يدفع الحزب القومي الديمقراطي الجديد بحزمة من برامج تقوم على مرتكزات فكرية ينطلق منها لقيادة التغيير الحقيقي المنشود في السودان.

العدالة الاجتماعية:
السودان دولة مترامية الأطراف متعددة الإثنيات واللغات والأديان والقبائل. دولة بهذه التعقيدات بدون وجود عدالة اجتماعية يتساوى فيها الجميع في إطار الحقوق والواجبات لن تنعم بالوحدة أو السلام أو الاستقرار.

الديمقراطية:
نقصد بها الحريات وهي الحريات المدنية وحريات التنظيم والاعتقاد والتعبير والتنقل والتملك في إطار التعبير المكفول لتوضيح المظالم دون إسكات قسري أو إرهاب فكري أو إبعاد قهري، ومن خلال الممارسة إن تم التعدي على حقوق  الآخرين وجب معالجة ذلك بالقانون.
بغياب الديمقراطية تتزعزع أركان الدولة وتنهار وتتجزأ نتيجة للغبن والكبت.

القومية السودانية الحقيقية:
يجب أن نعلم قبل أن تكون دولة السودان أفريقية أو عربية أو إسلامية أو مسيحية أو شمال وجنوب إنما هي دولة سودانية في المقام الأول يجب أن يكون انتماؤنا لدولة السودان كأساس للوحدة القومية في الوطن الواحد ومتى ما قلنا ذلك ستكون هي الخطوة الأولى نحو الوحدة الحقيقية والاستقرار وسيتم ذلك من خلال الاعتراف بالآخر في إطار الوطن الواحد وتنتهي بذلك العصبيات والانتماءات الجهوية والقبلية.

احترام حقوق الإنسان:
الإنسان هو الإنسان مهما كان دينه أو لونه أو ثقافته أو انتماؤه في هذه الحياة له حق الخيار والاختيار نحن هنا نقول للشعب السوداني الكريم نحن دعاة الدولة المدنية الحديثة دولة الجميع والمساواة أمام القانون.

ومن هذا المنطلق فإن برنامجنا السياسي لمعالجة قضايا السودان لرفاهية مواطنيه واستقراره في سلام عادل ودائم ينعم فيه بحياة أفضل ينطلق من الآتي:

السياسة الداخلية: 
سنتمسك بوحدة السودان باعتبار أننا لا نريد المشاركة في تقسيم السودان ليكون ذلك وصمة عار في جبيننا وسنعمل لاصطحاب أهل السودان كافة نحو هذا المقصد بالتي هي أحسن وبالطرق السليمة بتسويات بعيده عن الحروب والاقتتال ونتبنى هنا مفهوم الدولة الكونفدرالية بإعطاء مزيد من الصلاحيات للولايات لتحكم نفسها بنفسها ثم تقوم هذه الولايات مجتمعة في تكوين المركز والاتفاق على العلاقات التي تحكمها.

مسألة دارفور
 أما فيما يختص بمسألة دارفور حيث أنها قضية سياسية تنموية اجتماعية ذات تقاطعات داخلية وإقليمية ودولية سنقوم بتصميم حلول تستوعب كل هذه التقاطعات وتلبي طموحات أبناء دارفور جميعاً بمكوناتهم المختلفة.

التعليم:
- سنتكفل بالتعليم الإجباري من سن الروضة إلى الثانوي مجاناً، تقديراً لواقع الفقر الذي ترزح فيه غالبية مجتمعات السودان.
- سنبتدع سياسات تعليمية حديثة وستراجع تلك السياسات التي كانت تكرس للقادرين دون المستضعفين وتأسيس التعليم على أساس استيعاب الضعفاء والمساكين كحق كفلته المواثيق والعهود الدولية والإقليمية وإدخال مادة التربية الوطنية في المناهج.
- إن الكفاءات العلمية التي تتشتت في دول المهجر بمختلف تخصصاتهم النادرة سنعمل على إعادتهم وحفظ حقوقهم وتوظيف علمهم لخدمة أهل السودان الذي هو في حاجة ماسة لهم.

