كلينتون أبلغت عباس أن واشنطن لا تضمن قبول إسرائيل بحدود الـ67 (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

قالت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع للجزيرة نت إن السلطة الفلسطينية تلقت رفضاً أميركياً لمطالبها بتحديد مرجعية للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وإلزام إسرائيل بوقف مؤقت لبناء المستوطنات والتهويد في مدينة القدس المحتلة وباقي الضفة الغربية.

وقالت المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها، إن السلطة وجهت مجموعة استفسارات وتساؤلات للإدارة الأميركية، وقد تأخر الرد عليها لما يزيد عن شهر ونصف شهر.

وذكرت المصادر أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الجاري أن الإدارة الأميركية لا تضمن موافقة إسرائيل على أن تكون مرجعية المفاوضات مرتبطة بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

وأضافت المصادر أن كلينتون اقترحت أن تقدم إسرائيل بوادر حسن نية للسلطة الفلسطينية للتدليل على جديتها في استئناف المفاوضات، ومنها نقل مناطق للسيطرة الفلسطينية، وإطلاق معتقلين من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ووقف التدخل العسكري في مناطق الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية تريد من المفاوضات غير المباشرة أن تبدأ بقضية تبادل الأراضي، ومن ثم الحديث عن حدود الدولة الفلسطينية مستقبلاً بما يضمن أمن إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية.

مصادر فلسطينية: ميتشل أبدى ارتياحه للموقف العربي بشأن المفاوضات (الفرنسية)
تراجع السلطة
وذكرت المصادر أن السلطة الفلسطينية تراجعت عن موقفها بربط استئناف المفاوضات بتجميد الاستيطان بعدما زادت الإدارة الأميركية اللهجة التهديدية لها.

وقالت المصادر إن حصول السلطة على الغطاء العربي للتقدم في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل أربعة أشهر جاء نتيجة اتصالات كلينتون مع الرئيس المصري حسني مبارك التي طلبت منه خلالها غطاء عربياً للتفاوض الفلسطيني مع إسرائيل.

وأشارت إلى أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أبدى ارتياحه من الموقف العربي، وعبر عن استيائه من موقفيْ سوريا وقطر، بعد أن تابع أولا بأول ما دار في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة.

وأبلغت المصادر الجزيرة نت أن كلينتون طلبت من عباس والسلطة الفلسطينية وقف التحريض على إسرائيل واستخدام ألفاظ إعلامية أقل ضرراً بالعلاقات، وأنها حذرت من أي خطوة فلسطينية "عنفية" تجاه ما تقوم به إسرائيل.

المصدر : الجزيرة