كاميرا مراقبة تظهر مشتبها به في مصعد فندق البستان روتانا حيث قتل المبحوح (الفرنسية)
 
توفد أستراليا إلى إسرائيل فريقا للتحقيق في تزوير وانتحال هويات إسرائيليين يحملون جنسيتها، وذلك في وقت أكدت فيه دبي أن قتلة محمود المبحوح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موجودون في إسرائيل، وطلبت من مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في استخدام بطاقات ائتمان استخدموها وصدرت عن بنك أميركي.
 
ورفضت متحدثة باسم الخارجية الأسترالية التفصيل أكثر في مهمة الفريق الذي يضم مسؤولين من الشرطة ومن قسم الجوازات، حتى لا تضر بمجريات التحقيق، حسب قولها.
 
لكنها قالت إن الاستخبارات الأسترالية تشارك في التحقيق وإن كانبيرا تتوقع تعاونا تاما من الحكومة الإسرائيلية ومسؤوليها ووكالاتها، وجددت القول إن الإسرائيليين الواردة أسماؤهم ضحايا تزوير وانتحال شخصية.
 
غير مقنع
وكانت أستراليا استدعت السفير الإسرائيلي الأسبوع الماضي لتطلب توضيحا بشأن استخدام وثائق سفرها، وقال رئيس الوزراء كيفين رود إنه غير مقتنع بتفسيره.
 
ويتقاسم 15 على الأقل من 26 مشتبها بهم في الاغتيال (أضيف إليهم اسم شخص آخر لم تكشف هويته) أسماء إسرائيليين قالوا إنهم ضحية انتحال شخصية ونفوا سفرهم إلى دبي.
 
وتنضم أستراليا إلى بريطانيا التي أرسلت فريقا إلى إسرائيل للقاء ثمانية من حملة الجنسية المزدوجة استعملت جوازاتهم في الاغتيال.
 
الفريق خلفان قال إن القتلة باتوا الآن في إسرائيل (الفرنسية)
بطاقات ائتمان

ونقلت صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية عن شرطة دبي اليوم قولها إن الإمارة طلبت من مكتب التحقيقات الفدرالي التحقيق في بطاقات ائتمان استخدمها 13 من المتورطين في شراء تذاكر وحجز غرف وأصدرها بنك ميتا بنك الأميركي.
 
وحسب وول ستريت جورنال نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع، تظهر سجلات متبادلة بين المحققين الدوليين أن اثنين على الأقل من المشتبه بهم دخلوا الأراضي الأميركية بعيد الاغتيال.
 
وقالت إن أحدهما ويحمل جواز سفر بريطانيا باسم روي ألان كانون دخل أميركا يوم 14 فبراير/شباط، والثاني يحمل جواز سفر أيرلنديا باسم غيفان ديننغر ودخل في 21 يناير/كانون الثاني بعد يوم من اكتشاف جثة المبحوح، لكن لا معلومات عن خروجهما، وإن لم يستبعد المحققون حدوث ذلك لأنهما استخدما أصلا جوازي سفر مزورين ويحتمل استخدامهما أوراقا ثبوتية مختلفة للمغادرة.
 
ولم يتضح من أين سافر الرجلان، لكن دبي قالت سابقا إن ديننغز غادرها إلى زيوريخ.
 
تسجيلات
وقال مراسل الجزيرة في دبي إن النمسا قدمت إلى دبي تسجيلات لفريق الاغتيال الذي استعمل شرائح هاتف مسجلة في أراضيها التي استخدمت أيضا مقر قيادة.
 
وحسب قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان فإن الأجانب المشتبه بضلوعهم، وبعد أن غادروا إلى خمس وجهات مختلفة، هم في إسرائيل الآن.

وقال إنه لن يمكن توقيفهم في إسرائيل، لكنهم في النهاية سيغادرونها، وقال إن الموساد أهان دبي ودولا أخرى استعملت وثائق سفرها المزورة في الاغتيال.

فلسطينيان
كما قال إن خمس دول غربية استعملت جوازات سفرها تتعاون مع دبي، وتحدث عن فلسطيني يُحقق معه في الإمارة و"ثبت تورطه فعليا"، وعن آخر "قيد التحقيق" تتحفظ عليه شرطة دبي "لعلاقته بالأول".

وأعلنت دبي الاثنين أنها لن تسمح من الآن فصاعدا بدخول الإسرائيليين من حملة الجنسيات المزدوجة، وستستخدم تقنيات تحلل الصوت والملامح للتعرف عليهم.
 
وقدمت تفاصيل جديدة عن الاغتيال، فقد حقن القتلة المبحوح بمادة مخدرة في منطقة الفخذ لشل حركته، حسب تقرير طبي استعرضه اللواء خميس مطر المزينة نائب قائد شرطة دبي، قبل قتله خنقا بمخدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات