العريض أثار المخاوف الخليجية من المخاطر النووية على المنطقة (الجزيرة نت)
حسن محفوظ–المنامة
دعا المشاركون في مؤتمر للتكنولوجيات النووية بالمنامة إلى إنشاء مؤسسة خليجية لتعزيز وتنظيم المنشآت النووية المدنية في المنطقة.
 
وطالبوا أن تكون هذه الهيئة على غرار الأوروبية للطاقة الذرية ويطلق عليها اسم "ذرة-الخليج".
 
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الثاني حول التكنولوجيات النووية لخدمة المجتمعات الإقليمية الذي اختتم أعماله أمس.
 
وحذر المشاركون في المؤتمر من أن بناء وتشغيل منشأة للطاقة النووية في أي دولة منفردة في منطقة الخليج يشكل خطرا ويهدد بإحداث أضرار كارثية دائمة للسكان والطبيعة في المنطقة.
 
واعتبر بيان صادر عن المؤتمر أن سعي أحد الجيران في الخليج –في إشارة إلى إيران- للحصول على التكنولوجيا النووية لا يمكن احتواؤه في حدود الدولة.
 
شفافية كاملة
ودعا المؤتمر إلى عقد اتفاق بين دول المنطقة لإقرار شفافية كاملة في عمليات تفتيش متبادلة دون قيود من أي دولة منفردة للمنشآت النووية من جانب المسؤولين التنظيميين لدول الخليج المجاورة.
 
وقال رئيس مجلس الخليج للشؤون الخارجية الدكتور منصور العريض، إن دول الخليج تحتاج إلى تعاون مشترك للاستفادة من التكنولوجيا النووية في جانبها السلمي مع جيرانها، مما يبعث على الثقة بين دول المنطقة.
 
وأكد للجزيرة نت أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات عدة من بينها توفير منظومة أمن وسلامة مشتركة مع إيران والعراق أو أي دولة إذا رغبت في ذلك، لتفادي أي أضرار على الإنسان والبيئة بسبب مفاعل بوشهر النووي الإيراني أو أي مشروع نووي مشابه في المنطقة.
 
"
تم اقتراح إقامة مركز نووي مشترك بالقرب من محطة بوشهر  تمكن من حضور دائم للوكالة الدولية للطاقة الذرية
"
وكان المؤتمر، الذي انطلق في السادس والعشرين من الشهر الجاري، بمشاركة خبراء وباحثين ومختصين ناقش موضوعات تتعلق بالوضع الأمني والبيئي والسلامة في مجال الطاقة النووية.
 
وفي هذا الإطار أكد برونو بيلود نائب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال المؤتمر أن جميع الأنشطة النووية الإيرانية مشروعة دوليا.
 
وأشار في المقابل إلى أن مخاوف المجتمع الدولي تتركز في سياسة التسلح الإيرانية، والسرية التامة لبرنامجها النووي التي أدت إلى تكبد طهران خسائر نتيجة عزلتها عن المجتمع النووي الدولي، على حد قوله.
 
واقترح بيلود إقامة مركز نووي مشترك بالقرب من محطة بوشهر بحيث يمكن حضور دائم للوكالة الدولية، ويسمح لممثلي الدول الكبرى ومنطقة الخليج بحق الوصول إلى المركز النووي المشترك.
 
ويتم في المقابل -حسب قوله- رفع العقوبات الدولية عن إيران ومنحها حق الاستفادة من التكنولوجيا الدولية للطاقة النووية في تخصيب الوقود.
 
تعاون إقليمي
ورحبت إيران -التي حضرت في أغلب جلسات المؤتمر- بدعوة دول الخليج إلى التعاون معها في الملف النووي.
 
ودعت -على لسان ممثلها في المؤتمر خبير الأمن الدولي والبرنامج النووي أبو محمد أصغراني- إلى تعاون إقليمي بينها وبين دول الخليج، والتخلي عما أسمته الأجندة الغربية.
 
واتهم المسؤول الإيراني مفتشي الوكالة الدولية بفبركة الحقائق واستعارة ما سماها المفردات والاتهامات الأميركية ضد إيران، إضافة لاستغلال الدول الغربية اتفاقية منع الانتشار النووي للتدخل في شؤون منطقة الخليج.
 

المصدر : الجزيرة