مصافحة بين القذافي وأمير قطر بعيد افتتاح القمة (الجزيرة)

فتتحت ظهر اليوم في مدينة سرت الليبية الدورة الثانية والعشرون للقمة العربية بدعوة من قطر وليبيا إلى اتخاذ قرارات تتجاوز الأقوال إلى الأفعال في ما يتعلق بفلسطين وغيرها, والعمل على إخراج العمل العربي المشترك من أزمته الراهنة.
 
وفي حضور 13 قائدا عربيا وغياب البقية, افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رئيس القمة السابقة- القمة الحالية بكلمة مقتضبة سلم في إثرها الرئاسة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
ودعا الشيخ حمد نظراءه العرب إلى أن تتجاوز قراراتهم الإدانات في ما يتعلق تحديدا بالهجمة الاستيطانية الإسرائيلية في القدس المحتلة.
 
أفعال لا أقوال
وقال إنه لا فائدة من اتخاذ قرارات أو توصيات في ظل أزمة عامة تعطل العمل العربي المشترك, واقترح في هذا الإطار لجنة اتصال عليا تعمل تحت إشراف الرئاسة الليبية للقمة, وتقدم اقتراحات لإتهاء أزمة العمل العربي المشترك.
 
الشيخ حمد بن خليفة دعا إلى إخراج
العمل العربي من أزمته (الجزيرة)
وأضاف أمير قطر إن شواهد توفرت أثناء رئاسة بلاده القمة العربية على أن هناك أزمة عمل عربي مستعصية.
 
وقال إن هناك خيارين أولهما ترك العمل العربي للمصادفات، وثانيهما التوقف والتنبيه على المشاكل التي تعترضه.
 
وتساءل الشيخ حمد عن ما إذا كانت الدول العربية عاجزة حقا عن فك الحصار عن غزة, وعن ما إذا كان مجديا انتظار قرارات اللجنة الرباعية الدولية بشأن مفاوضات السلام؟
 
وبعد تسلمه رئاسة القمة, دعا الزعيم الليبي معمر القذافي بدوره إلى أن تخرج هذه القمة بقرارات قابلة للتنفيذ تستجيب لتطلعات الشعوب العربية. وقال إن المواطن العربي ينتظر أفعالا لا أقوالا, وأكد أن النظام الرسمي العربي يواجه تحديات شعبية ستصل إلى نهايتها، على حد تعبيره.
 
وقال أيضا في هذا الإطار إن على القادة العرب أن يعملوا ويقرروا متى تريد الجماهير, مضيفا أن الحكام العرب في وضع لا يحسدون عليه. وفي ما يتعلق بالعمل العربي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية, قال القذافي إنه لم يعد مطلوبا توفر إجماع أثناء اتخاذ القرارات التي ينبغي أن تقررها الأغلبية.
 
وأعلن الزعيم الليبي تأييده لما عرضه أمير قطر بشأن العمل العربي المشترك, وقال إنه لا يمكن محاسبة قطر خلال رئاستها القمة، في إشارة إلى الوضع العربي المتأزم الذي لا يسمح بترجمة القرارات على الأرض.
 
من جهته, شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على إعادة النظر في مسار العمل العربي المشترك, داعيا إلى صياغة إستراتيجة مشتركة للسنوات المقبلة. وقال إن المصالحة العربية العربية من المطالب الأكثر إلحاحا.
 
ودعا موسى إلى حوار عربي إيراني لحل المشاكل بين الطرفين. ودعا من جهة أخرى القادة العرب إلى دراسة الخيارات المتاحة إذا فشلت عملية التسوية.
 
وبعد كلمات أمير قطر والزعيم الليبي وضيوف من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, تبدأ جلسات مغلقة يناقش فيها القادة ورؤساء الوفود المشاركة مشاريع القرارت المعروضة عليهم.
 
ويتصدر الاستيطان في القدس البنود الـ27 المدرجة في جدول أعمال القمة التي يحضرها أيضا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

المصدر : وكالات,الجزيرة