القدس تتصدر قمة سرت
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/27 الساعة 11:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/12 هـ

القدس تتصدر قمة سرت

 
تتصدر قضية الاستيطان الإسرائيلي في القدس المحتلة جدول أعمال القمة العربية التي تنطلق اليوم في مدينة سرت الليبية في غياب عدد من القادة العرب, وستناقش خلالها أيضا مقترحات تتعلق أساسا بإدارة الخلافات البينية وإصلاح الجامعة العربية.
 
وينتظر أن يتبنى القادة المشاركون في القمة العربية الـ22 التي تعقد لأول مرة في ليبيا, وسميت "قمة دعم صمود القدس المحتلة", موقف لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الذي اشترط وقف الاستيطان في القدس لإجراء أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس في ختام اجتماع اللجنة بسرت إن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل مرهونة بتجميد الاستيطان بما في ذلك إلغاء قرار بناء 1600 وحدة سكنية في المدينة المحتلة، وهو الموقف نفسه الذي شدد عليه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
 
واستبعد موسى احتمال تعديل المبادرة, وقال إن بيانا سيصدر عن القمة بشأن عملية السلام وتطورات الوضع في فلسطين.
 
القدس والعمل العربي
وقال مراسل الجزيرة في سرت ناصر آيت طاهر إن 27 بندا أدرجت في جدول أعمال القادة العرب, يتصدرها الوضع في القدس بما في ذلك الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى. وأكد أن هناك إجماعا عربيا بشأن القدس تحديدا.
 
وأشار في هذا السياق إلى الاقتراح الذي رفع إلى القادة العرب بإنشاء مفوضية تابعة للجامعة العربية تشرف على آلية دعم القدس من خلال الصندوق الذي أعلن عن إنشائه بقيمة 500 مليون دولار لدعم صمود المدينة.
 
وأشار أيضا إلى أن القادة المجتمعين في سرت يواجهون مطالب ملحة باتخاذ موقف حازم بشأن ما تتعرض له القدس من اعتداءات ومخططات لتهويدها.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن مقترحات ومبادرات تتعلق بتنقية الأجواء العربية وتعزيز آليات العمل المشترك طرحت أيضا على القمة.
 
وأشار في هذا السياق إلى ورقة سورية عن مصالحات عربية عربية, واقتراح ليبي عن إدارة الخلافات البينية العربية أيضا. وهناك أيضا مبادرة يمنية حول دعم آليات الجامعة العربية, وأخرى عن التعاون الاقتصادي.
 
القذافي مستقبلا الرئيس الجزائري
والعاهل الأردني (الفرنسية)
حضور وغياب
ووصف مراسل الجزيرة في سرت استقبال الزعيم الليبي معمر القذافي للقادة ورؤساء الوفود العربية المشاركة في القمة بالحافل. وتأكد غياب سبعة زعماء عن القمة التي تختتم غدا الأحد.
 
ويغيب عن القمة كل من الرئيس المصري حسني مبارك الذي يقضي فترة نقاهة بعد عملية جراحية أجريت له في ألمانيا، إضافة إلى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وسلطان عمان قابوس بن سعيد.
 
كما تأكد عدم مشاركة الرئيس اللبناني ميشال سليمان أو أي مسؤول لبناني رفيع في القمة على خلفية اتهامات لليبيا بالمسؤولية عن اختفاء الزعيم الشيعي الإمام موسى الصدر عقب زيارته طرابلس عام 1978.
 
ولا يشارك أيضا في القمة ملك المغرب محمد السادس رئيس لجنة القدس والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إضافة إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني.
 
وقد وصل إلى ليبيا لحضور القمة كل من رؤساء الجزائر عبد العزيز بوتفليقة وموريتانيا محمد ولد عبد العزيز والسودان عمر حسن البشير والسلطة الفلسطينية محمود عباس والصومال شريف شيخ أحمد وجزر القمر عبد الله سامبي وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك الأردني عبد الله الثاني.
 
وكان أول الواصلين إلى سرت عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين الشيخ سعود بن راشد المعلا ليترأس الوفد الإماراتي إلى القمة، كما وصل الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لملك البحرين ليترأس وفد بلاده، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني الذي سيمثل السلطنة.
 
ويشارك أيضا في القمة الرؤساء السوري بشار الأسد والتونسي زين العابدين بن علي واليمني علي عبد الله صالح. ومن المقرر أن يسلم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئاسة القمة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
معاقبة إسرائيل
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد انتقد أمس في سرت المجتمع الدولي لعدم فرض عقوبات دولية على إسرائيل، وأكد أن إسرائيل تتصرف وكأن لها حصانة.
 
رئيس الوزراء القطري دعا المجتمع
الدولي إلى تحمل مسؤولياته (الفرنسية)
وقال في كلمته أمام اجتماع لجنة المتابعة "إننا معنيون بالسلام فهو خيار إستراتيجي، ولكن ما من خطوة اتخذتها الدول العربية إلا وردت عليها إسرائيل بخطوة إلى الوراء".
 
ودعا المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته، منتقدا "تعامل إسرائيل كأن لها حصانة فلا عقوبات دولية تتخذ بحقها".
 
وأضاف أن لجنة المبادرة العربية وافقت في الثالث من الشهر الجاري على بدء مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم اقتناعها بأنها غير ذات جدوى بسبب استمرار التعنت الإسرائيلي.
 
وتابع "لأن العرب أرادوا إعطاء ورقة للوسيط الأميركي وإذا كان من أمل لدى الوسطاء سيساندونهم، ولكن لن تكون هذه المساندة على حساب قضيتهم". وقال "إننا نستذكر ما صدر عن قمة الدوحة العام الماضي"، مشيرا إلى أنها أكدت أن "مبادرة السلام لن تبقى على الطاولة إلى الأبد".
 
واعتبر أن التحرك العربي يجب أن يبدأ بإنجاز المصالحة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا. وتابع "علينا إعادة قراءة المستجدات وأن نهيئ أنفسنا باستمرار للتعامل مع كل الاحتمالات المرتبطة بعملية السلام".
المصدر : وكالات,الجزيرة