أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم تمسكها بمواصلة الاستيطان في القدس الشرقية رغم الضغط الأميركي الذي مورس عليه أثناء زيارته الأخيرة واشنطن.

جاء الإعلان في بيان صدر عن ديوان رئيس الحكومة قبيل اجتماع لمجلس الوزراء المصغر سيعرض فيه حصيلة زيارته التي انتهت أمس والتقى خلالها الرئيس باراك أوباما ومسؤولي الكونغرس وألقى كلمة في مؤتمر للوبي اليهودي الأميركي الموالي لإسرائيل (إيباك).

وقال البيان الذي تلاه نير حيفتس أحد معاوني نتنياهو "إن سياسة البناء الإسرائيلية في القدس مستمرة منذ 42 عاما وهي لم تتغير".

وذكر مراسل الجزيرة في القدس أن نتنياهو سيطلع الوزراء على رسالة الضمانات الأميركية الخاصة باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الرسالة تتضمن ست نقاط أولاها نقل مناطق في الضفة الغربية من المصنفة B وC -أي أنها تخضع إما لسيطرة أمنية إسرائيلية فلسطينية مشتركة أو إسرائيلية- إلى منطقة A الخاضعة لسيطرة فلسطينية كاملة.
 
نتنياهو سيبلغ الوزراء الإٍسرائيليين بما تحقق في زيارة واشنطن (رويترز-أرشيف)
أبو ديس
وثانيا نقل ضاحية أبو ديس المقدسية إلى السيطرة الفلسطينية. وتتعلق النقطة الثالثة بتجميد البناء في القدس إلى "فترة ما" بعد الأشهر العشرة التي التزمتها حكومة نتنياهو عند الموافقة على المفاوضات غير المباشرة.

وتتصل النقطة الرابعة بتحديد سقف زمني للمفاوضات مدته سنتان تنتهي بإعلان دولة فلسطينية.

أما النقطتان الخامسة والسادسة فتتعلقان باستئناف المفاوضات على المسار السوري وإطلاق نحو ألفي أسير فلسطيني, إضافة إلى تسهيل وصول الأغذية والمساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

في غضون ذلك يستمر الجدل في تل أبيب وواشنطن بشأن حصيلة زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى العاصمة الأميركية.

وقال حيفتس لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن رئيس الوزراء اتفق مع الرئيس الأميركي على استمرار البناء في القدس، في إشارة إلى توسيع الاستيطان فيها، لكنهما اختلفا بشأن كيفية إحياء المفاوضات مع الفلسطينيين.

غير أن مارك ريغيف -المتحدث باسم رئيس الحكومة- سارع لاحقا إلى نفي صحة ما جاء في تصريحات حيفتس. وقال إن ما عرضه الأخير يمثل الموقف الإسرائيلي من موضوع البناء في القدس وليس ما تم التفاهم عليه مع إدارة أوباما.

وأضاف حيفتس أن نتنياهو توصل إلى قائمة تفاهمات مع أوباما بشأن السياسة التي ستتبع مع الفلسطينيين وأن عددا من النقاط الأخرى لم يتم التفاهم عليها.

تصريحات حيفتس تتناقض مع تأكيدات مسؤولين أميركيين بارزين بأن إدارة أوباما لم تتملق إسرائيل في موضوع تعليق مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية وفي بحث قضايا أخرى مثل مسائل الحدود والقدس والمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
غيبس قال إن الأميركيين يريدون جردا بمشاريع الاستيطان المستقبلية بالقدس (رويترز-أرشيف)
بناء الثقة والمستوطنات
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن أوباما طلب من نتنياهو بناء الثقة مع الفلسطينيين خدمة للمفاوضات الوشيكة بحيث يخدم التقدم المتوقع السلام الشامل.

وأكد غيبس أمس أنه "تم تحقيق تقدم في قضايا مهمة، لكن شيئا جوهريا لم يتحقق حتى يمكن الحديث عنه".

ومضى المتحدث باسم البيت الأبيض قائلا إن المسؤولين الأميركيين يريدون جردا بمشاريع البناء المستقبلي بالقدس بعد أن كانت بلدية المدينة أشارت الأربعاء إلى موافقتها على تطوير ضواح كانت ملكياتها قد نزعت من الفلسطينيين العام الماضي.

وفي رام الله قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن مباحثات نتنياهو وأوباما "لم تخرج بأي مؤشر حتى اللحظة يشير إلى احتمال استئناف التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

المصدر : الجزيرة + رويترز