قوات الاحتلال واجهت الاحتجاجات بالقوة (الفرنسية)

اتهم القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبد القادر الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية بمنع مظاهر الاحتجاج دعما للقدس واستنكارا للإجراءات الإسرائيلية فيها، وآخرها افتتاح كنيس الخراب قرب أسوار الحرم القدسي. 
 
وقال عبد القادر للجزيرة نت في اتصال هاتفي إن "الحكومة الفلسطينية هي التي تمنع بشكل واضح القيام بمظاهرات دعما للقدس، واستنكارا للإجراءات الإسرائيلية"، مضيفا أن الحكومة "لو أطلقت أيدي الشعب لشهدنا وضعا مختلفا عما نشهده على الأرض الآن".
 
وأضاف أن "هناك حظرا لأعمال الاحتجاجات في أراضي السلطة والاكتفاء ببعض المظاهر والتصريحات، وهذا بالتأكيد لا يكفي لمواجهة ما يجري في القدس، وينعكس بالإحباط لدى المقدسيين الذين يواجهون الاحتلال والمستوطنين بصدورهم العارية".
 
وشدد على ضرورة أن تكون في الضفة حركة تضامن قوية وفاعلة، وأن تعمل السلطة على إطلاق أيدي المواطنين للتعبير عن مشاعرهم وعما يحتقن في صدورهم من سخط على إجراءات الاحتلال، ولتأييد إخوانهم في القدس.
 
وأكد عضو فتح أن نقطة ضعف الفلسطينيين هي الانقسام، موضحا أن هذه الهبة لو جاءت في ظرف موات بعيدا الانقسام وفي ظل الوحدة "لأخذت أبعادا أفقية وعمودية أكبر، لكن الانقسام يحول دون تحولها إلى هبة ومقاومة شعبية وانتفاضة".
 
وقال إن الوضع مرشح لمزيد من التصعيد والحصار وفق إجراءات الاحتلال على الأرض، موضحا أن سلطات الاحتلال أعلنت القدس كلها منطقة عسكرية مغلقة، بما فيها البلدة القديمة ومحيطها.
 
وأشار إلى وقوع إصابات واعتقالات خلال مواجهات اليوم في مختلف مناطق القدس، "وهو رد طبيعي على التصعيد الخطير من سلطات الاحتلال، سواء فيما يتعلق بالمخططات الاستيطانية أو تهويد القدس والمقدسات الإسلامية".
 
الدويك قال إن الكبت الأمني هو سبب فتور  ردود الأفعال الذي تشهده الضفة (الفرنسية)
كبت أمني
وفي تعليقه على ما ستؤول إليه مواجهات القدس، قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك إنه من الصعب التكهن بذلك، مضيفا أن "الشعوب تعرف كيف تدافع عن حقوقها وتبدع وسائلها في مقاومة الاحتلال والتصدي لمخططاته وتهويد المقدسات، وإن خذلها الزعماء العرب".
 
وقال الدويك للجزيرة نت إن الكبت الأمني الذي يعيشه الناس بالضفة الغربية هو السبب المباشر للفتور الذي تشهده الضفة، لكنه قال إن "القلوب تغلي والناس على أبواب القيام بأعمال ستكون بعيدة المدى".
 
وشدد على أن انتفاضة الأقصى لم تتوقف حتى يتم الحديث عن انتفاضة جديدة "لكن هي هبات جديدة لهذه الانتفاضة".
 
السلطة ترد
من جهته اعتبر الناطق الرسمي باسم الشرطة الفلسطينية عدنان الضميري أن "المعركة موجودة في القدس"، في إشارة إلى أن من يريد انتقاد الوضع عليه فعل ذلك هناك، مؤكدا أن "السلطة لا تمنع أحدا من حقه في التعبير". 
 
وقال إنه "في مناطق السلطة لا توجد قوى للاحتلال"، مشددا على أنه "يجب أن يكون هناك تقديم طلب لتنظيم المسيرات" منعا للفوضى.  

المصدر : الجزيرة