إبراهيم الأنصاري (الجزيرة)

أكد إبراهيم الأنصاري الرئيس الجديد لجمعية البلاغ الثقافية القطرية المالكة لموقع إسلام أون لاين، على صيانة حقوق العاملين بالموقع سواء من أراد منهم البقاء أو الرحيل.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الأنصاري للجزيرة نت بعد يوم من تعيينه على رأس مجلس إدارة مؤقت لجمعية البلاغ بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية القطرية التي حلت المجلس السابق الذي كان يرأسه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بينما كان الأنصاري يتولى منصب النائب.

وتدخل جمعية البلاغ المسجلة في قطر ضمن دائرة اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية القطرية.

وكان العاملون في موقع إسلام أون لاين بالعاصمة المصرية القاهرة قد بدؤوا قبل أكثر من أسبوع اعتصاما داخل مقر الموقع احتجاجا على خطط لتسريح عدد كبير منهم مع نقل مقر الموقع إلى قطر.

لكن الأنصاري قال إنه تم التوصل إلى اتفاق بين جمعية البلاغ وشركة "ميديا إنترناشيونال" التي كانت تتولى تشغيل الموقع، بحيث يتم توقيع عقود "جديدة ومجزية وتضمن حقوق الطرفين" مع من يرغب في البقاء من العاملين بالموقع.

وبالنسبة لمن يرغب في ترك العمل فسيتم منحه راتب ستة أشهر مع مكافأة نهاية خدمة تتمثل في شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة إضافة إلى الحصول على مقابل مادي لرصيد الإجازات.

الشيخ يوسف القرضاوي (الجزيرة-أرشيف)

خلاف توجهات
في الوقت نفسه، نفى الأنصاري وجود صراع بين تيار سلفي وآخر معتدل داخل مجلس الإدارة السابق، وأوضح أن الخلاف كان بين توجهين أولهما أغلبية تنادي بالتجديد والتطوير في الموقع من حيث رسالته وإخراجه وإدارته مع نقله إلى الدوحة، وأقلية ترى إبقاء الحال على ما هو عليه.

ورفض الأنصاري اعتبار قرار حل مجلس إدارة جمعية البلاغ ماسا بالقرضاوي، مؤكدا أن الفترة الماضية شهدت ضغوطا على الشيخ من قبل العاملين في القاهرة وتغييبا للصورة الحقيقية عنه، وتزامن ذلك مع تصعيد إعلامي في مصر استهدف قطر وأشخاصا في مجلس الإدارة.

واعتبر أن تعيين مجلس إدارة جديد من شأنه أن يجنب الشيخ القرضاوي هذه الخلافات. ورفض مكتب الشيخ القرضاوي التعليق على الأمر خلال اتصال أجرته الجزيرة نت، لكنه أكد أن الشيخ كان يعمل طوال الشهر الماضي على حل الموضوع بعيدا عن الإعلام.

موقع جديد
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة نت في القاهرة محمود جمعة إن مجموعة العمل في إسلام أون لاين بالقاهرة تقدمت بمبادرة إلى القرضاوي لإطلاق موقع إلكتروني بديل يحمل منهج الوسطية التي تعود عليها إسلام أون لاين وبتمويل عالمي.

وقال رئيس تحرير الموقع هشام جعفر إن المشروع الجديد عبارة عن شركة مساهمة ستتاح أسهمها لكل من يرغب في دعم الفكرة، وسيساهم العاملون في المشروع عبر تبرعهم بجزء من مستحقاتهم لدى جمعية البلاغ.

من جانبه أصر عادل القاضي نائب رئيس التحرير على وصف ما يحدث للموقع بأنه "اختطاف" يهدف إلى تغيير وسطية الموقع، وطالب حكومة قطر بتقديم توضيح لسبب إجهاض "إسلام أون لاين" في وقت تواجه فيه القدس مخاطر الضياع وتحتاج إلى كل كلمة ودعوة لحث الأمة على حماية مقدساتها.

وقال القاضي للجزيرة نت إن الشيخ القرضاوي اتصل بالعاملين في إسلام أون لاين وهو بمعنويات مرتفعة، مضيفا أن العاملين بالموقع سيواصلون اعتصامهم واصفا التسوية التي وعدت بها جمعية البلاغ بأنها "خادعة ومعلقة في الهواء".

المصدر : الجزيرة