حمد بن جاسم وعلي عثمان طه طالبا بتسريع المفاوضات النهائية لحل أزمة الإقليم (الجزيرة)

وقعت الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي تضم جماعات مسلحة  في دارفور بالدوحة اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار في دارفور لمدة ثلاثة أشهر، بعد أسابيع من توقيع اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
 
حضر توقيع الاتفاق رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعلي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني ورئيس حركة التحرير والعدالة التجاني سيسي.
 
وقد وصف نائب الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي الاتفاق بأنه خطوة ضرورية ومهمة لاستكمال السلام، ودعا الحركات الأخرى المتمردة بدارفور للدخول في مفاوضات جادة لإجراء مفاوضات نهائية في أقرب وقت ممكن وأعلن التزام حكومة الوحدة الوطنية في السودان بتنفيذ كافة المستحقات الواردة في بنود الوثيقة.
 
وأعرب طه عن تقديره للجهود التي تضطلع بها قطر في إحلال السلام بدارفور، مشيدا بشكل خاص بمبادرة أمير قطر بإنشاء بنك تنمية وإعمار  دارفور برأسمال قدره مليارا دولار لدفع جهود التنمية بدارفور.

جهود الوساطة
من جهته أكد وزير الخارجية القطري أن معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الإٌقليم باتت واضحة، وقال إن "إستراتيجية الوساطة لمواصلة العمل وتسريع المفاوضات مرتبطة بجاهزية شركائنا" في الحكومة السودانية والعدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة.
 
قياديون بحركة التحرير والعدالة خلال اجتماع مع الوسطاء (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح أن بنك تنمية وإعادة إعمار دارفور برأسمال ملياري دولار سيكون نقطة ارتكازية للانطلاق، مشيرا إلى أن مساهمة قطر في هذا البنك ستكون كبيرة، وتوقع بالموازاة مع ذلك أن تكون هناك مساعدات مباشرة لتحقيق التنمية بدارفور.
 
شريك أساسي
وبالنسبة لموقف حركة العدل والمساواة والتي كانت قد اعترضت في وقت سابق على أي اتفاق مع حركة أخرى بدارفور، قال حمد بن جاسم إن العدل والمساواة شريك مهم وكان لهم اعتراضات على توقيع اتفاقيات أخرى وحضرت التوقيع على الاتفاق مع التحرير والعدالة، مشيرا إلى أن "الخلافات لا تعيق الحل السلمي".
 
أما نائب الرئيس السوداني فأكد أن الاتفاق مع التحرير والعدالة ليس فيه خروج على ما تم الاتفاق عليه مع العدل والمساواة، قائلا إن الاتفاق على العكس من ذلك يعطي مزيدا من الجدية ويعطي الحركة فرصة أكبر في الدخول بالتفاصيل لحل مشكلة دارفور.
 
وكانت حركة العدل والمساواة -وهي من أولى الحركات التي بدأت التمرد في دارفور عام 2003 ووقعت مع الحكومة اتفاقا إطاريا الشهر الماضي- قد رفضت أي اتفاق مماثل بدارفور وطالبت الحركات الأخرى بالوحدة معها لتشكيل منبر تفاوضي واحد.
 
لكن حركة التحرير والعدالة رفضت دعوة العدل والمساواة للوحدة، وبادرت إلى رفض الاتفاق الإطاري الذي وقعته هذه الأخيرة مع الحكومة السودانية، وطالبت بتوقيع اتفاق مماثل معها.

المصدر : الجزيرة