إضراب في الصحة والتعليم بموريتانيا
آخر تحديث: 2010/3/17 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/17 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/2 هـ

إضراب في الصحة والتعليم بموريتانيا

القيادات النقابية قالت إن الإضراب كان ناجحا جدا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تواصل قطاعات واسعة من عمال وموظفي قطاعي الصحة والتعليم بموريتانيا لليوم الثاني على التوالي إضرابا شاملا عن العمل يستمر ثلاثة أيام، احتجاجا على ما يصفونها بالأوضاع المزرية للقطاعين وعلى ضآلة علاوة النقل والسكن التي أقرتها الحكومة مؤخرا.

وبينما تعتبر النقابات الداعية للإضراب أنه كان ناجحا بنسبة كبيرة، ترى الحكومة أن الغالبية الساحقة من منسوبي هذين القطاعين رفضت الانخراط في الإضراب، الذي تحركه -بحسب الحكومة- مجموعات سياسية، ويسعى من خلاله النقابيون لمآزرة المعارضة في إطار حملتها الحالية على الحكومة.

ويقضي مرسوم العلاوات الذي أقرته الحكومة وأثار حفيظة القطاع العمالي بوقف تأجير المساكن لصالح الموظفين، كما ستتخلى الدولة بموجبه عن تحمل تكاليف الماء والكهرباء والسيارات لصالح موظفي الدولة باستثناء عدد قليل من كبار المسؤولين.

وفي مقابل ذلك أعلنت الحكومة أنها ستسدد علاوات نقدية تعويضا عن النقل والسكن لصالح جميع موظفي ووكلاء الدولة، وتتراوح هذه العلاوات بين 3000 أوقية (12 دولارا) للنقل، و55 ألف أوقية (200 دولار تقريبا).

وكانت سبعة اتحادات نقابية قد أشعرت الحكومة قبل أزيد من شهر أنها بصدد تنظيم إضراب لمدة ثلاثة أيام يشمل قطاعي الصحة والتعليم للضغط من أجل تعديل مرسوم العلاوات ولوضع حد لما يصفونه بالتدهور المستمر لوضع العامل الموريتاني.

تباين
ورغم الزخم الإعلامي الذي لقيه إضراب الشغيلة الموريتانية، فإن تباينا حادا حصل بين الجهات الرسمية والنقابات العمالية حول تقييم مستوى نجاحه ومستوى استجابة الشرائح العمالية له.

فقد أعلنت النقابات في مؤتمر صحفي أن اليوم الأول من الإضراب كان ناجحا جدا، وأنه تسبب في شلل تام لأزيد من نصف المؤسسات التعليمية في البلاد وفي عدد من المراكز الصحية في عموم البلاد، رغم الضغوط الكثيرة التي مارستها الحكومة على الشريحة العمالية بما فيها الضغط القبلي والاجتماعي وحتى الإغراء المادي.

وقال الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية محمد أحمد ولد السالك للجزيرة نت إن اليومين الماضيين من الإضراب سجلا نجاحا معتبرا، حيث بلغت نسبة الإضراب 92% في قطاع التعليم الفني، في حين بلغت نسبة النجاح 80% في التعليم الثانوي، أما التعليم الأساسي فبلغت النسبة فيه حوالي 52%، بينما وصلت هذه النسبة إلى نحو 85% في قطاع الصحة.

وأشار إلى أن الإضراب حقق نتائجه المتمثلة في الضغط على الحكومة وتعبئة الرأي العام العمالي والوطني حول مراسيم العلاوات التي أقرتها الحكومة، والتي اعتبرها "مخالفة شكليا للقانون"، حيث لم يستشر فيها المجلس الأعلى للوظيفة وأنها "ضارة في المضمون بسبب ضعفها ومحدوديتها".

تكذيب
لكن وزارة التربية نفت بشدة المعلومات التي أعلنتها النقابات، واتهمتها بمغالطة الرأي العام وتضليله خصوصا فيما يتعلق بنسب نجاح الإضراب.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد المختار ولد آبكة للجزيرة نت إن إقبال المدرسين على مدارسهم كان طبيعيا خلال اليومين الماضيين، منوها إلى أن نسبة الإحجام عن التدريس لم تتجاوز مثلا 3% في قطاع التعليم الأساسي.

واتهم ولد آبكة جهات سياسية بتحريك النقابات العمالية، وقال إن فشل الإضراب يدل بشكل واضح على طبيعته السياسية، إذ لو كان التحرك نقابيا صرفا لكانت نسبة النجاح أفضل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات