قال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الحركة الشعبية لتحرير السودان قررت سحب مرشها لانتخاباتالرئاسة السودانية ياسر عرمان.
 
وأضاف أن الحركة وهي شريك حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس السوداني عمر البشير قررت أيضا الاستمرار في المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي تعقدبالتزامن مع الرئاسية في 11 إبريل/نيسان المقبل.
 
وكان تحالف قوى تحالف جوبا (المعارضة والحركة الشعبية) قد أرجأ اتخاذ قرار بمقاطعةالانتخابات إلى يوم غد بغرض الاتفاق مع تضامن مرشحي رئاسة الجمهورية على صيغة واحدة للقرار المزمع.
 
وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها ستتخذ موقفا موحدا مع تضامن مرشحي رئاسة الجمهورية لحماية الاستقرار في السودان.
 
واعتبرت المعارضة في مؤتمر صحفي عقده الناطق الرسمي باسمها فاروق أبو عيسى عقب الاجتماع الذي غاب عنه ممثلو الحركة الشعبية لانشغالهم باجتماعات المكتب السياسي للحركة بعاصمة الإقليم الجنوبي جوبا، أن الأجواء السياسية لا تزال غير ملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 
وأشارت إلى أن إجراء الانتخابات في هذه الظروف سيقود إلى الحرب وعدم الاستقرار في البلاد.
 
من جهته قال مراسل الجزيرة في الخرطوم محمد الكبير الكتبي إن أمر المقاطعة بالنسبة لقوى المعارضة بات محسوما، ولكنها تريد مقاطعة شاملة تضم مرشحي الرئاسة.
 
وأشار إلى أن الاجتماع أكد أن الوضع الأمني في دارفور لا يسمح بإجراء الانتخابات وهو ما يعد تأكيدا لموقف الحركات المسلحة في الإقليم.

وكان أبو عيسى قد قال للجزيرة نت في وقت سابق إن اتجاه مقاطعة الانتخابات هو الأقرب للتحقق "بعدما فشلت مسببات الأحزاب ومرشحي رئاسة الجمهورية في إقناع المؤتمر الوطني الحاكم بالعدول عن موقفه الرافض للتأجيل".
 
وتحكم القوى السياسية السودانية ثلاثة اتجاهات حول الانتخابات هي إقامتها في موعدها وهو ما يتمسك به حزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير، أو تأجيلها إلى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو الانسحاب منها بحسب موقف قوى المعارضة والحركة الشعبية ومسلحي دارفور.
 
باقان أموم هدد بانضمام الحركة الشعبية لأحزاب المعارضة التي تنوي المقاطعة (الجزيرة)
تهديد
وكان مسؤول كبير في الحركة الشعبية لتحرير السودان قد هدد الثلاثاء بانضمام حركته إلى أحزاب المعارضة التي تنوي مقاطعة الانتخابات إذا لم يستجب لمطالبها بتحقيق الشروط اللازمة لضمان نزاهة الانتخابات وحريتها.
 
وقال الأمين العام للحركة باقان أموم إنه "إذا قاطعت الأحزاب السياسية بالشمال الانتخابات دفاعا عن الانتخابات الحرة والنزيهة في الشمال فستنضم الحركة إليها". وأضاف أن البشير يهدد أهل جنوب السودان بعرقلة حقهم في إجراء الاستفتاء المقرر بداية 2011 "وهذا موقف بالغ الخطورة".
 
جاءت هذه التطورات في حين أعلنت مؤسسة الرئاسة السودانية تأجيل اجتماع لها كان مقررا الثلاثاء لمناقشة مذكرة قوى تحالف الأحزاب السودانية التي تطالب بتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة قومية. وقالت مصادر مطلعة إن خلافات الشريكين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني أدت إلى تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى.
 

البشير يرفض بشدة تأجيل الانتخابات (الجزيرة-أرشيف) 
البشير يرفض
وكان الرئيس عمر البشير قد استبق اجتماع الرئاسة برفضه تأجيل الانتخابات المقررة الشهر المقبل "ولو ليوم واحد", وهدد بأن الحركة الشعبية إذا رفضت قيام الانتخابات فإنها ترفض بذلك قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان.
 
وأضاف البشير في كلمة له أمام حشد بالخرطوم أنه لا يحق لأي فئة أن تعطل حقوق الشعب السوداني. وتعهد بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.
 
وانتخابات أبريل/نيسان وهي أول انتخابات برلمانية ورئاسية تعددية منذ 24 عاما، والاستفتاء على الانفصال المقرر إجراؤه في الجنوب في يناير/كانون الثاني عام 2011 من البنود الأساسية لاتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي تم التوصل إليه عام 2005. 

المصدر : الجزيرة