حوار أثناء الاجتماع بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (الفرنسية)  

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن جامعة الدول العربية وافقت على إعطاء فرصة مدتها أربعة أشهر لمبادرة أميركية بإجراء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية غير مباشرة.
 
وأوضح عريقات أن وزراء جامعة الدول العربية سيجتمعون مجددا في يوليو/تموز المقبل في حالة فشل المفاوضات غير المباشرة.
 
وأشار عريقات إلى عدم اقتناع لجنة المتابعة العربية بنوايا الحكومة الإسرائيلية إلا أنهم رأوا -كما قال- إعطاء فرصة للاقتراح الأميركي.
 
وأضاف "في حال الفشل سيكون هناك خيارات إما الذهاب إلى مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية ضمن خيارات أخرى سيعلن عنها العرب آنذاك".
 
وكان وزراء الخارجية العرب الأعضاء في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد واصلوا اجتماعهم في القاهرة لليوم الثاني على التوالي لاتخاذ قرار بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقبل الاجتماع، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن البيان الخاص بالاجتماعات سيصدر في ضوء مناقشات تمت الليلة الماضية وفي ضوء الشرح الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وذكر مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات أن طرح عباس لاقى ترحيبا واضحا لدى وزراء الخارجية. وكان اجتماع اللجنة قد انتهى أمس دون التوصل إلى قرار بشأن البيان الختامي.
 
عريقات: سيكون هناك خيارات منها الذهاب إلى مجلس الأمن في حالة فشل المفاوضات (الفرنسية-أرشيف) 
مشروع البيان
وجاء في مشروع البيان الختامي, طبقا لوكالة الأنباء الألمانية, أن المباحثات "لا يمكن أن تتم في فراغ تملؤه الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ضوء استمرار الإجراءات في القدس والخليل وبيت لحم وإزاء قطاع غزة مما يؤكد احتمالات فشل هذه المباحثات".
 
ويؤكد الوزراء في مشروع بيانهم أنه "في حال فشل المباحثات غير المباشرة واستمرار الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تقوم الدول العربية بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لإعادة عرض النزاع العربي الإسرائيلي بمختلف أبعاده".
 
كما يطالب الوزراء في مشروع البيان الولايات المتحدة بالامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو).
 
وذكر مشروع البيان أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية وبيت لحم والخليل وقطاع غزة "أخذت حيزا من المناقشات" وأن الوزراء أشاروا إلى "نوايا إسرائيل المبيتة لتعويق الوصول إلى تسوية عادلة والإمعان في تغيير التركيبة السكنية والشكل الجغرافي للأراضي، مما يجعل من الصعب قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة".
 
كما اتفق وزراء الخارجية على طرح الإجراءات الإسرائيلية بالقدس والأرض المحتلة أمام محكمة العدل الدولية وعلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة وأطراف اتفاقية جنيف.
 
يذكر أن لجنة مبادرة السلام العربية تضم وزراء خارجية كل من الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بالإضافة إلى دولة قطر رئيس الاجتماع.

المصدر : الجزيرة + وكالات