نتنياهو يعتذر وواشنطن ترد بفتور
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/15 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/30 هـ

نتنياهو يعتذر وواشنطن ترد بفتور

بنيامين نتنياهو أمر بتحقيق بالكشف عن مخطط استيطاني أثناء زيارة بايدن (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الكشف عن إقامة مخطط استيطاني واسع في القدس المحتلة أثناء زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي حادث مؤسف وضار وما كان ينبغي أن يحدث.
 
وفي أول تعليق له على ما وصف بأنه أخطر أزمة يواجهها مع واشنطن منذ توليه منصبه دعا نتنياهو أعضاء حكومته إلى عدم الانسياق وراء المعلومات التي تثار بشأن احتدام أزمة مع واشنطن، قائلا إن إسرائيل تعرف كيف تتعامل مع مثل هذه الحالات برباطة جأش وبمسؤولية.
 
وأوضح نتنياهو أنه أصدر تعليماته بتعيين فريق من المديرين العامين لتقصي الحقائق حول قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بهذا الخصوص "لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا".
 
وفي أول تعليق على اعتذار نتنياهو، وصف ديفد أكسلرود كبير المستشارين السياسيين للرئيس الأميركي باراك أوباما التصرف الإسرائيلي بأنه إهانة لبلاده، فيما اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض الاعتذار الإسرائيلي مجرد بداية جيدة.
 
وقبل ذلك وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون انتقادات حادة لإسرائيل، ووصفت الإعلان عن بناء الوحدات الاستيطانية في حي رامات شلومو بأنه "مهين" ويتناقض مع "روحية ومضمون زيارة بايدن إلى المنطقة".
 
وأبلغت كلينتون نتنياهو في اتصال هاتفي جرى بينهما الجمعة بضرورة إصلاح العلاقة وإظهار مزيد من الالتزام بالتحالف الذي يعد عنصرا رئيسا في توفير الأمن لإسرائيل في منطقة عدائية، على حد تعبيرها.
 
وذكرت المتحدثة باسم كلينتون أنها -أثناء اتصالها بنتنياهو- قبلت التبريرات التي تحدثت عن أنه فوجئ بالإعلان عن الوحدات الاستيطانية من قبل وزارة الداخلية التي يديرها حزب شاس الديني المؤيد لتوسيع الاستيطان، لكنها عادت وأكدت أن ذلك لا يعفي رئيس الحكومة الإسرائيلية من المسؤولية.
 
إلغاء اجتماعات
في السياق ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس أنه ألغيت اجتماعات للجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس كان مقررا عقدها لبحث مخططات بناء في مستوطنات القدس الشرقية، في محاولة على ما يبدو لتجنب تصعيد الأزمة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة.
 
وأضافت الصحيفة أنه رغم نفي وزير الداخلية الإسرائيلي إلياهو يشاي أنه أمر لجنة التنظيم والبناء في منطقة القدس بتغيير جدول عملها في أعقاب هذه الأزمة، تلقى أعضاء في اللجنة جدول عمل جديدا بعدما أزيلت منه كل الأبحاث المتعلقة بالبناء اليهودي ومنها مخططات صغيرة للبناء في أحياء (استيطانية) مثل "غيلو" و"راموت" و"نافيه يعقوب".
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر في لجنة التنظيم والبناء بمنطقة القدس قولهم إنهم تلقوا الأسبوع الماضي تعليمات تقضي بعدم إقرار مخططات لتنفيذ أعمال بناء يهودية في القدس الشرقية حتى إشعار آخر.
 
لكن وزارة الداخلية الإسرائيلية قالت إن أسبابا تقنية استدعت إلغاء هذه الجلسات، وذلك على ضوء دعوة رئيسة اللجنة روت يوسف إلى مداولات في الكنيست.
 
أبو ردينة قال إن المطلوب هو إلغاء القرار الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
رفض فلسطيني

من جهتها رفضت الرئاسة الفلسطينية مبررات نتنياهو بشأن الإعلان عن بناء وحدات استيطانية في القدس.
 
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريحات بثتها وكالة
الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن تصريحات نتنياهو "غير جديدة وغير كافية"، وأكد أن المطلوب هو إلغاء القرار الإسرائيلي وعدم العودة إلى سياسة "الاستفزاز" للجانب الفلسطيني.
 
وأضاف أبو ردينة أن الموقف الفلسطيني واضح ولا بد من الحصول على ضمانات حقيقية لعدم العودة إلى مثل هذه التصرفات.
 
بدوره أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن وزراء خارجية بعض الدول العربية وبينها قطر والإمارات ومصر والأردن وعُمان أبلغوا الإدارة الأميركية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أخبرهم بصعوبة الانخراط في أي محادثات ما لم يوقف القرار الإسرائيلي، وما لم تضمن أميركا عدم تكرار هذه السياسات العبثية.
المصدر : وكالات

التعليقات