علاوي: إيران تتدخل بكل تفاصيل الحياة في العراق (رويترز-أرشيف)

ندد رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، بشدة، بما سماه تدخل إيران بكل تفاصيل الحياة في العراق. وقال إن طهران تسعى لمنعه من أن يصبح رئيساً للوزراء بعد فوز قائمته بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، في حين دعا التيار الصدري إلى استفتاء شعبي لتحديد من يكون رئيسا للحكومة.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الثلاثاء قال علاوي إن إيران دعت جميع الأحزاب العراقية الكبرى إلى طهران لإجراء محادثات، ما عدا القائمة العراقية.

وأعرب عن قلقه من التأثير الذي مارسته طهران قبيل الانتخابات لمنع بعض مرشحي قائمته من الترشح بتهمة علاقتهم المفترضة بحزب البعث العربي الاشتراكي المحظور.

وفي كلمة أثناء استقباله مهنئين بفوز قائمته بالمرتبة الأولى، شدد علاوي على أنه "ليس باستطاعة إيران أن تحكم العراق أو أن تفرض علينا ما تريده" وأنه "من العيب على إيران وهي تدعى أنها جارة مسلمة أن تتدخل في الشأن العراقي بهذا الشكل".

ووصفت القائمة العراقية -في بيان سابق الثلاثاء لمستشارها الإعلامي هاني عاشور- "محاولات مصادرة حقها الدستوري في تشكيل الحكومة بالسابقة الخطيرة التي تهدد الديمقراطية في العراق".

من ناحيته قال طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة العراقية إن قائمته أعربت عن قلقها من اللقاءات التي أجراها قياديون من ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في طهران. وأضاف الهاشمي أن تلك اللقاءات تحمل في طياتها إعادة رسم الخارطة السياسية على أساس طائفي.

عادل عبد المهدي أجرى مشاورات في إيران (رويترز-أرشيف)
احتفالات ومشاورات
غير أن ليث شبر مستشار عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي قال إن "زيارة عبد المهدي إلى طهران كانت تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للاحتفال بأعياد النوروز".

وأشار في المقابل إلى أن "ذلك لا يمنع عقد لقاءات بين جهات عراقية وأخرى إيرانية لتبادل وجهات نظر غير رسمية حول الوضع العراقي ما بعد الانتخابات".

يأتي ذلك فيما طالبت القائمة العراقية بما سمته حقها الدستوري في تشكيل الحكومة متهمة المحكمة الاتحادية العليا بالامتثال لرغبات ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

ووصف المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا قرار المحكمة بأنه خروج عن السياقات المعروفة في العمل القانوني والقضائي.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد فسرت الفقرة الدستورية المتعلقة بتكليف رئيس الوزراء بطريقة تمنح منافسي إياد علاوي الفرصة لتشكيل الحكومة في حال ائتلافهم مع تشكيل سياسي واحد ضمن البرلمان.

يذكر أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت الجمعة الماضية، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أظهرت فوز القائمة العراقية بقيادة علاوي بالمركز الأول بـ91 مقعدا، يليه ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي بـ89 مقعدا.

استفتاء شعبي
ووسط تصاعد الجدل بشأن من يحق له تشكيل الحكومة، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مساعد لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعوة الصدر لإجراء استفتاء شعبي على من يكون رئيس الوزراء المقبل.

المالكي أكد أن تحالفه مع الائتلاف الوطني وصل إلى مراحله الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
وكان المالكي قد أكد أن تحالفه مع الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم وصل إلى مراحله الأخيرة.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن لقاء لممثلين عن قائمة دولة القانون وعن الائتلاف الوطني بحث دمج الكتلتين، مما يوفر 159 صوتا أي أقل بأربعة أصوات عن العدد المطلوب لتشكيل الحكومة.

في هذه الأثناء قال وزير المالية العراقي والقيادي في الائتلاف الوطني باقر الزبيدي إن تحالفا بين ائتلافه وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي يعتبر أساسيا لتشكيل الحكومة العراقية.

ومن جانبه قال إياد علاوي إنه بدأ التفاوض على تشكيل الحكومة، وقائمته مفتوحة لكل الأطراف بما فيها ائتلاف دولة القانون نفسه.

غير أن قائمة علاوي تواجه مصاعب قد تؤدي إلى فقدانها الأغلبية بعد أن قالت هيئة المساءلة والعدالة إن ستة فائزين في الانتخابات كان ينبغي منعهم من الترشح بسبب صلات مزعومة بحزب البعث.

وقال المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي إن الهيئة ستتقدم بطلب لمنع الفائزين الستة من دخول البرلمان، دون أن يفصح عن أسماء الأعضاء الستة أو الأحزاب والكتل السياسية التي ينتمون إليها.

المصدر : وكالات