلال لارتكابها في القدس والخليل، أسوة بما قام به غولدشتاين بالحرم الإبراهيمي بالخليل عام 1994 أو مجازر الأقصى المتتالية.
 
كما أكد وزير الداخلية بالحكومة المقالة فتحي حماد خلال مسيرة حاشدة نظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بغزة أن يد المقاومة الفلسطينية غير مكبلة للدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات في أي مكان تختاره.
 
ونظمت حركة الجهاد الإسلامي بدورها مسيرة مماثلة استنكارا للاعتداء على الأقصى والمقدسات. وقد أكدت حماس والجهاد أن الاعتداء على الأقصى هو أولى ثمرات الغطاء العربي للمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

اقتحام الأقصى 
الاحتلال اعتقل العديد من الفلسطينيين عقب اقتحامه باحة الأقصى (الفرنسية)
وجاءت كل تلك المواقف والتحركات بعد إصابة نحو خمسين مصليا بالرصاص المطاطي والاختناق بالغاز المدمع إثر اقتحام قوات الاحتلال باحات المسجد بعد صلاة الجمعة واعتدائها على المصلين.
 
وقالت مراسلة الجزيرة بالقدس شيرين أبو عاقلة إن المواجهات مع قوات الاحتلال امتدت إلى باب حطة وحي العيساوية ورأس العامود.
 
وأشارت إلى أن الرواية الإسرائيلية تدعي أن شرطة الاحتلال تدخلت بعدما رشق مصلون الحجارة على باحة البراق التي يسميها اليهود "المبكى" كما تنفي مصادر الشرطة الإسرائيلية استخدامها قنابل الغاز أو الرصاص المطاطي.
 
وطبقا للمصادر الإسرائيلية أصيب 18 من أفراد الشرطة في مواجهات وصفت بالطفيفة، كما اعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان في القدس.
 
وعقب اقتحامهم باحات الأقصى أغلق جنود الاحتلال جميع الأبواب الداخلية والخارجية، وحاصروا مصلين داخل المسجد، وفق ما أفاد رئيس وحدة القدس بمكتب الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويدي للجزيرة.
 
وفند المسؤول الفلسطيني الرواية الإسرائيلية بشأن اقتحام باحات الأقصى والتي تدعي أنها جاءت بعد رشق الفلسطينيين للحجارة معتبرا أن الأمر كان مبيتا، حيث دمرت سلطات الاحتلال سماعات المسجد الأقصى الأسبوع الماضي.
 
وأشار الرويدي إلى أن الهجوم بدأ بالاعتداء على المصلين من كبار السن والسيدات، وأكد وجود إصابات بالرصاص المطاطي.
المصدر : الجزيرة + وكالات