الشيخ أحمد العبد الله الصباح يدافع عن نفسه أمام البرلمان (الفرنسية)
 
جهاد أبو العيس-الكويت

طلب عشرة أعضاء بمجلس الأمة الكويتي أمس إجراء اقتراع على حجب الثقة عن وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح، بعد اتهام وجهه النائب علي الدقباسي له بعدم تطبيق أحكام الرقابة المالية على بعض القنوات المحلية والتراخي في منع إثارتها للفتنة.

وفور انتهاء الاستجواب رفع رئيس البرلمان جاسم الخرافي الجلسة، محددا يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري موعدا للتصويت على الثقة، وسط حالة من الاطمئنان الحكومي الحذر حيال عدد النواب الرافضين لطرحها.

محاربة الفساد
ووصف النائب الدقباسي، وهو عضو بكتلة العمل الشعبي، الجلسة بأنها ستكون "لتعزيز الوحدة الوطنية والحريات ولمحاربة الفساد ولحفظ المكتسبات الدستورية ووقف التراشق الإعلامي".

وقال قبيل صعوده المنصة إنه سيكشف عما أسماها "معلومات خطيرة عن جهات خارجية تقوم بتمويل بعض القنوات الإعلامية المحلية" لكنه استدرك بالقول إنه لن يكشف هويتها.

بدوره أكد الوزير العبد الله -الذي يشغل أيضا حقيبة النفط- فور انتهاء الجلسة سعيه الحثيث إلى معالجة الملاحظات التي أثارتها جلسة الاستجواب، موضحا أن وزارته لم تتهاون في تطبيق القانون على المتجاوزين بدليل تحويلها 162 قضية ضدى الصحف إلى النيابة العامة و47 قضية ضد الفضائيات.

وتأرجحت آراء المحللين بين من يرى قدرة الحكومة على الاحتفاظ بوزيرها بعد نجاحها في عبور خمسة استجوابات سابقة، وآخرين يعتقدون أن المعارضة قد تتمكن من حشد التأييد المطلوب.

علي الدقباسي اتهم الوزير بالتراخي في تطبيق القانون (الفرنسية)
خطة إغراءات
وقدرت أوساط برلمانية معارضة للاستجواب في تصريح للجزيرة نت عدد النواب المؤيدين لطرح الثقة بأنه لن يتعدى 20 نائبا في أحسن الأحوال من أصل 50، ملمحة لوجود سعي حكومي لإتباع ما أسمتها "خطة مغريات" لم تفصح عنها لزيادة عدد الرافضين لطرح الثقة بالوزير.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر برلمانية أن كتلة العمل الشعبي وكتلة التنمية والإصلاح وعددا كبيرا من نواب المناطق القبلية سيسحبون الثقة عن الوزير، في حين ستمنحه الثقة غالبية من النواب الشيعة ونواب ما يعرف بالمناطق الحضرية.

وهذا الاستجواب هو السادس من نوعه خلال تسعة أشهر من عمر البرلمان الحالي الذي بدأ يوم 31 مايو/أيار الماضي، والثاني للوزير العبد الله حيث واجه استجوابا يوم 17 يناير/كانون الثاني 2007 عند حمله حقيبة الصحة، وهو ما انتهى باستقالة الحكومة آنذاك بعد طلب طرح الثقة في الوزير.

وبدأت أزمة الوزير مع البرلمان إثر الجدل الذي أحدثته قناة فضائية خاصة مملوكة لأحد الكويتيين جراء تشكيك أحد برامجها بولاء وأصول أبناء القبائل باعتبارهم مزدوجي الجنسية، مما أثار ردود فعل شعبية وبرلمانية غاضبة انتهت بالوعيد باستجوابه.

المصدر : الجزيرة