كينيا ترفض نشر جنود بمقديشو
آخر تحديث: 2010/3/31 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/31 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/16 هـ

كينيا ترفض نشر جنود بمقديشو

الحملة العسكرية الحكومية المتوقعة أجلت مرارا بسبب نقص الموارد (رويترز-أرشيف)

رفضت كينيا طلبا للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بنشر آلاف الجنود المدربين لديها في العاصمة الصومالية مقديشو ضمن حملة عسكرية يفترض أن تشنها الحكومة الصومالية ضد المسلحين المناوئين لها. وقال مسؤولون إن من شأن ذلك الرفض أن يضعف جهود حكومة شيخ أحمد في معركته لبسط السيطرة على البلاد.

وكشفت وكالة أسوشيتد برس عن رسالة بعث بها الرئيس الصومالي في 21 مارس/آذار إلى نظيره الكيني مواي كيباكي يطلب فيها شيخ أحمد الدعم الكيني بشأن خطة نقل قيادة قوة صومالية قوامها 2500 جنديا تدربوا في كينيا إلى وزير الدفاع الصومالي الحالي.
 
ويعني هذا الطلب عمليا أن يتم نقل تلك القوات من الحدود الصومالية الكينية إلى العاصمة الصومالية مقديشو.

لكن الرئيس الكيني رفض ذلك الطلب، بسبب مخاوف من أنه إذا تم إرسال تلك القوات إلى مقديشو فإن الحدود الكينية -التي يسهل اختراقها مع الصومال- ستكون عرضة لغارات حدودية، وفق ما قال مسؤول في الحكومة الصومالية طلب عدم كشف هويته نظرا لحساسية في هذه المسألة.
 
ورفض المتحدث باسم الحكومة الكينية ألفرد موتوا التعليق على ذلك.

الرئيس الصومالي خاطب نظيره الكيني بنقل قوات صومالية من الحدود إلى مقديشو فرفض(الفرنسية-أرشيف)
حملة مؤجلة
ويقول مسؤولون إن من شأن الرفض الكيني أن يعيق جهود الحملة العسكرية للحكومة الصومالية المخطط لها ضد مناوئيها وهي التي أجلت مرارا وتعاني من تعقيدات بسبب النقص في الموارد العسكرية.

ويرى مراقبون أن الرفض الكيني يؤكد نفوذ الحكومة الكينية في البلد المجاور، ويقول الأكاديمي والمحلل السياسي الكيني عبد الله حسن إن الرئيس كيباكي يحترم رئيس الصومال وحكومته ولكن عندما تتعلق المسألة بالأمن الوطني فإن مصلحة كينيا تأتي أولا، حسب قوله.

وقادت كينيا وساطات طوال عامين أسفرت عن تشكيل الحكومة الصومالية المؤقتة. وتستضيف نيروبي مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين. ويجري المسؤولون الصوماليون مع نظرائهم الكينيين محادثات منتظمة. وتقول معلومات إن بعضا من القوات المدربة في كينيا هم مواطنون كينيون من أصل صومالي.
 
خطة أساسية
وقال زعيم قبلي محلي يدعى الشيخ علي غيور -ساهم في تجنيد عناصر ضمن القوة المدربة- إنه تم تدريب أولئك الأفراد في كينيا طوال فترة خمسة أشهر، وإن الخطة الأساسية كانت تهدف إلى توظيفهم لحماية المنطقة الحدودية من تهديدات عناصر حركة الشباب المجاهدين المناوئة لحكومة شيخ أحمد.

وقالت منظمة أممية في تقرير لها الشهر الجاري إن الجيش الصومالي مبني وفق الولاءات العشائرية، وإن الخلاف الكيني الصومالي في نشر تلك القوة يؤكد هذه الترتيبات العشائرية.

وأكد الشيخ غيور أنه إذا تم نشر القوة المدربة بكينيا في مقديشو فإن القبائل الصومالية التي تسكن منطقة الحدود يمكن أن تسحب تأييدها للحكومة الصومالية. حيث تفضل تلك القبائل وجود القوة المدربة في أراضيها كي ترد أي هجوم محتمل لمسلحي حركة الشباب.

يذكر أن كينيا لديها عدد كبير من الصوماليين الذين يعيشون في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، واستخدمت نيروبي على مر السنين العشائر المحلية التي تمتد بين حدود البلدين للتدخل عندما يحاول المتمردون والجماعات المناوئة عبور الحدود.
المصدر : أسوشيتد برس
كلمات مفتاحية:

التعليقات