دعم لجهود الدوحة للسلام بدارفور
آخر تحديث: 2010/3/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/4 هـ

دعم لجهود الدوحة للسلام بدارفور

 
أعربت أطراف الوساطة الدولية المشاركة في مفاوضات دارفور بالدوحة عن تثمينها ودعمها لجهود قطر من أجل التوصل إلى السلام في الإقليم السوداني، وذلك بعدما شهدت العاصمة القطرية الخميس توقيع الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر بعد أسابيع من اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
 
وأعرب المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان إبراهيم غمباري عن تفاؤله بقرب السلام والاستقرار في دارفور، وقال إن بارقة السلام بدأت تلوح من الدوحة.
 
وطالب الأطراف الموقعة بالالتزام الجاد والفوري بالاتفاق، ودعا إلى إشراك كل منظمات المجتمع المدني في عملية بناء السلام في الإقليم.
 
من جانبه أشاد ممثل الجامعة العربية سمير حسني بتوقيع الاتفاق، وأكد عزم الجامعة على دعم مسيرة السلام القائمة في الدوحة لتحقيق الأمن والاستقرار بدارفور. وأثنى على مبادرة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المتمثلة في إنشاء بنك للتنمية في دارفور.
 
كما أثنت منظمة المؤتمر الإسلامي على جهود الدوحة في إرساء السلام في دارفور، ودعت حركة تحرير السودان – إحدى الحركات المسلحة في دارفور- للانضمام السريع لعملية السلام.
 
من جانبه عبر مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي رمضان عمامرة عن تقدير الاتحاد لجهود دولة قطر من أجل السلام في السودان واعتبر اتفاق الدوحة إنجازا متميزا، مشيرا إلى أن الحضور الدولي الكبير هو خير دليل على تعاطف المجموعة الدولية مع السودان في جهوده للبحث عن حلول دائمة لكل المشاكل.
 
من جانبها رحبت وزارة الخارجية المصرية بالاتفاق الإطاري الجديد الذي وقع بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة برعاية قطرية، ونفى المتحدث باسم الوزارة حسام زكي في تصريح لوكالة قدس برس أن تكون لدى القاهرة أي حساسية من توقيع الاتفاق بين الحركات المسلحة والحكومة السودانية في الدوحة.

اتفاق إطاري 
الشيخ حمد بن جاسم (يمين) وعلي عثمان طه طالبا بتسريع المفاوضات النهائية لحل أزمة الإقليم (الجزيرة)
وقد رعى توقيع الاتفاق الإطاري نائب أمير قطر ولي العهد الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي دعا إلى تعاون كل أطراف النزاع من أجل التوصل لسلام شامل في الإقليم.
 
كما حضر حفل التوقيع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعلي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني ورئيس حركة التحرير والعدالة التيجاني سيسي.
 
ووصف نائب الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي الاتفاق بأنه خطوة ضرورية ومهمة لاستكمال السلام، ودعا الحركات الأخرى المتمردة بدارفور للدخول في مفاوضات جادة لإجراء مفاوضات نهائية في أقرب وقت ممكن، وأعلن التزام حكومة الوحدة الوطنية في السودان بتنفيذ كل المستحقات الواردة في بنود الوثيقة.
 
وأعرب طه عن تقديره للجهود التي تضطلع بها قطر في إحلال السلام بدارفور، مشيدا خاصة بمبادرة أمير قطر بإنشاء بنك تنمية وإعمار دارفور برأسمال قدره مليارا دولار لدفع جهود التنمية بدارفور.
 
جهود الوساطة
من جهته أكد رئيس الوزراء القطري أن معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الإقليم باتت واضحة، وقال إن "إستراتيجية الوساطة لمواصلة العمل وتسريع المفاوضات مرتبطة بجاهزية شركائنا في الحكومة السودانية والعدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة".

وأوضح أن بنك تنمية وإعادة إعمار دارفور برأسمال ملياري دولار سيكون نقطة ارتكازية للانطلاق، مشيرا إلى أن مساهمة قطر في هذا البنك ستكون كبيرة، وتوقع بالموازاة مع ذلك أن تكون هناك مساعدات مباشرة لتحقيق التنمية بدارفور.
 
شريك أساسي

وعن موقف حركة العدل والمساواة التي كانت قد اعترضت في وقت سابق على أي اتفاق مع حركة أخرى بدارفور، قال الشيخ حمد بن جاسم إن العدل والمساواة شريك مهم وكان لها اعتراضات على توقيع اتفاقيات أخرى وحضرت التوقيع على الاتفاق مع التحرير والعدالة، مشيرا إلى أن "الخلافات لا تعيق الحل السلمي".
 
أما نائب الرئيس السوداني فأكد أن الاتفاق مع التحرير والعدالة ليس فيه خروج على ما اتفق عليه مع العدل والمساواة، قائلا إن الاتفاق على العكس من ذلك يعطي مزيدا من الجدية ويعطي الحركة فرصة أكبر في الدخول بالتفاصيل لحل مشكلة دارفور.
 
وكانت حركة العدل والمساواة -وهي من أولى الحركات التي بدأت التمرد في دارفور عام 2003 ووقعت مع الحكومة اتفاقا إطاريا الشهر الماضي- قد رفضت أي اتفاق مماثل بدارفور وطالبت الحركات الأخرى بالوحدة معها لتشكيل منبر تفاوضي واحد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات