ارتفع إلى أكثر من 80 عدد الفلسطينيين الذين أصيبوا خلال مواجهات جرت اليوم مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من مدينة القدس المحتلة والمناطق المجاورة، وذلك بعد دعوة للغضب أطلقتها القوى الفلسطينية بسبب افتتاح إسرائيل كنيس الخراب في البلدة القديمة من المدينة المحتلة.

وقالت مراسلة الجزيرة في مخيم قلنديا التابعة لمدينة رام الله حيث أقامت قوات الاحتلال أكبر حاجز عسكري، إن المواجهات بين عشرات الفتية والشباب الفلسطينيين وقوات الاحتلال ما زالت مستمرة رغم حلول ظلام الليل.

وأوضحت المراسلة أن الشباب المتظاهرين احتشدوا في الشارع الرئيسي للمخيم، فيما تجمهر أمامهم جنود الاحتلال الذين استخدموا الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، واعتلى آخرون منهم أسطح بعض منازل المخيم، وأطلقوا النار على سكان البلدة، في حين رد الفلسطينيون بالحجارة.

ووفقا لمصادر في مستشفى رام الله فقد وصل للمستشفى 12 مصابا من مخيم قلنديا، فيما أشارت المراسلة إلى أن أغلب الإصابات تركزت في منطقة الوجه.

المتظاهرون الفلسطينيون واجهوا رصاص الاحتلال بالحجارة (الفرنسية)
وفي قرية نعلين التي كانت سلطات الاحتلال قد أعلنتها منطقة عسكرية مغلقة في أيام الجمع القادمة، لوضع حد لاحتجاجات المواطنين على الجدار العازل، قالت المراسلة إن عدد المصابين من بين أبناء القرية مع قوات الاحتلال على خلفية الاحتجاج على كنيس الخراب بلغ 19 مصابا.
 
مواجهات القدس
وفي مدينة القدس قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 47 مواطنا أصيبوا واعتقل 42 آخرون في المواجهات التي شهدتها مدينة القدس والمناطق المجاورة لها.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام بأن عناصر من قوات المستعربين التي تلبس الملابس العربية، دخلت بين المتظاهرين، وألقت القبض على العشرات منهم، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال شوهدت وهي تنهال بالضرب على المعتقلين حتى بعد تكبيلهم.

وأشار إلى أن آخر المواجهات اندلعت في الجامعة العبرية في القدس، حيث نظم عشرات الطلبة الفلسطينيين مظاهرة احتجاجا على كنيس الخراب، قبل أن يتجمهر طلبة يمينيون يهود ويتصدوا لهم، مما أسفر عن وقوع اشتباكات بين الطرفين، انتهت بتدخل الشرطة الإسرائيلية التي اعتقلت ستة أكاديميين.

ونقل المراسل عن مصادر إسرائيلية رسمية قولها إن ثمانية جنود من حرس الحدود أصيبوا في مواجهات الثلاثاء.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أكد في وقت سابق أن 38 شخصا من بلدة العيسوية شرق القدس أصيبوا في المواجهات أيضا.

وكانت قوة معززة من جنود الاحتلال قد اقتحمت البلدة وسط إطلاق مكثف للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والمدمعة والرصاص المطاطي.
 
وشهد العديد من بلدات وأزقة القدس مواجهات مع قوات الاحتلال، من أبرزها باب حطة وباب المجلس وحارة السعدية ورأس العامود ووادي الجوز ومخيم شعفاط.

عناصر من وحدة المستعربين يعتقلون متظاهرا فلسطينيا (الفرنسية)
حيث أضرم الشبان الفلسطينيون النار في إطارات السيارات، وتجمهر المئات من الأشخاص في حييْ وادي الجوز والطور في القدس المحتلة محاولين دخول المسجد الأقصى، لكن قوات الاحتلال منعتهم وفرقتهم بالقوة.

وفي الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملات دهمها لمنازل المواطنين المقدسيين في معظم أحياء القدس واعتقلت خلالها عشرات من الفتيان والشبان، كما واصلت حصارها المشدد على البلدة القديمة من القدس المحتلة، وإغلاق بوابات المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي أمام المصلين الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاما.

تأهب
وكانت إسرائيل قد رفعت حالة التأهب والاستنفار لدى قوات الشرطة وحرس الحدود إلى الدرجة القصوى، وانتشرت القوات الإسرائيلية بكثافة كبيرة في محيط الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة والأحياء الشرقية من المدينة تحسبا لأي مواجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات