موسى يدعو لخطة عربية للشرق الأوسط
آخر تحديث: 2010/3/19 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/19 الساعة 03:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ

موسى يدعو لخطة عربية للشرق الأوسط

موسى دعا إلى مقاومة ما وصفها بالنزوات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى خطة عربية للتعامل مع الوضع في الشرق الأوسط المتعلق بوجود قوى نشطة غير عربية" هي تركيا وإيران وإسرائيل، وشدد على ضرورة مقاومة ما وصفها بالنزوات الإسرائيلية والعمل من أجل قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف موسى في محاضرة أمس الخميس في جامعة الروح القدس في الكسليك شمال بيروت بذكرى قيام الجامعة العربية أن مستقبل الشرق الأوسط لا يمكن ويجب ألا يكون محلا لمساومات توقع بين العرب وغيرهم من شركاء المنطقة.
 
وتابع  أن "مستقبل الشرق الأوسط سوف يتحدد بواسطتنا نحن العرب، فنحن الأغلبية الكبرى فيه، نحن قادته ورواده وأصحابه، ولكن بمشاركة فاعلة من الآخرين متفاهم عليها ومرحب بها، وهنا أقصد بالتحديد تركيا وإيران".
 
وقال إنه يرى أن الوقت الآن أكثر من مناسب كي يكون للعرب نظرة وخطة للتعامل مع الوضع البازغ في الشرق الأوسط والمتعلق بوجود قوى نشطة وغير عربية.
 
وأضاف أن أول هذه القوى هي "تركيا ذات الدبلوماسية المقدام والمقاربات الهادئة، وثانيتها إيران ذات الدبلوماسية الجريئة والمقاربات العاصفة، وثالثتها إسرائيل التي تذكرنا كل يوم بأنها قوة معادية تحاول أن تفرض وجودها بالقوة وليس بالسلام، وأن أمنها واستقرارها ربما يسير في خط عكسي مع أمن واستقرار المنطقة العربية بل لا يتحقق إلا على حسابها".
 

عمرو موسى
"
إن للعرب مصالح يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها حين تتعارض مع مصالح أي كان، خاصة "المصالح الإسرائيلية الأنانية التي تقوم أساسا على إنكار حق شعب فلسطين في الحياة مثل بقية شعوب الأرض
"

سياسة جوار
واقترح موسى الدعوة إلى تبني سياسة جوار عربية، تقودها وتكون بؤرتها جامعة الدول العربية وتركز على التجمع العربي وتحيط به ويكون أول المرشحين للانضمام إليها تركيا باعتبار أن تقبلها يحظى بإجماع عربي.
 
كما دعا إلى حوار عربي-إيراني عاجل تطرح على مائدته بشكل صريح وشامل مجمل المشاكل التي تسبب الاضطراب والالتباس في العلاقة العربية الإيرانية.

أما عن إسرائيل فقال موسى إنه لا يمكن أن يكون لها مقعد على مائدة النقاش حول مستقبل المنطقة دون أن تقبل أولا رسميا وبوضوح بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.
 
وقال إن إخضاع الشرق الأوسط للنزعات والنزوات الإسرائيلية أمر لا يصح قبوله وتتعين مقاومته، وأضاف أن للعرب مصالح يجب الحفاظ عليها والدفاع عنها حين تتعارض مع مصالح أي كان، خاصة "المصالح الإسرائيلية الأنانية التي تقوم أساسا على إنكار حق شعب فلسطين في الحياة مثل بقية شعوب الأرض".
 
كما شدد موسى في كلمته على أهمية إخلاء المنطقة من السلاح النووي، بدءا بالترسانة النووية الإسرائيلية، والعمل على خفض التسلح دون استثناء لأي دولة وضمان الأمن للجميع.
 
وقال إن القمة العربية تأتي والعالم العربي يمر بأزمة من أزماته الكبار، وهي "تلك المتعلقة بقضية فلسطين وتطوراتها وحدة التلاعب بمقدراتها، وانقسام قياداتها، وتصاعد المزايدة على شعبها، بل وخداعه وإيهامه بأن الحل ممكن، وأنه على الأبواب، وهو في الحقيقة بعيد".
 
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية تمر حاليا "بعنق الزجاجة" إما أن تسقط داخلها فتختنق، وإما أن تنطلق خارجها فتقوم دولة فلسطين.
 
وأضاف موسى أنه يتحدث في لحظة تراجع عربي واضح، فعدا الخلافات الثنائية أو التردد السياسي هناك "خاصة التراجع الحضاري والثقافي والعلمي الذي ترتب عليه ضعف الإسهام العربي في مسيرة العالم نحو مستقبل جديد للبشرية".
 
ودعا إلى "تطوير المفهوم القومي" ليرتكز على خلق المصالح المشتركة، وعلى "تطوير جيل جديد من شباب العرب" جيد التعليم صلب النشأة، وأكد أن هذا هو واجب الجامعة العربية والتزامها، وهي تدخل بالعرب إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
المصدر : يو بي آي

التعليقات