المشاركون بالندوة أكدوا ضرورة دعم صمود القدس بكل الأشكال (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس

انتقدت قيادات سياسية فلسطينية ضعف الموقف العربي والإسلامي في مواجهة الهجمة الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى، كما وجهت تلك القيادات اللوم للفلسطينيين بسبب انقسامهم, فيما حمل آخرون السلطة الفلسطينية جانبا من المسؤولية.
 
وأجمع المشاركون في ندوة "مستقبل القدس في ظل عملية التهويد" بجامعة القدس المفتوحة بمدينة نابلس على أن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة إسرائيلية لا مثيل لها، بهدف تهجير أهلها والاستيلاء على مقدساتها وهدم المسجد الأقصى لإقامة "الهيكل المزعوم".
 
وقال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر إن وضع القدس صعب جدا وقابل للانفجار نتيجة الممارسات الإسرائيلية، وشدد على أن إسرائيل تعمل على نقل الصراع من المستوى السياسي إلى الديني "بتكريس القدس عاصمة دينية للشعب اليهودي وليس فقط عاصمة سياسية".
 
عبد القادرانتقد ما سماه الدعم البارد للقدس (الجزيرة نت) 
دعم بارد

ووصف عبد القادر في حديث للجزيرة نت على هامش الندوة رد الفعل الفلسطيني الرسمي بـ"البارد" وقال إنه لا يرقى لمستوى الأحداث، مشيرا إلى أن إسرائيل تلفت الأنظار عما تقوم به بالقدس بالمفاوضات المباشرة وغير المباشرة وبالضمانات وبالمبعوثين الأميركيين وبموضوع الاستيطان.

وأضاف أن "الكل الفلسطيني يتكلم عن هذه الأمور ولا يتكلم عن الخطر الأكبر تجاه القدس والمسجد الأقصى".
 
ودعا السلطة الفلسطينية والعالم العربي لإدراك الخطر الحقيقي الذي تواجهه القدس والمسجد الأقصى، واعتبر أنه لا قيمة لأي دولة فلسطينية أو العواصم العربية دونهما.
 
ونفى عبد القادر أن يكون ما يقومون به مجرد رد فعل على اعتداءات الاحتلال، وقال إنها بالمعنى الحرفي كذلك، وإنما عبارة عن توافق قوى وطنية وإسلامية تراقب التطورات وتراقب ما يقوم به الإسرائيليون وتضع برامج من أجل الحفاظ على صمود المقدسيين بالقدس، والتصدي لاعتداءات الاحتلال المتكررة والمتسارعة.
 
وكشف عن استعدادات فلسطينية بالقدس للتصدي لمحاولات المتطرفين الإسرائيليين لاقتحام الأقصى عقب افتتاح كنيس "الخراب". وقال إنهم دعوا لإضراب جزئي احتجاجا على ذلك، ودعوا للنفير العام ولشد الرحال للمسجد الأقصى، وهدد بعواقب وخيمة تطول كل من يحاول اقتحام الأقصى.
 
هاني المصري رأى أن الانقسام الفلسطيني سبب مباشر لجرائم الاحتلال (الجزيرة نت)
الانقسام الفلسطيني

من جانبه دعا المحلل السياسي هاني المصري السلطة الفلسطينية لإعطاء أهمية وأولوية للقدس بشكل أكبر، وذلك بتخصيص موازنة أكبر من المخصص الآن، وعرض قضية القدس على الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الحقوقية، مؤكدا على أهمية ذلك رغم ادعاءات البعض بخلافه.
 
وطالب القمة العربية التي ستعقد أواخر الشهر الجاري بليبيا بعمل طابع للقدس للدول العربية والإسلامية، على أن تعود رسوم هذا الطابع لدعم أهل القدس ومقاومتهم. وشدد المصري على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني.
 
أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة فرأى أن الخلل بتشتت الجهات التي تعمل على دعم القدس والتي تناصرها هو ما يضيع الدعم المادي والمعنوي لدعم المدينة سكانا ومقدسات.
 
وقال الشكعة إن الخلل الآخر هو الانقسام الفلسطيني، وهو ما ينعكس تلقائيا على قلة الدعم العربي والإسلامي للقدس، "وعدم قيام دولة فلسطينية أو تحرير القدس"، ودعا الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره ووقف ارتهانه بالآخرين من فصائل وسياسيين.
 
من جهته شدد الدكتور المتوكل طه وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية على ضرورة ألا تكون العلاقة مع القدس والمقدسات وليدة اللحظة أو مجرد رد فعل، وإنما إستراتيجية للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي وحاضرة دائما في الأذهان والوجدان.

المصدر : الجزيرة