حاتم عبد القادر أكد أن انتقادات كلينتون موجهة إليه (الجزيرة نت)
عاطف دغلس-نابلس
رفض مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبد القادر اتهام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لبعض المسؤولين الفلسطينيين بالتحريض على العنف خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة القدس، مؤكدا أنها كانت تقصده شخصيا في هذه الاتهامات.

وقال عبد القادر في تصريحات للجزيرة نت إن كلينتون تبنت في خطابها أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) الرواية الإسرائيلية المتعلقة بأحداث القدس الأخيرة، مؤكدا أنها حولت الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية.

وشدد على أن إسرائيل هي التي تستخدم العنف ضد الفلسطينيين، سواء فيما يتعلق بالاستيطان أو الاعتداء على المقدسات أو قمع الاحتجاجات التي حدثت مؤخرا.

كما تمسك المسؤول الفلسطيني بحق أبناء شعبه في المقاومة الشعبية ضد كل إجراءات الاحتلال، وقال إن فتح والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية ما زالت قادرة على مواجهة التحدي الإسرائيلي "إذا ما حاول الإسرائيليون مجددا فرض وقائع جديدة داخل القدس، أو تغيير الوضع القائم".

يذكر أن كلينتون اتهمت في خطابها أمام إيباك مسؤولين فلسطينيين بالتحريض على العنف، ومضت تقول "هذه الاستفزازات سيئة ويجب إدانتها لأنها تؤجج التوترات بدون طائل، وتعرض إمكانية التوصل إلى سلام حقيق للخطر".

وكان عبد القادر قد اتهم في اتصال هاتفي سابق مع الجزيرة نت، الحكومة الفلسطينية بمنع المظاهرات الداعمة للقدس في الضفة، مضيفا أن تلك الحكومة "لو أطلقت أيدي الشعب لشهدنا وضعا مختلفا عما نشهده على الأرض الآن".

كلينتون مرحبة برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو خلال اجتماع إيباك (الفرنسية)
وشدد على ضرورة أن تكون بالضفة حركة تضامن قوية وفاعلة، وأن تعمل السلطة على إطلاق أيدي المواطنين للتعبير عن مشاعرهم وعما يحتقن في صدورهم من سخط على إجراءات الاحتلال، ولتأييد إخوانهم بالقدس.
 
وبسبب هذه التصريحات واجه عبد القادر تحذيرات من قبل مسؤول رفيع بالرئاسة الفلسطينية أكد فيها أن السلطة تنظر بخطورة إلى تصريحاته، وستسائله إذا استمر في إطلاقها، وذلك وفقا لمصدر طلب عدم الكشف عن اسمه.
 
يُذكر أن النيابة العسكرية الإسرائيلية وجهت لعبد القادر لائحة اتهام لنشاطاته بمنطقة القدس، وحددت يوم 27 أبريل/نيسان المقبل موعدا لمحاكمته.

المصدر : الجزيرة