علاوي يتمسك بتشكيل الحكومة
آخر تحديث: 2010/3/30 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/30 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/15 هـ

علاوي يتمسك بتشكيل الحكومة

  عراقي يطالع نتائج الانتخابات في صحيفة وفيها صورتا علاوي والمالكي (الفرنسية-أرشيف)

رفضت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي التنازل عما سمته حقها في تشكيل الحكومة المقبلة وفق الدستور، واتهمت المحكمة الاتحادية العليا بالامتثال لرغبات ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته. ومن جانبه قال نوري المالكي إن تحالفه مع الائتلاف الوطني وصل إلى مراحله الأخيرة.

واعتبر المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا قرار المحكمة الاتحادية بشأن تفسير الكتلة الأكبر في البرلمان انحناء للقضاء أمام ائتلاف دولة القانون.
 
ووصف الملا هذا القرار بأنه يمثل خروجا عن السياقات المعروفة في العمل القانوني والقضائي، مشددا على أن القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي ملتزمة بحقها الدستوري في تشكيل الحكومة المقبلة، ولن تتنازل عنه.
 
وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت الجمعة الماضي، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي أظهرت فوز ائتلاف العراقية بالمركز الأول بحصوله على 91 مقعدا، يليه ائتلاف دولة القانون بحصوله على 89 مقعدا.
 
وكانت المحكمة الاتحادية العليا ردت في بيان الجمعة الماضي على استفسار المالكي بشأن تفسير المادة 76 من الدستور العراقي بشأن ما تعنيه الكتلة النيابية الأكثر عددا وأحقيتها بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
 
وحسب بيان لرئيس المحكمة مدحت المحمود فإنه يكلف الرئيس أولا مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر عددا التي تكونت بعد الانتخابات عبر قائمةٍ واحدة دخلت الاقتراع باسم ورقم معينين وحازت العدد الأكبر من المقاعد.
 
ويشمل التعبير -حسبه- الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من قوائم دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت برلمانيا في كيان واحد، وبالتالي سيكلّف مرشح الكتلة التي فاق عدد مقاعدها مقاعد غيرها في أول جلسة للبرلمان الذي يعد 325 مقعدا.
 
المالكي: التحالف مع الائتلاف الوطني وصل مراحله الأخيرة (رويترز-أرشيف)
المالكي يستوضح
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن المالكي أقنع الخميس، قبل صدور النتائج، المحكمة بإصدار حكم يسمح له بأن يختار لتشكيل الحكومة بدل الفائز بالاقتراع.
 
وقررت المحكمة أن من يكون له أكبر عدد من الأتباع عندما يلتئم البرلمان (في يونيو/حزيران المقبل على الأرجح) سيكلف بتشكيل الحكومة، وهو حكم قال خبراء قانونيون إنه ملزم.
 
ويترك هذا أمام المالكي وعلاوي بضعة أسابيع لإقناع الأطراف المختلفة بالانضمام إليهما.
 
سباق التحالفات
وفي سياق المشاورات لتشكيل الحكومة القادمة وجمع أكبر تحالف داخل البرلمان، قال المالكي إن تحالفه مع الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم وصل إلى مراحله الأخيرة.
 
وأشار إلى أن التحالف الجديد مشابه للائتلاف الوطني الموحد الذي تشكل قبل انتخابات عام 2005 في المضمون، لكنه يختلف في التسمية.
 
وتحدثت تقارير إعلامية عن لقاء لممثلين عن قائمته دولة القانون وعن الائتلاف الوطني (الذي حصد 70 مقعدا أغلبها لمنتمين للتيار الصدري) بحث دمج الكتلتين، مما يوفر 159 صوتا أي أقل بأربعة أصوات عن العدد المطلوب لتشكيل الحكومة.
 
كذلك قال علاوي إنه بدأ التفاوض على تشكيل الحكومة، وقائمته مفتوحة لكل الأطراف بما فيها ائتلاف دولة القانون.
 
وتواصل علاوي هاتفيا مع زعيم الائتلاف الوطني عمار الحكيم الذي قال بيان له إن الطرفين اتفقا على "الإسراع بتشكيل الحكومة وتجنب الأخطاء التي شابت العملية السياسية في المرحلة السابقة".
 
وتحدث عضو حركة الوفاق الوطني المنضوية في القائمة العراقية لؤي السعيدي للجزيرة عن مشاورات مع التحالف الكردستاني وسط مؤشرات إيجابية.
 
 علاوي يواجه تحدي فقدان الأكثرية إذا منعت هيئة المساءلة فائزين بالانتخابات (رويترز-أرشيف)
هيئة المساءلة
لكن تحديا كبيرا آخر يواجه علاوي، حيث قال مسؤولون في هيئة المساءلة والعدالة إن ستة مرشحين فازوا بمقاعد في البرلمان العراقي كان ينبغي منعهم من الترشح بسبب صلات مزعومة تربطهم بحزب البعث.
 
ويمكن أن يؤدي نجاح مثل هذا الطعن إلى تحول في ميزان القوى بعد نتائج متقاربة، وكانت القائمة العراقية أنهت السباق الانتخابي متقدمة بمقعدين على قائمة دولة القانون بزعامة المالكي.
 
وقال المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة علي اللامي إن الهيئة ستتقدم
بطلب لمنع الفائزين الستة من دخول البرلمان، دون أن يفصح عن أسماء الأعضاء الستة أو الأحزاب والكتل السياسية التي ينتمون إليها.
 
وأوضح اللامي أن القرار النهائي بشأن إمكانية حظر دخول هؤلاء الستة
للبرلمان ستتخذه لجنة قضائية قبل أن تصادق محكمة اتحادية على نتائج
الانتخابات.
 
ومنعت هيئة المساءلة والعدالة أكثر من 500 مرشح من خوض الانتخابات البرلمانية قبل أسابيع من التصويت، بينهم سياسيون بارزون على قائمة العراقية بزعامة علاوي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات