دعت اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) إلى تصعيد المقاومة الشعبية ضد الجدار العازل والاستيطان وما يجري في القدس، في حين أدان رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض اليوم الثلاثاء بشدة الحملة الإسرائيلية ضد التحركات الجماهيرية السلمية الفلسطينية.
 
 فقد صرح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث بأن المجلس الثوري واللجنة المركزية عقدوا أمس الاثنين اجتماعا تشاوريا تمخض عن "قرار جديد بالإجماع لتأكيد دور الحركة في تصعيد النضال الشعبي وفي تصعيد الحراك الدولي".
 
وأكد، في مؤتمر صحفي برام الله شارك فيه أعضاء آخرون باللجنة، أن فتح بكافة أطرها القيادية متمسكة بـ"المقاومة السلمية على الأرض"، وأنها ستكون "في كل مكان فيه حراك شعبي"، مطالبًا في الوقت ذاته بالإفراج عن عضو اللجنة عباس زكي المعتقل لدى السلطات الإسرائيلية.
 
بدوره قال عضو اللجنة جبريل الرجوب إن اللجنة المركزية لفتح اتخذت قرارا هو "ترجمة" لقرارات مؤتمر الحركة السادس "لاعتماد المقاومة الشعبية كشكل متقدم في هذه المرحلة"، مؤكدًا أن اعتماده "لا يعني إسقاط الخيارات الأخرى".
 
كما أكد عضو اللجنة محمود العالول كذلك أن تطوير العمل الشعبي وتصعيده جزء من برنامج الحركة السياسي ومن مخرجات المؤتمر السادس لحركة فتح.
 
وأضاف أن إسرائيل أدركت هذا التوجه عندما اعتقلت عباس زكي لكن الحركة ملتزمة بهذا التوجه وستشارك فيه وستقوده وتحث الناس على المشاركة فيه، على حد قوله.
 
وكان زكي قد اعتقل إلى جانب 11 من المحتجين الفلسطينيين والأجانب خلال مشاركتهم الأحد الماضي في مسيرة اخترقت الحاجز الفاصل بين مدينة بيت لحم والقدس احتجاجًا على القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة.
 
كما جاءت إدانة فياض للإجراءات الإسرائيلية خلال مشاركته مزارعي وأهالي بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت بالضفة الغربية في حراثة وزراعة الأرض المحاذية للبلدة والمهددة من مستوطنة خفات يائير، في إطار إحياء ذكرى يوم الأرض.
 
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فدعت في بيان بمناسبة الذكرى الـ34 ليوم الأرض، إلى اعتماد إستراتيجية عربية عملية وفاعلة لمواجهة  التحديات ومواجهة الغطرسة الصهيونية والعدوان المتواصل على الأرض والمقدسات.
 

ودعت حماس إلى الوحدة والتماسك ورفض التنازل، مجددة تمسكها بخيار المقاومة حتى دحر الاحتلال عن أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

 
سلطات الاحتلال استعملت القنابل الصوتية والرصاص الحي لتفريق المسيرات الفلسطينية (رويترز)
شهيد وجرحى
يأتي ذلك بينما استشهد فلسطيني وأصيب 12 آخرون في قطاع غزة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات سلمية نظمت بمناسبة يوم الأرض للاحتجاج على إقامة الحزام الأمني الفاصل بين القطاع وإسرائيل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض أن الفتى محمد الفرماوي استشهد قرب السياج الفاصل شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة حيث أطلق عليه جنود الاحتلال النيران من الموقع العسكري المعروف باسم "البرج الأحمر".
 
كما قالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي فتح نيران أسلحته الرشاشة على المتظاهرين في المسيرات التي اقتربت من السياج الفاصل مما أدى إلى إصابة 12 منهم بجروح.
 
وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية بمناسبة يوم الأرض في قرية بدرس غرب رام الله. كما أحيا الفلسطينيون في القدس والضفة الغربية هذه المناسبة بزراعة أشتال الزيتون في الأراضي التي يهددها الاستيطان.
 
وقد أحيا الفلسطينيون داخل الخط الأخضر الذكرى بمسيرات انطلقت في مدينة سخنين في الجليل وأخرى في النقب احتجاجا على سياسة هدم المنازل وتنامي سياسة الممارسات العنصرية ضدهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة