نقابة الصحفيين المصريين أشادت بتجربة إسلام أون لاين (الجزيرة)  

القاهرة-محمود جمعة
 

طالبت نقابة الصحفيين المصرية الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس جمعية البلاغ القطرية الممولة للموقع الإلكتروني "إسلام أون لاين" بالتدخل العاجل لحل أزمة تسريح المئات من محرري وموظفي الموقع في القاهرة، في حين أعلنت منظمات حقوقية وإعلاميون مصريون التضامن معهم.

وفي بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه قالت النقابة إنها "واثقة في حكمة الشيخ القرضاوي وتأمل في تدخله لحل هذه الأزمة، ومساعدة الموقع على الاستمرار في أداء دوره في خدمة قضايا الأمة".

وشددت نقابة الصحفيين على "أهمية تشجيع تجربة إسلام أون لاين التي نجحت منذ تأسيسها وعلى مدى عشر سنوات في تقديم تجربة صحفية حظيت بقبول الكثيرين من متابعي الصحافة الإلكترونية".

وأعرب البيان عن القلق البالغ من تفاقم الأزمة بين جمعية البلاغ والعاملين بالموقع واستمرار اعتصام العاملين بالموقع داخل مقره في مصر منذ أكثر من أسبوع، واستغرب البيان ما سماه "محاولات مجلس الإدارة الجديد لنقل الموقع إلى العاصمة القطرية الدوحة، الأمر الذي يعرض مصالح مئات العاملين في الموقع وحقوقهم للخطر الشديد".

تعهد وتراجع
وقال محرر بالموقع للجزيرة نت إنه جرى الاتفاق مع الإدارة الجديدة على ضمان حقوق المحررين والموظفين بعد إنهاء خدماتهم بمنحهم راتب ستة شهور وراتب شهر عن كل عام، لكن الإدارة تراجعت عن هذا التعهد بعدما بعث عشرات العاملين خطابا إلى القرضاوي يطالبونه فيه بالتدخل لعدم إغلاق الموقع.

وقال محررون بالموقع على مدونتهم الإلكترونية، التي نقلت وقائع اعتصامهم بالصور والفيديو، إن الإدارة قامت بعد شكوى العاملين للقرضاوي بإيفاد محام لاستلام مقر القاهرة بكل ما فيه من ممتلكات وأوراق، والتحقيق مع 250 عاملا وقعوا على الخطاب المذكور.

واعتبر محررون بـ"إسلام أون لاين" أن قرار إغلاق مكتب القاهرة "انتصار لتيار متشدد في جمعية البلاغ يرفض تناول الموقع لموضوعات سياسية وثقافية رغم ارتباطها بقضايا إسلامية هامة، ويريد أن يقتصر محتوى الموقع على الموضوعات التقليدية كالدعوة والفتاوى وبيان الشريعة وأحكامها".

وكان نحو 300 من المحررين والعاملين بالموقع قد اعتصموا مع عائلاتهم بمقر الموقع في مدينة السادس من أكتوبر القريبة من القاهرة، وقد أعلنت منظمات حقوقية وإعلاميون مصريون التضامن معهم.

نموذج مهني
فقد أكد "الاتحاد الدولي للصحفيين" أنه يدعم اعتصام محرري الموقع، وقال أمينه العام إيدين وايت، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن "إسلام أون لاين" وضع مجموعة من معايير الاستقلال التي تعد نموذجا للاحتراف المهني في الصحافة العربية وإن إغلاقه سيوجه ضربة خطيرة لقضية استقلال الإعلام.

كما أبدت "مؤسسة حرية الفكر والتعبير" الحقوقية رفضها لتوجهات إدارة الموقع الجديدة، وقالت في بيان "إن تهديد محرري الموقع بالفصل، ومحاولات إجبارهم على الاستقالة بسبب إصرارهم على تنوع المادة الصحفية التي يقدمها الموقع هو انتهاك لحرية الفكر والتعبير، وشكل من أشكال الرقابة على الصحافة الإلكترونية".

كما طالبت جماعة "صحفيون بلا حقوق" إدارة الموقع بالتراجع فورا عن إجراءاتها التي وصفتها بـ"التعسفية" ضد المحررين، وقالت في بيان إن "على إدارة الموقع التيقن من أن الصحفيين الأحرار وكل المهتمين بحرية الرأي والتعبير سيتصدون لهذه الإجراءات دفاعا عن الزملاء الذين يتعرضون لهجمة ظلامية شرسة".

وكانت وسائل إعلام مصرية قد تحدثت عن إصدار القرضاوي بوصفه رئيسا لمجلس إدارة جمعية البلاغ قرارا بوقف نائبه إبراهيم الأنصاري وتجميد توقيعاته على القرارات التي صدرت بشأن موقع إسلام أون لاين في القاهرة، لكن الأنصاري قال للجزيرة نت "لا علم لي بأي توقيف ولم يصلني أي قرار رسمي".

المصدر : الجزيرة