أنصار علاوي يحتلفون بفوزه في الانتخابات (الفرنسية)

يشهد العراق تنافسا محموما لتكوين التحالفات البرلمانية التي تمنح الحق بتشكيل الحكومة الجديدة، ولا سيما بعد قرار المحكمة الاتحادية الذي أكد أن مرشح الكتلة الأكبر عددا في البرلمان سيكون رئيس الوزراء المكلف وليس مرشح الكتلة الفائزة الأولى.

قرار المحكمة الاتحادية صدر بعد يوم واحد فقط من إعلان النتائج النهائية للانتخابات وفوز القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بفارق بسيط عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
 
ومن المتوقع أن يحسم القرار على ما يبدو جدلا بخصوص الجهة السياسية التي يحق لها -بحسب الدستورالعراقي-تشكيل الحكومة المقبلة، حيث قال بيان لرئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة الأكبر عددا في مجلس النواب.

وفي معرض توضيحه للعبارة، أضاف رئيس المحكمة أن تعبير الكتلة النيابية الأكثر عددا يعني أولا الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكبر من المقاعد.

وتابع موضحا أن التعبير يشمل أيضا الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، وبالتالي فإن الرئيس يكلف مرشح الكتلة التي أصبحت مقاعدها النيابية أكثر من غيرها في الجلسة الأولى لمجلس النواب.



ويسرع بيان المحكمة الاتحادية جهود القوى السياسية لتشكيل تحالفات نيابية تتيح لها تشكيل الحكومة، وفي هذا الإطار أكد إياد علاوي انفتاحه على الجميع لتشكيل ائتلاف حاكم يحقق للعراق الأمن والسلام ويستعيد دوره في العالمين العربي والإسلامي.

سباق التحالفات
وبخصوص المفاوضات لتشكيل التحالفات البرلمانية قال علاوي إن المشاورات لا تزال جارية، مؤكدا أن القائمة العراقية ستتحدث مع جميع الكتل السياسية دون استثناء بما فيها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، متعهدا في حال توليه رئاسة الحكومة بفتح صفحة جديدة وتأسيس علاقات أفضل مع الجوار العراقي.

وفي تصريح للجزيرة، قال لؤي السعيدي -عضو حركة الوفاق الوطني المنضوية في إطار القائمة العراقية- إن المشاورات مع التحالف الكردستاني قائمة في الوقت الراهن، مشيرا إلى وجود مؤشرات إيجابية، لكنه أكد أن فشل الحوار سيعقد الموقف بالنسبة للقائمة العراقية وللأطراف الأخرى.

ومن جانبه يقوم ائتلاف دولة القانونة بجهود مماثلة من أجل ضمان تحالفات تتيح له تشكيل الحكومة، وقالت تقارير إعلامية السبت إن ممثلين عن الائتلاف المذكور وآخرين من الائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم يبحثون إمكانية دمج الكتلتين في كيان سياسي واحد مع الإشارة إلى أن الائتلاف الوطني حصل على سبعين مقعدا أغلبها للمنتمين للتيار الصدري الذي يقوده رجل الدين مقتدى الصدر.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الائتلاف الوطني قولها إن ممثلين عن المالكي والصدريين توجهوا إلى إيران أمس للقاء مقتدى الصدر، للحصول فيما يبدو على موافقته لدمج الكتلتين الكبيرتين وبالتالي تشكيل الحكومة.

ويوفر اندماج ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني 159 صوتا، فيما يحتاج تشكيل الحكومة إلى 163 صوتا في البرلمان المؤلف من 325 مقعدا.

اعتراض على النتائج
وفي سياق متصل، قال عضو ائتلاف دولة القانون علي الدباغ إن الائتلاف يتحفظ على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات أمس الجمعة بفوز القائمة العراقية بـ91 مقعدا مقابل 89 لائتلاف دولة القانون.

الطالباني يلقي كلمته في احتفال طهران بعيد النوروز (الفرنسية)
وأوضح الدباغ أن لدى الائتلاف "معلومات عن حصول تلاعب في الأصوات بكل من بغداد والموصل" وأن الائتلاف سيتقدم بطعون رسمية بهذا الشأن أمام المحكمة الاتحادية، علما بأن الولايات المتحدة والأمم المتحدة أشادت بنزاهة الانتخابات واعتبرتها محطة ديمقراطية جديدة في حياة العراقيين.

وطبقا للآليات المعتمدة، يتعين على كافة الأحزاب والكتل السياسية تقديم طعونها لمفوضية الانتخابات في غضون ثلاثة أيام بعد إعلان النتائج التي يتعين على المحكمة الاتحادية المصادقة عليها خلال أسبوعين من إجراء الانتخابات بعد دراسة الطعون المقدمة.

الرئيس الطالباني
في الأثناء يقوم الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي بزيارة للعاصمة الإيرانية حيث من المتوقع أن تكون نتائج الانتخابات مطروحة في المباحثات التي سيجريها الرئيس مع الجانب الإيراني.

وفي خطاب له ألقاه في طهران بمناسبة الاحتفال بالعام الفارسي الجديد (نوروز)، قال الطالباني إن الشعب العراقي هو الفائز الرئيسي في الانتخابات البرلمانية التي ستمهد لتشكيل حكومة جديدة بعد أن فتحت فصلا في التطورات البناءة في البلاد كخطوة على صعيد تحقيق الديمقراطية والوقوف بوجه العنف والإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات