الشيخ أحمد العبد الله نجا من حجب الثقة بامتناع ثلاثة نواب عن التصويت (الفرنسية-أرشيف)

جهاد أبو العيس-الكويت

جدد مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) ثقته بوزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح -الذي يحمل أيضا حقيبة النفط- بعد تصويت على سحب الثقة على خلفية اتهامه بعدم تطبيق أحكام الرقابة المالية على بعض القنوات التلفزيونية المحلية والتراخي في منع إثارتها للفتنة.

ورفض 23 نائبا طلب طرح الثقة بالوزير والذي قدمه النائب علي الدقباسي، في حين أيد المقترح 22 عضوا وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت في الجلسة التي انتهت صباح اليوم وشهدت مشادات كلامية ساخنة بين المؤيدين والمعارضين.

وهذا الاستجواب هو السادس من نوعه خلال تسعة أشهر من عمر البرلمان الحالي الذي بدأ يوم 31 مايو/أيار الماضي، والثاني للوزير العبد الله حيث واجه استجوابا يوم 17 يناير/كانون الثاني 2007 عند حمله حقيبة الصحة، وهو ما انتهى باستقالة الحكومة آنذاك بعد طلب طرح الثقة بالوزير.

ويرى مراقبون أن تجديد الثقة بالوزير العبد الله من شأنها أن تخفض سقف التوقعات بقدوم استجوابات برلمانية جديدة قريبا دون إعداد محكم، بالنظر إلى تعدد المحاولات البرلمانية الفاشلة مؤخرا بطرح الثقة بأي وزير.

النائب علي الدقباسي قدم طلب طرح الثقة بوزير الإعلام (الفرنسية-أرشيف)
ويرجع محللون ونواب أسباب تجاوز الحكومة لكل جلسات طرح الثقة التي واجهتها مؤخرا إلى سياسة قبول المنازلة السياسية أمام البرلمان، وهي السياسة التي كانت غائبة في السابق وكانت تؤدي في كثير من المواجهات إما إلى استقالة الوزير أو تدويره أو تقديم الفريق الحكومي كاملا طلب الاستقالة للأمير.

يشار إلى أنه لم يمض سوى شهرين فقط على آخر مواجهة ساخنة بين حكومة الشيخ ناصر المحمد الصباح ومجلس الأمة، حيث اجتازت الحكومة أواخر العام الماضي عاصفة من الاستجوابات طالت رئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية والأشغال.

وبدأت أزمة الوزير مع البرلمان إثر الجدل الذي أحدثته قناة فضائية خاصة مملوكة لأحد الكويتيين جراء تشكيك أحد برامجها في ولاء وأصول أبناء القبائل باعتبارهم مزدوجي الجنسية، مما أثار ردود فعل شعبية وبرلمانية غاضبة انتهت بالوعيد باستجوابه.

المصدر : الجزيرة