حركة الشباب المجاهدين تتعهد بملاحقة القتلة (الجزبرة نت-أرشيف)

اغتال مسلحون مجهولون في الصومال مسؤولا عسكريا كبيرا في حركة الشباب المجاهدين المناهضة للحكومة، والتي اتهمتها الأمم المتحدة هي والحزب الإسلامي باستخدام الإنترنت لجمع التبرعات وتجنيد عناصر جديدة.

وأوضح مسؤولون في الحركة السبت أن مسلحين يحملون المسدسات أطلقوا الرصاص على مسؤول العمليات العسكرية في الحركة شيخ داود علي حسن في بلدة دوبلي على الحدود مع كينيا أثناء توجهه إلى منزله في كيسمايو جنوب الصومال التي تسيطر عليها الحركة ليلة السبت.

وقال شاهد عيان يدعى عبدي حسن إيسي "سمعت طلقات نارية وشاهدت رجلين يركضان، وهرعنا إلى موقع الحادث، وعثرنا على جثة تحيط بها بركة من الدماء".
 
وقال قائد الشباب في المنطقة شيخ أبو بكر علي أدن في مؤتمر صحفي السبت بكيسمايو "نلاحق القتلة وألقينا القبض بالفعل على عدد من المشتبه فيهم، ويجب أن يمثلوا أمام العدالة قريبا، وما زلنا نحقق في الحادث وسنعتقل من كانوا وراء عملية القتل بإذن الله".

الصراع على كيسمايو
من جهته نفى الحزب الإسلامي ضلوعه في قتل شيخ داود لكنه قال إنه سيصعد الهجمات على دوبلي بعد مداهمة قام بها الليلة قبل الماضية، مشيرا إلى أنه قتل فيها عددا من عناصر حركة الشباب المجاهدين، وكان شيخ داود عاد مؤخرا من دوبلي التي شهدت قتالا بين الجانبين.
 
وعلى الرغم من أن الحركة والحزب سبق أن قاتلا قوات الحكومة المدعومة من الغرب جنبا إلى جنب في العاصمة، فإن الخلافات نشبت بينهما منذ شهور في جنوب الصومال.
  
واختلف الجانبان على السيطرة على ميناء كيسمايو الرئيسي بالنسبة للمناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المناهضون للحكومة في جنوب الصومال، بالإضافة إلى بلدة دوبلي الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط كيسمايو بكينيا المجاورة.
    
دعم وتجنيد 
 الأمم المتحدة تتهم المسلحين باستخدام الإنترنت لجلب الدعم وللتجنيد
 (الجزيرة نت-أرشيف)
وبالتزامن مع حادث الاغتيال قال تقرير للأمم المتحدة صدر في نيروبي إن الجماعات المسلحة بالصومال تستخدم الإنترنت لجمع الأموال وتجنيد المقاتلين، وإنها "تحقق عن طريق الإنترنت نجاحا أكبر من ذلك الذي تحققه على الأرض".

وأظهر التقرير الذي أعدته مجموعة الأمم المتحدة للمراقبة في الصومال كيفية استخدام المسلحين للإنترنت لنشر المعلومات عن صنع القنابل.

وأشار التقرير إلى أن جمع تبرعات مباشر على الإنترنت جرى في مايو/أيار من العام الماضي واستمر ثلاثة أيام، وإلى منتدى على الإنترنت حضره أعضاء كبار في جماعتي الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي. 

وقال التقرير "إن حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي أقاما بانتظام منتديات مشتركة محققين درجة من التعاون على الإنترنت أكبر من تلك القائمة بينهما على الأرض"، مما يشي بأن التقرير أعد قبل انقلاب الجانبين على بعضهما البعض.
 
وأضاف التقرير أن الشباب بدؤوا حملة جمع تبرعات على الإنترنت استمرت أسبوعين في أغسطس/آب 2009 و"اجتذبت عددا من القادة الإقليميين للمسلحين ومئات المشاركين من الصوماليين في الشتات".
 
وذكر أن المشاركين تعهدوا بتقديم تبرعات بلغ مجموعها 40 ألف دولار خلال الحملة التي تحدث فيها قادة المسلحين عن الصعوبات التي تواجه المقاتلين وأسرهم.
 
وقالت مجموعة المراقبة "مازالت شبكة الإنترنت تلعب دورا مهما في الدعاية والتجنيد وجمع التبرعات للجماعات الصومالية المسلحة".

المصدر : وكالات