الصحة والبيئة:
- تأهيل المرافق الصحية القائمة وتطويرها وفق المعايير الدولية والصحية العالمية واستيعاب الكادر المدرب طبياً.
- بناء المستشفيات والمرافق الصحية المتخصصة واستجلاب المعدات الطبية الحديثة مع التركيز على استئصال الأمراض المستوطنة والمتجذرة ومحاربة أسباب انتشارها.
- توفير مجانية العلاج مع الاهتمام بصحة الطفولة والأمومة وتوفير سبل الرعاية لهما من خلال ميزانيات نرصدها ونوفرها.
- العمل على تحسين البيئة من خلال معايير ومقاييس تكبح جماح الشركات التكنولوجية الباحثة عن الثراء على حساب المواطنين مع ضبط حجم التلوث والإشعاع الضار بحياة الناس ولا سيما إذا علمنا أن الإنسان هو الهدف الأسمى لأساس أية دولة مسؤولة.
- منع قطع الأشجار الجائر والغابات حفاظاً على التربة وعدم انجرافها والحيلولة دون الزحف الصحراوي وانعدام الأمطار.
- العمل على تشجيع زراعة الأشجار ونشر الخضرة في كل ربوع السودان.

شريحة الشباب:  
إنقاذهم من العطالة والبطالة وتوفير فرص العمل لهم من خلال مشروعات طموحة تصمم وفق مؤهلاتهم العلمية وتوظف كلا حسب إمكانيته وعلمه بلا تمييز. ورعايتنا لهم تمكننا من تفجير طاقاتهم وإبداعاتهم الكامنة لبناء الدولة المدنية الحديثة كما سنصمم ضمانا اجتماعيا لهم يقيهم من التشرد ويحفظ كرامتهم ويؤمن لهم المستقبل في حالة عدم العمل.

شريحتا المرأة والطفل:
- المرأة هي غالبية أهل السودان للفقد المبكر للرجال نتاج الحروب والاقتتال. أنضجتها التجربة من خلال قيادتها دفة الحياة في غياب عائلها فأصبحت واعية لحقوقها وواجباتها وتعلمت في مختلف المجالات، سنشركها في كل المناصب الدستورية والتنفيذية والتشريعية وسنفرد لها مساحات واسعة لأداء دورها الطبيعي والطليعي للاستفادة من قدرتها على التغيير.
- الطفل هو وريثنا في الحياة وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية له أمرُ ننصاع له حتى يبلغ سن السادسة عشرة من العمر مع تأمين كل متطلبات بنائه ونشأته ويكون سوياً معافى وريثاً لمن سبقه من الأجيال.

الخدمة المدنية:
- التردي الذي أصاب الخدمة المدنية في البلاد ما هو إلا نتاج سوء الإدارة، وإن جل مشاكل السودان تتركز في سوء الإدارة، سنعمل جاهدين لمعافاة الخدمة المدنية من التسيب الإداري ومحاسبة المقصرين في حق الدولة وحق الشعب السوداني الصابر.
- سنعمل على مراجعة كافة القوانين التي ظلمت العديد من العمال والموظفين في القطاعين العام والخاص بإدراج الولاء واختلال الوصف الوظيفي وإحالة قطاعات كبيرة منهم للمعاش بدعوى الشيخوخة المبكرة.

قوات الشعب المسلحة والقوات النظامية الأخرى:
هي قوات قومية التكوين تحييدها يبعدها عن سند أية جهة سياسية أو حزبية سنعمل على حفظ حقوقهم والارتقاء بهم مع تحديث إمكانياتهم.
أما الذين تم إعفاؤهم من الخدمة وهم في عنفوان عطائهم قسراً أو باستيفاء المدة وهم كثرُ فسنكرمهم بميزانيات منصفة والاستفادة من قدراتهم وخبراتهم وإعادة الراغبين منهم للخدمة مع رعاية أسرهم وتحديد يوم قومي للاحتفاء بهم على مستوى الدولة رداً لجميلهم وكرامتهم وحفظاً لحقهم الأدبي. كما سنقوم بتدريب وتأهيل العناصر التي ما زالت في العمل وتمكينها من القيام بدورها في الحماية للحدود والدستور بلا تمييز.

الاقتصاد:
- نتبنى سياسة الاقتصاد الحر وسنحارب الاحتكار من خلال التشريعات بسن قوانين تحمي المستهلك.
- سنسعى لترشيد الموارد الاقتصادية وصرفها في أولوياتها ومستحقاتها كما سنسعى لتأسيس شركات لنوفر بيئات العمل والمساهمة في تقديم البلاد واستيعاب العمالة.

الزراعة:
- سنسعى لتثبيت مبدأ التوسع الزراعي في المقام الأول وسنوفر مدخلات الإنتاج الزراعي وتوظيف ذوي الخبرة من الزراعيين المتخصصين مع تقديم مساعدات للمزارعين وتمليكهم الآليات والمعدات الزراعية بسبل ميسرة.
- سنزيد الرقعة الزراعية ونهتم بالمشاريع الكبرى من القطاعين المطري والري كما سنشجع الصادرات الزراعية وفتح أسواق داخلية وخارجية لصادراتها مع إنشاء المصانع التحويلية وتشجيع صغار المزارعين.

