مواجهات في القدس بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة)

انتقدت شخصيات ومسؤولون فلسطينيون ما أسموه الصمت العربي عن الهجمة الإسرائيلية على القدس المحتلة، داعين إلى نصرة المدينة والأماكن المقدسة بهبة جماهيرية غاضبة لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وفي المقابل أدانت دول عربية وإسلامية الخطوة الإسرائيلية واصفة إياها بالاستفزازية.
 
وجاءت هذه الدعوات في خضم مواجهات اندلعت صباح اليوم بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القدس المحتلة.
 
وأطلق تحالف القوى الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها دعوة للغضب ابتداء من اليوم بعد قيام إسرائيل بافتتاح "كنيس الخراب" في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
 
وحمل رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، سلطات الاحتلال مسؤولية ما يجري في القدس، من صدامات ومواجهات.
 
ودعا في تصريح صحفي الفلسطينيين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى والقيام بتحرك جماهيري غاضب يتضمن مسيرات ومؤتمرات لفضح الممارسات الإسرائيلية.
 
الشيخ صبري انتقد الصمت العربي والإسلامي  (الجزيرة نت-أرشيف)
وانتقد صبري الصمت العربي والإسلامي عن أحداث القدس والمخاطر التي تحدق بها، مؤكدا أن "العرب ينامون في سبات عميق".
 
ودعا في الوقت نفسه القمة العربية المقبلة لاتخاذ موقف قوي تجاه هذه التطورات.
 
ومن جهتها دعت هيئة علماء فلسطين في الخارج جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى إعلان اليوم الثلاثاء "يوما عالميا لنصرة المسجد الأقصى وجميع المقدسات".
 
وحثت في بيان جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية وهيئات العلماء على "الخروج إلى الشارع والمبادرة إلى دعم أهلنا في فلسطين وبيت المقدس"، مطالبة بوقف كافة أشكال المفاوضات مع إسرائيل.
 
مشروع تهويدي
وحذر مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) حاتم عبد القادر من أن تؤدي التطورات التي تشهدها مدينة القدس جراء الممارسات الإسرائيلية إلى تفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
 
وأكد عبد القادر في تصريح صحفي أن هناك مشروعا تهويديا متدرجا تنفذه إسرائيل من أجل فرض وقائع جديدة لتغيير الوضع القائم داخل المسجد الأقصى المبارك والقدس.
 
وكان المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت ونصرة القدس -الذي عقد أمس في غزة بمشاركة غالبية الفصائل الفلسطينية- قد دعا إلى ضرورة الوقف السريع لكافة أشكال المفاوضات مع إسرائيل، واعتماد خيار المقاومة خيارا إستراتيجياً من أجل تحقيق الأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني.
 
الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتنفيذ مخطط تدريجي لتهويد القدس (الفرنسية)
وأوصى المؤتمر بضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني في ظل استغلالها من قبل إسرائيل لممارسة سياستها التهويدية، والتأكيد على أن الوحدة الفلسطينية أصبحت مطلبا فلسطينيا بالإجماع يجب العمل من أجل تحقيقه في أقرب وقت ممكن.
 
ومن جهته أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) للجزيرة أن أي انتفاضة تقتضي مشاركة كافة قوى المجتمع الفلسطيني من خلال إرادة شعبية.
 
أما نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فدعا في اتصال مع الجزيرة إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني والعربي، وتبني إستراتيجية عربية خلال القمة المقبلة لمواجهة الاستفزازات الإسرائيلية.
 
إدانة
وعلى الصعيد الخارجي أدان الأردن بشدة قيام إسرائيل بافتتاح الكنيس في جوار المسجد الأقصى، والدعوات الإسرائيلية لاقتحامه والاتجاه نحو وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.
 
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن نبيل الشريف الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله "إن القدس بالنسبة للأردن خط أحمر، ويرفض كل الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل وتستهدف تغيير هوية مدينة القدس، خصوصا الأماكن المقدسة".
 
وبدورها وصفت إيران -على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها رامين مهمان برست- الخطوة الإسرائيلية بالاستفزازية، داعية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى اتخاذ خطوات حازمة ضدها.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات,قدس برس