الثروة الحيوانية:
- أما في الثروة الحيوانية سنعمل على تحسين الإنتاج الحيواني وتربيته بطرق علمية تتوفر فيها معايير الضبط والجودة وتشجيع الصادر منها.
- سنشجع إنتاج الثروة السمكية والدواجن كلحوم بيضاء بديلاً للحوم الحمراء.
- سنملك المجتمعات وسائل إنتاجها ورعايتها كنشاط اقتصادي نقدي.

البترول:
- البترول ثروة قومية حيوية سنخصص عائداتها لرفاهية الشعب السوداني مع تقديم تعويضات للذين تضرروا في أماكن التنقيب أو مرور أنابيب البترول أو من تم تهجيرهم من قراهم بفعل هذا النشاط. كما سنعمل على التعاقد مع شركات التنقيب العالمية للبترول بشروط منصفة للتنقيب في السودان كافة.
- سنعمل على تصنيع مشتقات البترول ومخلفاته للاستفادة  القصوى منها للمساهمة في الحفاظ على البيئة.

الإعــلام:
- هو السلطة الرابعة الرقابية على الدولة والمجتمع والفرد إن كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية. نحن نؤمن بالرأي والرأي الآخر نحترمه ونرفض استغلال الأجهزة الإعلامية من قبل أي جهة على حساب الآخرين.
- سنعمل على منح الحريات للإعلام لإيماننا برسالته بصورة تؤهله لأداء دوره الكامل وغير المنقوص بمهنية عالية وتخصص.

الثقافة:
السودان بلد متعدد الثقافات واللهجات سنستغل ذلك التعدد فيما يثري وحدته وتماسكه وسنفسح المجالات لكل هذه الثقافات للتعبير عن نفسها وإرثها بلا استعلاء أو دونية وسنعمل على إتاحة الفرصة كاملة لتشكيل اللون المتفرد للثقافة السودانية.

الفنون والآداب:
الفن هو تجسيد لواقع معيش وهو بتنوعه وتعدده وتشعبه يبرز جماليات المجتمع كقوة تجذب الوجدان برسالة غائرة تغوص في الأعماق بلا حدود أو حواجز سنرسي لها مساحات التواصل والتماسك والتعاضد لخدمة المجتمع وسنؤمن للقائمين عليها كل الوسائل الممكنة للأداء والإبداع والابتكار.

الرياضــة:
سندعم الرياضة بكل أنواعها بلا حدود لإعلاء الشأن السوداني بتوفير الملاعب الحديثة والخبراء والمعدات وأدوات التدريب والتأهيل لنرتقي لمصاف الدول الأخرى الحديثة.

تنظيمات المجتمع المدني:
هي تنظيمات تمثل مجتمعاتنا المدنية الأهلية أو الشبه الحكومية أو المنظمات الأجنبية نؤمن بدورها الفاعل تجاه ما تقوم به من مشروعات تخدم الإنسانية والمجتمعات بمشاريعها التطويرية وتنشر الثقافة والسلام ومجابهة طوارئ الكوارث الطبيعية والإنسانية، سندعمها بالمال اللازم والتدريب والتأهيل الضروري والانفتاح لاكتساب الخبرات مع دول الجوار في الإقليم وبقية العالم فالكون لم يعد قرية نائية نسبة للتشابك المصلحي والخدمي نتاج الوسائط التكنولوجية والعولمة.

شريحة الطـلاب:
الطلاب هم قادة الوعي والمستقبل ولهم دور ناشط وفاعل في تفعيل المجتمعات والارتقاء بالوعي، سنوفر لهم كل المقومات ونشجعهم للمزيد من التحصيل لاكتساب العلم والمعرفة والاستفادة منهم في مستقبل البلاد.

السياسة الخارجية:   
- سنعمل على تأكيد أن السودان عضو فاعل ومرغوب وملتزم ضمن الأسرة الدولية.
- سنحترم المواثيق الإقليمية والدولية ونناصر قضايا التحرر مع تفاعلنا مع المتغيرات الدولية.
- سنعمل على تفعيل العلاقات الدبلوماسية بتسوية الخلافات مع الدول الأخرى على أساس قاعدة المصالح المشتركة بيننا دون اللجوء لخيارات صدامية عسكرية كانت أو إعلامية.
- سنعتمد سياسات حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين.

المصدر : الجزيرة